شكلت ذراع نظام بوتفليقة .. إمبراطورية ”آل كونيناف“ في الجزائر تنهار – إرم نيوز‬‎

شكلت ذراع نظام بوتفليقة .. إمبراطورية ”آل كونيناف“ في الجزائر تنهار

شكلت ذراع نظام بوتفليقة .. إمبراطورية ”آل كونيناف“ في الجزائر تنهار

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أحيطت عائلة رجل الأعمال الجزائري الراحل ”كونيناف“ بغموض كبير، ولم تكتشف أدوارها في منظومة الحكم، إلا خلال السنوات الأخيرة من حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وتقول دوائر محسوبة على النظام السابق، إن عائلة الثري كونيناف تتكون من  كريم، الأخ الأكبر ونوح طارق وسعاد، وأخطرهم رضا شقيقهم الأصغر، ووالدتهم كونيناف روز ماري ليسلوت هورلر.

ويتردد، أن روز ماري على علاقة متشعبة بمنظمات يهودية في عواصم أمريكية وأوروبية، وظلت العائلة تمول الحملات الانتخابية الأربع لبوتفليقة، صديق والدهم خلال سنوات تواجده في سويسرا قبل انتخابه رئيسًا في انتخابات عام 1999.

وربط بوتفليقة الرجل السياسي الهارب إلى سويسرا في تسعينيات وثمانينيات القرن الماضي، علاقة صداقة قوية مع والدهم، وقد كان يغدق عليه الهدايا والأموال ويتكفل بإقامته في منتجعات سويسرا، وحين انتخب رئيسًا للجزائر صار للعائلة وجود في خطط الحكومة.

وحين توفى كبير آل كونيناف عام 2004 بسكتة قلبية في الجزائر العاصمة، حضر الرئيس بوتفليقة بنفسه جنازته وأمسك بيد نجله ”كريم“ وطمأنه بأنه سيقف إلى جانبهم، وفق تسريبات من داخل القصر الرئاسي.

وتعاظم نفوذهم مع توالي الولايات الرئاسية لبوتفليقة، حتى صار آل كونيناف العقل المدبر ونواة النظام البوتفليقي، مستفيدين لاحقًا من مزايا وإعفاءات ضريبية لا حصر لها.

وبذلك، صار آل كونيناف الرقم الصعب في معادلة نظام بوتفليقة، يملون على شقيقه ”السعيد“ توجهات كبرى للدولة لخدمة مصالحهم وشبكاتهم غير المعروفة، حتى صار لهم الكلمة الفيصل في قرارات مصيرية، حسب مصادر جزائرية.

وتقول صحيفة ”ليبرتي“ الناطقة بالفرنسية، إنه ”وبغض النظر عمّا يشاع ويقال عن نفوذ آل كونيناف وعن مصدر قوتهم الحقيقة التي يستمدونها من قربهم من عائلة بوتفليقة لعدة عقود، فإنهم يعتبرون إحدى البؤر المغضوب عليها والمستهدفة بشدة من قبل الحراك الشعبي“.

وتبرز الصحيفة المملوكة لرجل الأعمال الموقوف، يسعد ربراب، أنه بسبب أدوارهم المشبوهة ”صار ينظر إلى عائلة كونينف، وإلى رضا خاصة، على أنهم أحد أقبح وأخطر أوجه هذا النظام. لا يعرف الناس إلا القليل عن وجوه هذه الأوليغارشية، لكنهم يعرفون مدى تأثيرها على سعيد بوتفليقة وتأثير هذا الأخير على شقيقه المريض والعاجز ذهنيًّا عن إدارة دفة الحكم“.

وتشير الصحيفة إلى أنه ”منذ ما يقرب من عامين، والتهم تلاحق آل كونيناف، الذين يسيّرون مجمّعًا متنوعًا وقويًّا بفضل المشاريع التي يحصلون عليها والتسهيلات التي يستفيدون منها، بشأن نواياهم في احتكار سوق البذور الزيتية، مستعملين في ذلك نفوذهم لدى الجماعة الحاكمة لعرقلة المشاريع المنافسة في القطاع ذاته والحصول على تمويل ضخم من البنوك الحكومية“.

وفي مطلع الشهر الجاري، أصدرت السلطات الجزائرية قرارات بمنع ١٢ رجل أعمال، من السفر وإخضاعهم للتحقيق ومن بينهم:

كونيناف رضا المولود بتاريخ 13 تموز/يوليو 1972 بسويسرا، وكونيناف عبد القادر كريم المولود بتاريخ 27 نيسان/أبريل 1970 بولاية وهران، وكونيناف نواح طارق المولود بتاريخ 16 نيسان/أبريل 1974 بسويسرا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com