من هو عبد القادر بن صالح خليفة الرئيس الجزائري المستقيل بوتفليقة؟ – إرم نيوز‬‎

من هو عبد القادر بن صالح خليفة الرئيس الجزائري المستقيل بوتفليقة؟

من هو عبد القادر بن صالح خليفة الرئيس الجزائري المستقيل بوتفليقة؟

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

دفعت استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، مساء الثلاثاء، برئيس البرلمان الجزائري عبد القادر بن صالح، إلى رأس هرم السلطة، بعد دعوة رئيس الأركان الجزائري أحمد قايد صالح، إلى تطبيق المادة 102 من الدستور التي تنصّ على آلية إعلان عجز الرئيس عن ممارسة مهامه، ”بسبب المرض“.

وبموجب الفقرة الثانية من المادة 102 من الدستور الجزائري، ”يعلن البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معًا، ثبوت المانع لرئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي أعضائه، ويكلف بتولي رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها 45 يومًا رئيس مجلس الأمة الذي يمارس صلاحيّاته مع مراعاة أحكام المادة 104 من الدستور“.

 ووفقًا لسيرته الذاتية، ولد عبد القادر بن صالح في الـ24 من تشرين الثاني/نوفمبر 1941، بـ ”بني مسهل“، بلدية ”المهراز“، دائرة فلاوسن بولاية تلمسان، والتحق بصفوف الثورة ضد الاستعمار الفرنسي عام 1959، انطلاقًا من المغرب.

 وكانت جنسية ”بن صالح“ الأصلية، محلّ جدل واسع، إذ يقول البعض إنّه ”من مواليد المغرب ونال جنسيته الجزائرية سنة 1968“.

غير أنّ عبد القادر بن صالح نفى ذلك، في حوار مع صحيفة ”الخبر“ الجزائرية عام 2013، معتبرًا أنّها ”تعريض بسمعة شخص ومكانته وحياته الخاصة“.

وأوضح: ”ابحثوا عن أصولي وجذوري، ستجدونها في أعماق جبل فلاوسن في ولاية تلمسان الجزائرية حيث ولد آبائي وأجدادي وولدت أنا أيضًا وعاشوا وترعرعوا وماتوا“.

ومن مدينة تلمسان الجزائرية، التحق بن صالح سنة 1959 بصفوف جيش التحرير الوطني، الذي كان يقاتل الاستعمار الفرنسي (1954-1962)، وهو في عمر 18 عامًا، حيث تلقى هنا، تدريبات عسكرية ، قبل أن يقرّر الالتحاق بقاعدة جيش التحرير الوطني في ”زغنغن“، قرب مدينة الناظور المغربية.

 وإثر ذلك، التحق عبد القادر بن صالح  بالعمل السياسي، إذ تولّى منصب محافظ سياسي بالمنطقة الثامنة التابعة للولاية الخامسة حتى استقلال الجزائر يوم الـ5 من تموز/يوليو 1962، ليطلب بعد ذلك تسريحه من الجيش ويقرّر الالتحاق بكلية الحقوق في جامعة دمشق بسوريا التي درس بها حتى حصوله على البكالوريوس.

ومن دمشق، اختار عبد القادر بن صالح، أن يخوض تجربة إعلامية في صحيفة ”الشعب“ الحكومية عام 1967، التي أصبح مديرًا عامًّا لها خلال 1974-1977 قبل أن تقوده هذه التجربة إلى مدينة تلمسان لثلاث دورات متتالية ابتداءً من سنة 1977.

 من هنا برز اسم عبد القادر بن صالح في المشهد السياسي الجزائري، قبل أن تأتي فترة ”العشرية السوداء“ في مطلع التسعينيات، لتشهد بزوغ نجم عبد القادر بن صالح الذي عيّن عقب ذلك سفيرًا للجزائر في السعودية عام 1989 ، ثم ممثلًا دائمًا لدى منظمة التعاون الإسلامي بجدة، قبل أن يتمّ تعيينه ناطقًا باسم الخارجية الجزائرية عام 1993.

 وخلال تلك الفترة، قرر النظام الجزائري تأسيس حزب سياسي بديل للحزب التاريخي جبهة التحرير الوطني، وذلك في إطار خطة لتجديد الواجهة السياسية للبلاد ودعمها بالعناصر الشابة، فأُعلِن عام 1997 ميلاد حزب ”التجمع الوطني الديمقراطي“ الذي كان عبد القادر بن صالح أحد مؤسسيه.

ومن ثم، تدرج ”بن صالح“ في المسؤوليات إلى أن وصل لمنصب الرجل الثالث في الدولة، عندما انتخب رئيسًا لـ“المجلس الشعبي الوطني“ في الفترة من 1997 -2002.

 ومنذ ذلك التاريخ، تقلّد ”بن صالح“ منصب الرجل الثاني في الدولة، والممثل الشخصي لبوتفليقة في المحافل الإقليمية والدولية، وآخرها القمة العربية الأخيرة بتونس التي حضر فيها ”بن صالح“ ممثلًا عن الرئيس الجزائري الذي يوصف بأنّه من رجاله الأوفياء، بينما يصفه الناطق باسم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الصديق شهاب، بأنه ”رجل مهادن، ليس له أعداء“  فهل ”يقدر“ عبد القادر بن صالح على قيادة واحدة من أهم المحطات السياسية في تاريخ الجزائر وأشدّها تعقيدًا ؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com