ما دلالات قيام الجيش المغربي بأكبر مناورة عسكرية بالقرب من الجزائر؟ – إرم نيوز‬‎

ما دلالات قيام الجيش المغربي بأكبر مناورة عسكرية بالقرب من الجزائر؟

ما دلالات قيام الجيش المغربي بأكبر مناورة عسكرية بالقرب من الجزائر؟

المصدر: الرباط – إرم نيوز

بدأ الجيش المغربي، الاثنين، مناورة عسكرية، هي الأضخم في تاريخ البلاد على الحدود الجزائرية. وتحمل هذه المناورة اسم ”جبل صاغرو“، لكونها تقام في منطقة ”صاغرو“ الحدودية.

وأكد موقع ”منتدى القوات المسلحة الملكية“، أن ”هذه المناورات ستشارك فيها قوات مختلفة، وتعتبر فرصة للوقوف على مدى جاهزية القوات المغربية للتصدي لأي خطر قد يهدد حدود البلاد“.

ولفت المنتدى العسكري إلى أن ”مناورات جبل صاغرو“ لا تحمل أي رسالة عداء تجاه جهة معينة“، مبينًا أن ”هذه الجهة لم تكترث لرسائل السلام المغربية، وأجرت مناورات هجومية كبرى بالقرب من الحدود في سياق سلسلة مناورات عسكرية سنوية تقام قرب حدود البلاد“. وذلك في إشارة إلى الجارة الشرقية الجزائر.

مناورات برسائل سياسية

ولا تخلو هذه المناورات من رسائل سياسية لمن تعتبرهم الرباط خصومًا للوحدة الترابية المغربية، وخاصة جبهة ”البوليساريو“ التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية، مفادها قدرتها على التصدي لاستفزازات ”الانفصاليين“ المتكررة.

وحيال ذلك، قال الخبير العسكري، والمحلل الإستراتيجي المغربي، عبدالرحمن المكاوي، إن هذه المناورة العسكرية كانت مبرمجة قبل سنة للاستعداد والرد على مخاطر معينة مثل الإرهاب.

وأضاف المكاوي في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن ”تدريبات صاغرو“ تتزامن مع تطورات إقليمية خطيرة بشمال أفريقيا، لذلك فهي رسالة لجل التنظيمات الإرهابية التي تتربص بالمغرب، وهي -أيضًا- رسالة موجهة إلى جبهة ”البوليساريو“ الانفصالية والتي لوّحت للعودة إلى حمل السلاح ضد المغرب في مناسبات عديدة.

وبيّن الخبير العسكري، أن المملكة المغربية ليس لديها نيّة في الهجوم على أي دولة، بل هي تدافع عن سيادتها وأراضيها، وتستعد ضد كل من يحاول زعزعة أمنها القومي. كاشفًا أن دخول المغرب في غمار مجموعة من المناورات العسكرية يعكس حالة من الاستنفار والاستعداد المكثف لدى الجيش المغربي لأي تهديد محتمل.

وشدد المكاوي على أن القوات المسلحة الملكية بالمغرب، أحدثت نقلة نوعية في أسلحتها، حيث اقتنت أخيرًا طائرات ودبابات وأسلحة جد متطورة من الولايات المتحدة الأمريكية بملايين الدولارات في مسعى إلى الرفع من قدراتها العسكرية.

وكان الجيش المغربي خاض منذ السادس عشر من مارس/آذار الماضي، مناورات عسكرية كبيرة باشتراك مع القوات الأمريكية، تسمى ”الأسد الأفريقي 2019″، وانتهت قبل أيام، في مناطق أغادیر، وتفنیت، وطانطان، وطاطا وبنجریر، بمشاركة آلاف العسكریین وعدد مھم من المعدات الحربية.

كما تستعد القوات المسلحة الملكية المغربية لإجراء مناورات أرضية وجوية بداية شهر مايو المقبل في ضواحي مدينة ورزازات، جنوب المغرب، بمشاركة دولتين أوروبيتين ومشاركة واسعة للقوات البرية والجوية والقوات الخاصة لرفع الجاهزية القتالية والتنسيق العسكري مع الدول الأوروبية الحليفة.

رد جزائري

وتأتي ”مناورات صاغرو“ الضخمة والتي يجريها الجيش المغربي حاليًّا بالتزامن مع تدربيات عسكرية جزائرية بالذخيرة الحية، ستستمر إلى غاية الـ11 من أبريل/ نيسان الجاري، في الناحية العسكرية الثانية بمنطقة وهران القريبة من الحدود المغربية، بحضور نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح.

وقال محمد الفتوحي، المحلل السياسي المغربي، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إن تحركات الجيش الجزائري بهذه المنطقة ليست بريئة، فهي رد مبطن على المناورات المغربية الجارية شرقي البلاد.

ويعتقد المحلل السياسي المغربي أن حضور الفريق قايد صالح بنفسه لهذه المناورات، يؤكد أن الجيش الجزائري مستعد بدوره لأي سيناريو بالمنطقة، ويؤكد -أيضًا- دفاعه المستميت عن جبهة ”البوليساريو“ التي تحتضنها الجزائر وتدعمها بشتى الطرق.

وأكد الفتوحي أن ”مناورات جبل صاغرو“ هي فرصة حقيقية للوقوف على جاهزية القوات المغربية للتصدي لأي خطر قد يهدد حدود البلاد، كاشفاً أن الوضع الحالي بليبيا واحتمالية تسلل عناصر إرهابية من هذا البلد عبر التراب الجزائري أمر وارد جدًّا في هذه الظروف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com