الاحتجاجات الغاضبة تعم ”سيدي بوزيد“ مهد الثورة التونسية

الاحتجاجات الغاضبة تعم ”سيدي بوزيد“ مهد الثورة التونسية

المصدر: رويترز

قال شهود إن حوالي خمسة آلاف شخص تظاهروا، يوم الإثنين، في مدينة سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية؛ احتجاجًا على التهميش وتردي الأوضاع المعيشية، بعد يومين من وفاة 12 عاملة ريفية في حادث سير.

وتوقفت حركة النقل كليًا وأغلقت المدارس والإدارات العامة والمستشفيات ضمن إضراب عام جهوي دعت إليه النقابات، ولم تتوفر سوى الخدمات الطبية العاجلة.

وفجّر مقتل 12 امرأة في قرية السبالة بسيدي بوزيد كن يركبن عربة غير مخصصة للنقل في طريقهن للعمل في مجال الزراعة، موجة غضب بين التونسيين.

وتكررت هذه الحوادث في الأشهر القليلة الماضية، مما زاد غضب المواطنين المتراكم أصلًا بسبب غلاء المعيشة وارتفاع البطالة وتدني مستوى الخدمات العامة بشكل ملحوظ، منذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في 2011.

وردد المحتجون في سيدي بوزيد، وبينهم نساء وأطفال، شعارات: ”الشعب يريد إسقاط النظام .. نريد العدالة نريد الكرامة“ و“الشوارع والصدام حتى يسقط النظام“. وجاب المتظاهرون أرجاء المدينة رافعين لافتات تدعو لوقف التهميش.

 وقال محمد الأزهر القمودي المسؤول الجهوي باتحاد الشغل: ”هذا الإضراب هو مساندة لضحايا فاجعة السبالة“، مشيرًا إلى التهميش الذي يعاني منه أهالي هذه المنطقة.

ومن ”سيدي بوزيد“ انطلقت شرارة انتفاضات اجتاحت العالم العربي وأطاحت بحكام عدد من دوله حين أقدم الشاب التونسي محمد البوعزيزي بائع الفاكهة والخضر في 17 ديسمبر 2010 على إحراق نفسه؛ احتجاجًا على التهميش والأوضاع الاجتماعية الصعبة.

وتجنبت تونس إلى حد بعيد الآثار العنيفة لانتفاضات الربيع العربي التي شهدتها دول أخرى لا تزال تعاني من عدم الاستقرار.

لكن التقدم الاقتصادي لم يكن على نفس مستوى ما تحقق على الصعيد السياسي. فنسبة البطالة تبلغ نحو 15% ارتفاعًا من 12% في 2010.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة