محكمة جزائرية تأمر بحبس حميد ملزي ”الصندوق الأسود“ لنظام بوتفليقة

محكمة جزائرية تأمر بحبس حميد ملزي ”الصندوق الأسود“ لنظام بوتفليقة

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

قررت محكمة جزائرية، يوم الثلاثاء، إيداع حميد ملزي مدير محمية الوزراء والسفراء في ”إقامة الدولة“، رهن الحبس المؤقت، برفقة نجليه؛ وذلك بتهمة التجسس الاقتصادي لصالح جهات أجنبية وتهديد الاقتصاد الوطني.

وذكرت وسائل إعلام محلية، أن قاضي التحقيق المكلف بمتابعة ملفات الفساد في ”إقامة الدولة“، عقد جلسة تحقيق مع المسؤول السابق الذي يوصف بأنه ”الصندوق الأسود“ لنظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، وأقوى المسؤولين نفوذًا وأطولهم مكوثًا بالسلطة.

وظل حميد ملزي يحمي مسؤولين متنفذين في الإقامة الحكومية المعروفة كذلك بالمنطقة الخضراء، حيث تتكون من ”فيلات“ وشقق فاخرة تضم أحدث وسائل الراحة والترفيه لصالح كبار المسؤولين ومقربيهم.

في نيسان/ أبريل 2015، برز اسم حميد ملزي بقوة بعد ذكره في محاضر شهود ومتهمين بفضيحة الطريق السيار الشهيرة بـ“فضيحة القرن“ التي تورطت فيها شركات محلية وأجنبية وبعض المسؤولين البارزين، لكنه لم يحضر جلسات ”محاكمة القرن“، ما يؤكد حجم النفوذ الذي يتمتع به حميد ملزي.

وأقيل ”ملزي“ من منصبه في 24 نيسان/ أبريل الماضي، بقرار مفاجئ وقعه رئيس البلاد المؤقت، عبدالقادر بن صالح، وشكل صدمة لعدد من الوزراء والمسؤولين الذين كان يرعبهم الرجل في ”منتجع نادي الصنوبر“ الشهير، وظل يتحدث باسم مدير الاستخبارات العسكرية السابق الجنرال توفيق والسعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري المستقيل والحاكم الفعلي للجزائر.

وبشأن آخر تطورات الاحتجاجات في الجزائر، تجمع آلاف الطلاب الجزائريين مع أساتذتهم كما كل يوم ثلاثاء، وسط العاصمة الجزائرية، في أول مظاهرة خلال شهر رمضان؛ للمطالبة برحيل النظام بكل رموزه ومحاسبة الفاسدين.

وبدأ التجمع بمئات الطلاب الذين خرجوا من الجامعة المركزية غير بعيد عن ساحة البريد المركزي، نقطة التقاء كل المتظاهرين منذ انطلاق الاحتجاجات في 22 شباط/فبراير، قبل أن يلتحق بهم الآلاف من مختلف الجامعات، بحسب ”فرانس برس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com