الجزائر تكشف عن اعتقال ”أجانب ومتشددين“ في شبكات منظمة لاختراق الحراك الشعبي – إرم نيوز‬‎

الجزائر تكشف عن اعتقال ”أجانب ومتشددين“ في شبكات منظمة لاختراق الحراك الشعبي

الجزائر تكشف عن اعتقال ”أجانب ومتشددين“ في شبكات منظمة لاختراق الحراك الشعبي

المصدر: جلال مناد-إرم نيوز

كشفت مديرية الأمن الوطني الجزائري، اليوم الجمعة، أن مصالحها تمكنت من تفكيك مخطط خطير لزعزعة استقرار البلاد، بواسطة أجانب جرى توقيفهم والتحفظ عليهم إلى حين انتهاء التحقيقات.

وقالت المديرية، في بيان، إنه منذ بدء الحراك الشعبي المستمر منذ 22 فبراير/ شباط الماضي في الجزائر، ”تم تحديد هوية أجانب، تم توقيفهم والكشف عن مخططاتهم، ممن جاءوا خصيصًا لإذكاء التوترات، ودفع الشباب للجوء إلى أنماط متطرفة في التعبير، بقصد استغلال صورهم عبر وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي“.

وأبرز البيان أنه تم ”توقيف بعض الأشخاص وبحوزتهم تجهيزات حساسة، وغيرهم يتوافرون على عقاقير مهلوسة بكميات معتبرة، والذين كانوا ينشطون في إطار شبكات وضمن نقاط محددة“.

ولأول مرة، تكشف مصالح الأمن الجزائري أنه ”وخلال كل الأسابيع، وكل يوم، تم توقيف جانحين وأشخاص مغرضين، كانوا متواجدين بين المتظاهرين، ينشطون بين جماعات إجرامية بعضهم كان يحاول بيع ممنوعات، أو سرقة المواطنين، وحتى التحرش بهم، أو الاعتداء عليهم“.

وأضاف المصدر أن ”حشودًا عديدة كانت تتشكل من أطفال أبرياء في سن مبكرة جدًا، وحتى تلاميذ وأشخاص ضعفاء متقدمين في السن ومعوقين، وأن بعض المحرضين من ذوي النوايا الماكيافيلية، لم يكن لهم من غرض سوى الزج بالأطفال في أتون الأحداث، وعلى حساب حقوقهم الأساسية، عبر توقيف دراستهم، وتعريضهم لكل الأخطار التي يمكن أن تنجم عن مثل هذه الحالات“.

وذكرت المديرية العامة للأمن الوطني الجزائري أن ”مصالح الشرطة والتي من بين مهامها حماية الأشخاص المعرضين للخطر، عملت أيضًا على وضع حد لمشاريع إجرامية واسعة النطاق، على غرار قيامها إلى جانب مصالح الجيش الوطني الشعبي، بتوقيف مجموعة إرهابية مدججة بالأسلحة والذخيرة، والتي كانت تخطط للقيام بأعمال إجرامية ضد المواطنين، مستغلة الكثافة البشرية الناجمة عن التعبئة“.

وأفادت المديرية أن ”التحريات المنجزة سمحت بالتوصل إلى أن بعض الأسلحة التي كان يحوزها هؤلاء المجرمون، تم استعمالها في جرائم اغتيال بحق بعض منتسبي مصالح الأمن خلال العشرية السوداء“، والمقصود بها سنوات الأزمة الأمنية التي خلفت أزيد من مئتي ألف قتيل، وتخريب ممتلكات، ومقار حكومية، زمن تسعينيات القرن الماضي.

وحذر بيان الشرطة الجزائرية من أن مواقع التواصل الاجتماعي، صارت تعج بالحوارات المواطناتية، العرضة للتسميم الفكري من طرف مستغلي التطرف الإيديولوجي ومجندي شبكات الإرهاب العابر للأوطان، والباحثين عن مجندين جدد من خلال استغلال حالات الاستياء الاجتماعي لاستعمالها كذريعة لمسار التطرف والتشدد“.

ودعت مديرية الشرطة الجزائرية إلى اليقظة ”في مواجهة الذين يريدون ارتهان أطفالنا، لاستخدامهم كوسائل لبلوغ غاياتهم غير المعلنة، حيث إن الضمير، والمسؤولية الأخلاقية والقانونية لسلك المعلمين والمكلفين بتسيير المرافق العامة، وحتى الأولياء، تبقى ملزمة في هذا الجانب“.

وحثت على الوعي الجماهيري بكون ”المظاهرات السلمية، لا يمكنها أن تتم على حساب حرية الحركة، وسلامة الأشخاص والممتلكات، واستمرارية المرفق العام والمصلحة العامة للمواطن“، مطالبة الجزائريين بتفهم الإجراءات الأمنية ودعمها بكل ما يلزم لحفظ النظام العام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com