”العفو الدولية“ تدعو تونس لوضع حد لإفلات قوات الأمن من العقاب

”العفو الدولية“ تدعو تونس لوضع حد لإفلات قوات الأمن من العقاب

المصدر: أ ف ب

دعت منظمة العفو الدولية، يوم الخميس، السلطات التونسية إلى القيام ”بإصلاحات جذرية“ لأجهزة الأمن من أجل وضع حد للإفلات من العقاب بالنسبة لأفراد الأمن المسؤولين عن انتهاكات جسيمة بما في ذلك أعمال قتل غير مشروع وتعذيب.

وقالت المنظمة، في بيان، إنها وجهت دعوة مع 15 منظمة أخرى للحكومة التونسية ”لاتخاذ خطوات ملموسة ضد أعوان قوات الأمن الذين يهددون القضاة أو يبتزونهم، من أجل وقف الإجراءات التي يباشر بها ضدهم“.

وذكرت منظمة العفو الدولية، في بيانها، العديد من الحالات ”الرمزية“ التي وثقت تجاوزات صارخة لحقوق الإنسان عام 2018.

وتكشف هذه الحالات أنه ”يجب على السلطات التونسية إجراء إصلاحات أساسية لجهازي الشرطة والأمن، لجعلهما يتماشيان مع القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان“.

وذكر في البيان حادثة وفاة عمر العبيدي (19 عامًا) غرقًا في 31 آذار/مارس 2018 حيث طاردته مجموعة من عناصر الشرطة، بينما كان يغادر ملعب رادس في الضواحي الجنوبية لتونس العاصمة، برفقة مجموعة من مشجعي كرة القدم، وقامت في نهاية المطاف بدفعه إلى مجرى مياه، فغرق ولقي مصرعه وردد أحد الأمنيين: ”تعلم عوم (عليك أن تتعلم السباحة)“.

وتحدث شهود لوسائل إعلام محلية عن أن أمنيين ضربوا الشاب عمر ودفعوه صوب الماء، كما أثبت تقرير الطب الشرعي وجود كدمتين كبيرتين على جسد الضحية ”ناجمتين عن الضرب بالهراوات“، وفقًا للمنظمة.

ووجه قاضي التحقيق في 14 أيار/مايو تهمتي ”القتل غير العمد وعدم إنجاد شخص في حالة خطر“ إلى 17 من عناصر الأمن. وإذا ثبتت إدانتهم فقد يواجهون عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات.

وخلصت العفو الدولية إلى أنه ”من غير الممكن تحقيق التصدي للإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان في تونس ما لم يتم إصلاح نظام العدالة عن كونها أدوات تخدم مصالح السلطات“.

وأفردت هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة النظر في انتهاكات حقوق الإنسان (1955-2013) محورًا في توصياتها النهائية عن تجاوزات الأمنيين زمن الدكتاتورية، ودعت لاستخلاص الدروس من الماضي عبر إعادة هيكلة قوات الأمن من أجل ”إضفاء أكثر شفافية ومراقبة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة