إقالة مفاجئة لمدير الاستخبارات العسكرية في الجزائر.. فمن هو الجنرال عثمان طرطاق؟

إقالة مفاجئة لمدير الاستخبارات العسكرية في الجزائر.. فمن هو الجنرال عثمان طرطاق؟

المصدر: جلال مناد-إرم نيوز

قررت وزارة الدفاع الجزائرية، اليوم الجمعة، إقالة مدير جهاز الاستخبارات العسكرية الجنرال، عثمان طرطاق، بصورة مفاجئة، أعقبت قراراً سابقاً بتنحي رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة عن الرئاسة قبيل نهاية مأموريته الرابعة.

قرار تنحية ”طرطاق“ ينهي تبعية جهاز الاستخبارات برئاسة الجمهورية، بعدما كان يحمل رتبة وزير مستشار في القصر الرئاسي، مكلف بمهام التنسيق بين الأجهزة الأمنية، كما يأتي بعد أيام من عقد اجتماع وصف بالمشبوه مع ملحق عسكري بسفارة باريس بالجزائر.

وبذلك تستعيد قيادة أركان الجيش الجزائري مسؤولية هذا الجهاز الاستخباراتي، من الرئاسة بعد قبضة ”حديدية“ بين جناحي السلطة في البلاد، على خلفية الأحداث المتسارعة التي تشهدها منذ حراك 22 فيبراير الماضي.

ولم تصدر وزارة الدفاع الوطني ولا الرئاسة بيانا يوضح المسألة، لكن وسائل إعلام محلية نقلت القرار في شكل ”الهام والعاجل“، ونسبته لسلطة قيادة الأركان العامة للجيش الجزائري، في تطورات متسارعة وقبل ساعات فقط من انطلاق مظاهرات مليونية في ”الجمعة السابعة“ من الحراك.

والجنرال ”طرطاق“ يتجاوز الستين من العمر، وكان يتولى تقديم المشورة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في القضايا الأمنية، وذلك منذ تعيينه في أواخر العام 2014.

وأشيع أن اللواء طرطاق، كان على خلاف مع قائد الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، حول مهام تنسيق عمل الأجهزة الأمنية في قصر الرئاسة، وقد شغل لسنوات طويلة منصب القائد السابق لجهاز مكافحة الإرهاب لسنوات طويلة.

وقاد هذا الجنرال الميداني في كانون الثاني/يناير 2013 عمليات القوات الخاصة للجيش الجزائري ضد مجموعة إسلامية متطرفة احتجزت رهائن في موقع تيقنتورين لإنتاج الغاز في صحراء الجزائر.

وعين الجنرال طرطاق في كانون الأول/ديسمبر 2011 على رأس إدارة الأمن الداخلي، وهو جهاز مكافحة التجسس، قبل أن يحال إلى التقاعد في أيلول/سبتمبر 2013 في إطار عملية إعادة تنظيم أجهزة الاستخبارات.

وكان الجنرال ”طرطاق“ ضمن الصف الأول في عمليات مطاردة المجموعات المسلحة الإسلامية أثناء فترة الحرب الأهلية في تسعينات القرن الماضي التي خلفت نحو 200 ألف قتيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com