مصرع ”شريخان“.. ضربة كبرى لميليشيات طرابلس

مصرع ”شريخان“.. ضربة كبرى لميليشيات طرابلس

صدمة كبرى لميليشيات طرابلس بمصرع شريخان، آمر كتيبة أماطين محمود بعيو الذي اتخذ لنفسه لقب شريخان كدلالة على شراسته ووزنه داخل ميليشيات العاصمة الليبية، سقط قتيلًا بنيران الجيش الوطني الليبي الهادف إلى إنهاء الوجود الميليشيوي الذي يختطف طرابلس تحت غطاء شرعية حكومة الوفاق، وبالضرورة فإن مقتل قائد بهذا الحجم من شأنه دب الرعب في باقي القادة الذين كانوا يعيشون حالة مكابرة عسكرية ويهددون ويتوعدون، فإذا بهم يسقطون عند أول اختبار لوحدة الصف التي كانوا يتحدثون عنها، فسارع قادة في ميليشيات مصراتة وأقرباء شريخان إلى اتهام كتيبة النواصي الحليفة بالخيانة.

وعلى المستوى الشعبي، فإن مقتل شريخان من شأنه إشاعة جو من الارتياح، خاصة وأن أصابع الاتهام تحوم حول عناصره بارتكاب مجزرة غرغور عام 2013، عندما قُتل قرابة 50 مدنيًا وجُرح المئات بينهم أطفال ونساء وشيوخ، بعد أن فتحت الميليشيات النار على متظاهرين تجرأوا وطالبوا بإخلاء طرابلس من الكتائب والميليشيا، وخاصة تلك القادمة من مصراتة التي ينتمي لها شريخان.

كما أنه متهم بارتكاب انتهاكات وجرائم وجنايات، أسوة بباقي ميليشيات طرابلس التي أثقلت كاهل الطرابلسيين بالأتاوات والجبايات والتلاعب بالمال العام، إضافة إلى اتهام شريخان بتدبير هجمات على مقار وبعثات دبلوماسية ومنها الاعتداء على السفارة الإماراتية في صيف عام 2013.

وعلى ما يبدو، فإن الأحداث قد تشهد تطورات دراماتيكية، ولا أحد يعرف ماذا يخبئ سلوك الميليشيات في طرابلس، وهي التي تفتقد إلى الانضباط وتبدو فاقدة للثقة فيما بينها، خاصة وأن علاقاتها مبنية بالأصل على تبادل المصالح وتقاسم النفوذ، وبالتالي فإن مؤشر المصالح قد يتغير في أية لحظة، وهو ما يرجح حدوث انهيارات داخلية، وبالتالي فإن حسم معركة طرابلس قد يكون أسرع بكثير من ما توقعه الجميع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة