لوفيغارو: قائد الأركان الجزائري يسعى لتعديل سيناريو الانتقال السياسي – إرم نيوز‬‎

لوفيغارو: قائد الأركان الجزائري يسعى لتعديل سيناريو الانتقال السياسي

لوفيغارو: قائد الأركان الجزائري يسعى لتعديل سيناريو الانتقال السياسي

المصدر: محمد نور – إرم نيوز

طفا على السطح، ودون سابق إنذار، توتر شديد بين قائد الأركان الجزائري، أحمد قايد صالح، وشبكات قسم الاستعلامات والخدمات (مصالح الاستخبارات المحلولة عام 2016).

وعبَّر عن هذا التوتر التحذير شديد اللهجة الذي وجهه القايد صالح في خطابه بالمنطقة العسكرية الرابعة، بورقله الثلاثاء الماضي، لخصمه قائد الاستخبارات بين 1990 و2015، الجنرال المتقاعد محمد مدين الملقب توفيق.

وأبرز مقال لصحيفة “لوفيغارو“ اتهامات القايد صالح لتوفيق بعقد اجتماعاتٍ “مشبوهة للتآمر على مطالب الحراك الشعبي وإفشال الحلول التي يقترحها الجيش’’.

وذهب القايد صالح في تهديده إلى حد توجيه إنذار أخير إلى توفيق (دون ذكر اسمه) متوعدًا إياه بإجراءات قانونية صارمة ضده إذا لم ينته.

حل صاعق

ويرى مقال لوفيغارو أن تهديدات القايد صالح يجب أن تُؤخذ على محمل الجد، سيما أنه سبق وأودع في السجن الجنرال حسين بنحديد، قائد الفرقة المدرعة الثامنة، لأنه وجّه إليه انتقادات علنية، كما فعل الشيء نفسه بالجنرال عبد القادر آيت واعراب (حسن)، أبرز الضباط المشرفين على وحدات محاربة الإرهاب، حين دفع به إلى السجن خمس سنوات نافذة بتهمة عدم احترام التعليمات العسكرية.

وفي الصيف الماضي، أقال قايد صالح قادة ثلاث مناطق عسكرية والقائد السابق للدرك الوطني ومدير المالية في وزارة الدفاع، ومثل الخمسة أمام القضاء العسكري بتهمة الرشوة والفساد المالي.

وينقل كاتب المقال عن مصدر في جهاز الاستخبارات أن الخرجة الإعلامية لقايد صالح هدفها شلَّ أنشطة توفيق.

ويرى الكاتب أنَّ القايد صالح يمثل وجهة النظر القائلة بإطلاق مرحلة انتقالية تبدأ بتفعيل المادة 102 لملاحظة شغور منصب رئيس الجمهورية، وهو ما تم بالفعل بإعلان الرئيس بوتفليقة استقالته وتسمية رئيس مجلس النواب رئيسًا انتقاليًا والذهاب بعد ذلك إلى رئاسيات في 4 تموز/ يوليو القادم بـهدوء.

ويرى المقال أن هذا الخيار يُكرس الدور المركزي للجيش كضامن للعملية الانتقالية، وهو ما يُوفر حصانة، ولو مؤقتة، للقايد صالح شخصيًا من غضب الشارع، ولكن هذا الخيار بات احتمال تطبيقه محدودًا مع إعلان عمد وقضاة رفضهم الإشراف على الرئاسيات، كما أن تعبئة الشارع ضد رموز النظام لم تتراجع، بل إن وزارة الداخلية اضطرت للتستر على أسماء من سحبوا استمارات الترشح للرئاسيات خوفًا من إثارة غضب الشارع.

مرونة لافتة

ويرى الكاتب أن القايد صالح، في كلمته الأخيرة بورغلة، بدا واعيًا بمحدودية الحل القانوني الخالص، وهو ما عبّر عنه بالقول إنَّ كل الاحتمالات سبيل إلى تجاوز المصاعب القائمة في أقرب الآجال.

ويضيف أنَّ تصريحات القايد صالح تكشف أنه بدأ يقتنع باستحالة تنظيم الرئاسيات في تاريخها، وكيف يمكن تصور تنظيم الانتخابات في وقت لا يستطيع فيه أي عضو من أعضاء حكومة نور بدوي القيام بزيارة ميدانية دون أن يُواجه الطرد الشنيع على يد المحتجين.

ويعتقد كاتب المقال أنَّ القايد صالح ترك الباب مواربًا أمام إمكانية اعتماد حل غير دستوري يُمكن أن يُؤدي إلى تشكيل رئاسةٍ جماعية مع إبعاد بنصالح وبدوي؛ ما يعني التخلص من الباءات جميعًا، علمًا أن بلعيز استقال الثلاثاء.

وقبل أن ينخرط في هذا الطريق المحفوف بالمخاطر، يقول المقال، يريد القايد صالح عزل الجنرال توفيق وشبكاته التي تعمل هي الأخرى على الدفع باتجاه نفس السيناريو غير المتقيد بمنطوق الدستور.

وينقل المقال عن مصادر عسكرية أنَّ شبكات توفيق، وإن اتفقت مع القايد صالح في طريق التغيير، فإنها تريد تحولًا لا يكون لقائد الجيش دور فيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com