جدل في موريتانيا بسبب تأجير طائرات الجيش لأغراض انتخابية – إرم نيوز‬‎

جدل في موريتانيا بسبب تأجير طائرات الجيش لأغراض انتخابية

جدل في موريتانيا بسبب تأجير طائرات الجيش لأغراض انتخابية

المصدر: أحمد ولد الحسن ـ إرم نيوز

أثارت جولة مرشح النظام للانتخابات الرئاسية المقبلة محمد ولد الغزواني في الداخل الموريتاني، جدلًا كبيرًا في الساحة السياسية نظرًا لاستخدامه طائرة عسكرية تابعة للجيش خلال جولاته، بهدف زيارة أكثر من 50 مقاطعة موزعة على مساحة مليون وثمانين ألفًا وسبعمئة كلم، في إطار أنشطته المتعلقة بالتحضير للانتخابات الرئاسية.

وترى المعارضة أن مرشح النظام يستخدم موارد الدولة، في إطار حملة انتخابية سابقة لأوانها، فيما تقول الموالاة والحكومة إن ولد الغزواني أجر إحدى الطائرات التابعة للجيش، معتبرين أن جميع المرشحين بإمكانهم تأجير طائرات تابعة لمؤسسة الجيش في جولاتهم الانتخابية.

انتقادات المعارضة

وانتقد القيادي في حزب اتحاد قوى التقدم المعارض، الذي أعلن رئيسه أمس عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية، في تدوينة له على ”فيسبوك“ استخدام ولد الغزواني طائرة مملوكة للجيش الجوي قائلًا: ”إن الجيش لا يبنغي أن يؤجر معداته الحربية لأفراد“.

وتساءل القيادي في اتحاد قوى التقدم ذي الميول اليسارية: ”على أي أساس قانوني يمكن للجيش أن يكون بمثابة وكالة تجارية لتأجير الطائرات؟ يجب أن يبقى الجيش الوطني خارج هذه الاعتبارات التجارية، لا يمكن أن تكون موادها ذات استخدام خاص مثلها مثل أي إدارة عامة لم ينص قانونها على الطابع الصناعي والتجاري لأنشطتها، وإلا فإن الأمر سيمهد الطريق لجميع أنواع الانجراف أو الارتباك“.

وأشار عبدول: ”بدافع الفضول الخالص سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما هي الأسعار التي دفعها المرشح للاستفادة من النقل على متن هذه المروحية ذات الرمزية العالية، هذا طبعًا إذا كانت فرضية استئجار طائرة هليكوبتر مؤسسة بالفعل“.

من جهته كتب الدكتور والشاعر خالد ولد عبد الودود الداعم، أحد أفراد طاقم الوزير الأول السابق والمرشح للرئاسة سيدي محمد ولد بوبكر، على حسابه في فيسبوك: ”مبدئيًا أنا على يقين أن الطائرة مستخدمة تميزًا ككلّ وسائل الدولة“.

وأضاف ولد عبد الودود متسائلًا في تدوينته: ”إذا صحّتْ فضيحة أن طائرات الجيش يمكن تأجيرها للتنقّل، هلْ يجوز تأجير فرقاطةٍ بَحريةٍ لزيارة نواذيبو والمدن المُطِلّة على النّهر؟؟ ومن باب الفضول كم ثمن تأجير دبابة لمدة أسبوع؟؟؟“.

رد الحكومة

بعد أسبوع من جولة ولد الغزواني وما رافقها من جدل حول استخدامه طائرة عسكرية في تنقلاته، خرج الناطق الرسمي باسم الحكومة سيدي محمد ولد محم  مساء أمس الخميس ليؤكد أن ”مرشح الأغلبية الحاكمة للانتخابات الرئاسية وقائد الأركان السابق محمد ولد الشيخ محمد أحمد الغزواني، دفع للجيش أجرة المروحية العسكرية التي تقله في جولته الحالية بالداخل“.

وأضاف الناطق باسم الحكومة خلال مؤتمر صحفي، أن ”عدة شركات تقدمت بعروض استئجار مروحية للمترشح ولد الغزواني من بينها شركة أجنبية، مؤكدًا أن عرض الجيش كان بمواصفات أفضل، ما أدى لاختياره“.

ودعا ولد محم: ”كل من لديه نص قانوني يمنع الجيش من تأجير مروحياته العسكرية للمدنيين أن يتقدم به“.

وقال إن الجيش سبق له أن أجر طائرة عسكرية لرئيس حزب الوئام بيجل ولد هميد خلال حملته الانتخابية عام 2014، ونفى أن يكون أي من الحكومة أو الجيش يتكتم على صفقة استئجار المروحية العسكرية، مؤكدًا إمكانية الحصول على كافة الوثائق المتعلقة بالصفقة بما فيها مبلغ الأجرة وطريقة دفعه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com