لأوّل مرة.. اتّحاد ”الشغل“ التونسي يقرر رسميًا الترشح للانتخابات

لأوّل مرة.. اتّحاد ”الشغل“ التونسي يقرر رسميًا الترشح للانتخابات

المصدر: محمد الخالدي ـ إرم نيوز

أعلن الاتحاد العام للشغل في تونس، لأوّل مرةّ اليوم السبت، عن ترشحه للاستحقاق الانتخابي المرتقب نهاية العام الحالي، داعيًا الناخبين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات القادمة، ومرجحًا في نفس الوقت إمكانية ترشيح شخصيات نقابية لهذا الاستحقاق.

وطرح اتحاد الشغل التونسي، أكبر منظمة نقابية في البلاد، خلال ندوة دولية تتواصل على امتداد ثلاثة أيام ”دور الاتحاد العام التونسي للشغل في إنجاح الانتخابات القادمة واستكمال مسار الانتقال الديمقراطي“.

وتحدث الاتحاد عن ضبط ”صيغ لتحفيز العمّال والنقابيين وعموم المواطنين على الإقبال بكثافة على التسجيل في القائمات الانتخابية وتوعية بأهمية المشاركة في الانتخابات القادمة“.

ولم يستبعد نقابيون تحدثوا لـ“إرم نيوز“، احتمال أن يُقدم اتحاد الشغل على ترشيح شخصيات وازنة على الساحة النقابية والسياسية، منتسبة إلى المنظمة، خلال الانتخابات التشريعية القادمة التي تجري خلال تشرين الأول/أكتوبر المقبل، رغم أنّ الاتحاد يؤكّد في خطابه الرسمي أنّه ينأى بنفسه عن الصراعات السياسية، و يؤكد أنّ المناصب السياسية لا تهمه.

وقالت مصادر من داخل الاتحاد رفضت الإفصاح عن هويتها لـ“إرم نيوز“، إنّ المنظمة التي قادت جلسات الحوار الوطني في 2014 وحصلت بعد ذلك على جائزة ”نوبل للسلام“ في 2015، لا تستبعد تقديم مرشحين للاستحقاق الانتخابي القادم، كما لا تستبعد إعلانها دعم مرشح بعينه للانتخابات الرئاسية المنتظرة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019.

ويأتي ذلك، تزامنًا مع تصريحات لأمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، قال فيها إنّ ”العمل الحكومي اليوم يتّسم بغياب تامّ لسياسة دبلوماسية اقتصادية وعدم القدرة على التّفاوض مع القوى الأجنبية بكفاءة عالية وَبِنِدِّيَةٍ حقيقية“، في إشارة ضمنيّة إلى موقف الاتحاد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية وطريقة تعاطي الحكومة الحالية معها.

واعتبر الطبوبي، أنّ تونس ”فقدت جزءًا كبيرًا من هامش المناورة الاقتصادية والسياسية، وأصبح لِزامًا علينا أن نقطع مع الخيارات الحالية وأن نتجنّب إعادة إنتاج مخرجات انتخابات 2014 وتشكيل مشهد سياسي ومجتمعي أكثر سوء من الرّاهن“.

ويشير الأمين العام لـ(منظمة الشغيلة) إلى مخرجات الانتخابات التشريعية لسنة 2014 التي فاز فيها حزب حركة ”نداء تونس“ (الذي أسسه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي) بأغلبية المقاعد في البرلمان، تليه حركة ”النهضة“ الإسلامية، وما أعقب ذلك من ”توافق“ بين الطرفين لقيادة البلاد، وقد وُصف ذلك التوافق بـ“المغشوش“ بسبب الأزمات المتتالية التي عرفها المشهد السياسي في تونس على امتداد السنوات الماضية.

مواد مقترحة