إجلاء 325 مهاجرًا من مركز احتجاز ليبي وسط تصاعد العنف

إجلاء 325 مهاجرًا من مركز احتجاز ليبي وسط تصاعد العنف

المصدر: رويترز

أجلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أمس الأربعاء، 325 لاجئا أفريقيا من مركز احتجاز ليبي في منطقة ”قصر بن غشير“ جنوبي طرابلس في ظل تدهور الأمن وتصاعد العنف.

وذكرت المفوضية في بيان أن اللاجئين، ومعظمهم من إريتريا والسودان ونيجيريا، ”نقلوا إلى مركز احتجاز في الزاوية غربي طرابلس حيث تقل المخاطر التي يواجهونها“.

وجاء الإجلاء في أعقاب احتجاجات وأعمال عنف داخل المركز، الثلاثاء، أسفرت عن إصابة 12 مهاجرًا باتوا في حاجة للرعاية بالمستشفى.

ويرفع هذا الإجلاء عدد اللاجئين والمهاجرين الذين نقلوا من المركز خلال الأسبوعين الماضيين بسبب الاشتباكات إلى 825.

ودعت المفوضية إلى إطلاق سراح 3 آلاف لا يزالون محتجزين.

وقال ماثيو بروك نائب رئيس بعثة المفوضية في ليبيا: ”المخاطر التي يواجهها اللاجئون والمهاجرون في طرابلس في أعلى مستوياتها في الوقت الراهن.. من الضروري أن يكون إطلاق سراح المحتجزين أو إجلاؤهم إلى مكان آمن أمرًا ممكنًا“.

وقالت الأمم المتحدة إن السبل تقطعت بأكثر من 3 آلاف و600 مهاجر محتجز في العاصمة منذ أن شنت قوات من شرق البلاد هجومًا للسيطرة على المدينة.

وفتح مسؤولون ليبيون في وقت سابق أبواب مركز لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين في طرابلس، لكن المهاجرين الخائفين القادمين من الصومال وغيرها من دول أفريقيا جنوبي الصحراء الكبرى، قالوا إنهم قرروا البقاء خشية الوقوع في مرمى النيران في القتال الدائر حول العاصمة.

وفي منطقة تاجوراء الأكثر هدوءًا إلى الشرق فتح مدير مركز الإيواء نور الدين القريتلي أبواب المركز الذي يضم مهاجرين من دول أفريقيا جنوبي الصحراء مثل: إريتريا والصومال وجنوب السودان وعدد من الدول العربية.

ويعيش كل من بقي في هذا المركز على وجبة واحدة من المعكرونة في اليوم، وفي أفضل الأيام يحصل على وجبتين.

وواجه مسؤولون ليبيون في الماضي اتهامات بإساءة معاملة آلاف الأشخاص الذين جرى احتجازهم ضمن جهود دعمتها أوروبا لكبح التهريب.

وقال القريتلي، إن السلطات لم تقدم أي أغذية أو مياه منذ ما قبل بدء القتال حول العاصمة.

وأضاف: ”لم نتلق أي مساعدات من جميع المنظمات الدولية.. وتوجد بعض المنظمات المحلية لمساعدتنا بحاجة بسيطة غير كافية من الغذاء“.

ويرقد مئات المهاجرين على حشايا ويستخدم البعض مطبخًا لإعداد الطعام للآخرين مقابل مبالغ زهيدة.

ووفقًا للأمم المتحدة تستضيف ليبيا حاليًّا ما يربو على 700 ألف شخص فروا من أوطانهم. ووصل معظم هؤلاء إلى ليبيا بعدما شقوا طريقهم عبر الصحراء على أمل تحقيق حلم العيش الأفضل بعد العبور لأوروبا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة