”زروال“ يرفض إنقاذ ”سفينة بوتفليقة“ من الغرق ويكشف حقيقة لقائه بالجنرال توفيق – إرم نيوز‬‎

”زروال“ يرفض إنقاذ ”سفينة بوتفليقة“ من الغرق ويكشف حقيقة لقائه بالجنرال توفيق

”زروال“ يرفض إنقاذ ”سفينة بوتفليقة“ من الغرق ويكشف حقيقة لقائه بالجنرال توفيق

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

كشف الرئيس الجزائري السابق، ”اليمين زروال“، أنه التقى فعلًا قائد الاستخبارات العسكرية السابق الجنرال توفيق، بغرض تباحث إمكانية قيادته مرحلة انتقالية تنهي حكم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بعد 20 عامًا.

وأكد زروال حقيقة المطلب الرئاسي، مبرزًا في رسالة أشبه بـ“تبرئة ذمة“، أن جنرال المخابرات العسكرية السابق قد نقل الرسالة من  ”السعيد“ شقيق بوتفليقة، وهو ما يؤكد أن الرجل هو الحاكم الفعلي للبلاد في غياب شقيقه الرئيس المريض.

ويحيل كلام زروال إلى الاجتماع الذي كان موضع تحذيرات وجهها قائد الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، على خلفية كشف قناتين محليتين النقاب عن اجتماع ثلاثي ”مشبوه“ بالمنتجع الرئاسي في ضاحية زرالدة (20 كم غرب الجزائر العاصمة).

 وقال زروال: إنه ”بداعي الشفافية وواجب احترام الحقيقة، أود أن أعلم أنني استقبلت يوم 30 مارس/آذار الماضي، بطلب من الفريق المتقاعد محمد مدين الذي حمل لي اقتراحًا لرئاسة هيئة بتسيير المرحلة الانتقالية، وأكد لي أن الاقتراح تم بالاتفاق مع السعيد بوتفليقة، مستشار لدى الرئاسة“.

وجرى الاجتماع ”المفترض“ بحضور سعيد بوتفليقة الشخصية الأهم في محيط عائلة بوتفليقة، وكانت الحلقة الأهم في الاجتماع، هما الفريق المتقاعد محمد مدين القائد السابق لجهاز الاستخبارات، وعثمان طرطاق الموصوف بـ ”الجنرال الرهيب“.

وشدد الرئيس المستقيل عام 1998، بقوله: ”عبّرت لمحدثي عن ثقتي الكاملة في الملايين من المتظاهرين، وكذا ضرورة عدم عرقلة مسيرة الشعب الذي استعاد السيطرة على مصيره“.

وتابع أنه ”ككل الجزائريين شعرت بفخر كبير، لمّا شاهدت ملايين الجزائريات والجزائريين يطالبون بجزائرية ديمقراطية بحماس، ووعي، ونظام، شرفت الأمة وأعطت عن الجزائر وشعبها صورة كريمة عن تطلعاتنا التاريخية“.

وأبرز وزير الدفاع الأسبق: ”اليوم وأمام خطورة الوضعية، يجب على أصحاب القرار التحلي بالعقل والرقي لمستوى شعبنا لتفادي أي انزلاق“.

ورغم استقباله في مرات عديدة مواطنين أمام بيته في محافظة ”باتنة“ شرقي الجزائر، ظل الرئيس السابق ينأى بنفسه عن الخوض في الجدل السياسي منذ تسليمه مفاتيح القصر الرئاسي لعبدالعزيز بوتفليقة في ربيع 1999.

وفي 11  سبتمبر/أيلول 1998، فاجأ الرئيس زروال الرأي العام المحلي والدولي بتقليص ولايته الرئاسية، فاسحًا المجال لانتخابات مبكرة جرت في منتصف أبريل/نيسان 1999، وتميزت بانسحاب ستة مرشحين من منافسة عبدالعزيز بوتفليقة الذي يواصل إلى اليوم ولايته الرابعة.

ومنذ انسحابه من الرئاسة، رفض ”اليمين زروال“ الاستجابة لعشرات النداءات، التي رفعها إليه ساسة ومواطنون ومنظمات أهلية، بهدف منازلة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة أثناء ترشحه لولاية رابعة عام 2014، مع ما رافق ذلك من جدل واسع، لكن الرئيس الذي سلم السلطة لبوتفليقة في يوم مشهود ظل متمسكًا بـ“عزلة سياسية إرادية“.

واليمين زروال، جنرال عسكري سابق تولى قيادة الجزائر في فترة حساسة شهدت أحداث عنف مسلح بسبب وقف المسار الانتخابي وصعود رموز ”الجبهة الإسلامية للإنقاذ“ المحظورة إلى الجبل، مع ما خلفه ذلك من مجازر هي الأعنف في تاريخ الجزائر المستقلة.

وانقسم الشارع الجزائري إلى داعم لتولي اليمين زروال مقاليد السلطة مجددًا، ورافض لذلك بحجة أن زروال قد بلغ من الكبر عتيًّا ولم يعد بوسعه القيام بأي دور سياسي في الجزائر، كما يأخذون عليه التزامه الصمت حيال ما جرى خلال 20 عامًا من حكم بوتفليقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com