أزمة وقود لإجهاض حراك ”الجمعة الثامنة“ في شوارع الجزائر (صور) – إرم نيوز‬‎

أزمة وقود لإجهاض حراك ”الجمعة الثامنة“ في شوارع الجزائر (صور)

أزمة وقود لإجهاض حراك ”الجمعة الثامنة“ في شوارع الجزائر (صور)

المصدر: جلال مناد-إرم نيوز

علمت ”إرم نيوز“ أن وزارة الطاقة الجزائرية، أصدرت قبل 48 ساعة، قرارًا بوقف تموين محطات الوقود في كل أنحاء البلاد، لمحاولة شل تحركات المتظاهرين ومنعهم من التوجه إلى الجزائر العاصمة، ما أربك المشهد العام وخلف أزمة وقود حادة تسببت في طوابير انتظار طويلة للمركبات.

وأثار هذا القرار استياء عارمًا لدى الشارع الجزائري، إذ جرى اعتباره خطوة لإجهاض الحراك الشعبي المناهض لتمديد منظومة حكم الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، وفرض سياسة ”الأمر الواقع“ وفق تعبير عضو منظمة اتحاد التجار الجزائريين بوبكر خريسي.

وقال خريسي لـ“إرم نيوز“ إن محطات الوقود ”لم تستقبل إمدادات التموين منذ نحو يومين، وكان الأمر في البدء يفسر على أنه عطب تقني، أخّر وصول شاحنات الوقود، لكنه اتضح أنه قرار مخطط له لشل حركة تنقل المتظاهرين إلى عاصمة البلاد“.

ويتأهب ملايين الجزائريين اليوم الجمعة، للخروج في مسيرات شعبية تطالب رئيس الدولة المعين حديثًا، عبد القادر بن صالح، بالتنحي، لأنه من رموز نظام الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة، وفق شعارات الرفض في الجمعة الثامنة من حراك 22 فبراير/شباط.

وفرضت قوات الأمن الجزائري تعزيزات أمنية مشددة، على كل الطرق المؤدية للعاصمة والمحافظات والمدن الكبرى، لمواجهة مظاهرات الغضب الشعبي، حيث يُتوقع أن تفرض الشرطة منطقها في فض الاحتجاجات، بعد ”قمع“ مظاهرة طلاب جامعة الجزائر المركزية، الإثنين الماضي.

وفي سياق متصل، نددت منظمة ”اللجنة المستقلة المؤقتة لأساتذة جامعة الجزائر2″، بكل حدّة بما أسمتها ”جميع أشكال التضييق على الحريات الجماعية، التي تمارسها السلطة في هذا الظرف الحسّاس من مسار الحراك الشعبي السلمي“.

واعتبرت المنظمة أنّ ”اعتقال النشطاء السياسيين، ومجابهة الطلبة المتظاهرين بخراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع، وإخلاء الساحات العامة بالقوة، كلها ممارسات عنيفة تكشف عن إرادة سياسية واضحة لإرساء الدولة البوليسية القمعية“.

ورأت المنظمة حديثة النشأة أنّ ”مثل هذه الممارسات التعسفية، لن تزيدنا إلا عزمًا وإصرارًا على مواصلة الحراك السلمي إلى غاية انتصار الإرادة الشعبية لبناء جمهورية ديمقراطية اجتماعية في صالح الجماهير العريضة من مجتمعنا“.

وطالبت منظمات المحامين الجزائريين السلطات بضمان“حرية التعبير، وحرية التجمّع والتنظيم، وحرية التظاهر“، حفاظًا على نضالات الشعب الرافض، لاستمرار منظومة ”فساد الحكم وخرق الدستور“، بحسب نشطاء هيئات الدفاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com