تشكيل الحكومة الجديدة في الجزائر.. مفاجآت بالجملة وحضور قوي للشباب والنساء

تشكيل الحكومة الجديدة في الجزائر.. مفاجآت بالجملة وحضور قوي للشباب والنساء

المصدر: جلال مناد وكمال بونوار – إرم نيوز

عين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الأحد، حكومة تصريف أعمال جديدة بقيادة نور الدين بدوي، وضمت وجوهًا جديدة، بحسب بيان للرئاسة.

واحتفظ الفريق أحمد قايد صالح، قائد الأركان العامة للجيش الجزائري بمنصب نائب وزير الدفاع الوطني، في حين عين صابري بوقادوم، وزيرا للشؤون الخارجية وصلاح الدين دحمون وزيرًا للداخلية.

واللافت أنّ الحكومة الجديدة المكلّفة بتصريف الأعمال، شهدت ترحيلا لـ21 وزيراً في حكومة رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى.
ونجا من ”المقصلة“ ستة وجوه فحسب، هم: نور الدين بدوي (كان وزيرا للداخلية)، الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني، هدى ايمان فرعون وزيرة البريد والمواصلات، إضافة إلى السعيد جلاب وزير التجارة، عبد القادر بن مسعود وزير السياحة والصناعات التقليدية، وفاطمة الزهراء زرواطي وزيرة البيئة والطاقات المتجددة.
وتعرف حكومة بدوي الموسومة ”حكومة الإطفاء“، حضوراً مكثفاً لشريحة الشباب عبر 9 وجوه كاملة بينهم 4 نساء، في خطوة يقرأها متابعون على أنّها محاولة لـ“امتصاص“ الحراك الشعبي المتنامي منذ 22 شباط/فبراير الأخير.
ويتصدر الوزراء الشباب، رؤوف برناوي الثلاثيني الذي يرأس اتحاد المبارزة، حيث سيتولى حقيبة الشباب والرياضة.
وأسندت وزارة الثقافة لوجه نسائي من فتيات الحراك، ويتعلق الأمر بالناشرة الشابة مريم مرداسي التي عوضت عز الدين ميهوبي الذي أثارت سياساته لغطا غير قليل في الأربع سنوات الأخيرة.
وعُرفت مريم مرداسي التي شاركت في مظاهرات الستة أسابيع الأخيرة، بتغريداتها الكثيرة الداعية للتغيير، كما انفتحت أصغر وزيرة في حكومة بدوي، دائماً على دعم الكتّاب الشباب.
ويبرز أيضا اسم الوزير الجديد للعلاقات مع البرلمان فتحي خويل، كأصغر وزراء الحكومة التاسعة عشرة في عهد بوتفليقة.
واشتهر خويل (35 عاماً) بأعماله الفكاهية في المسرح والتلفزيون، قبل أن يقتحم هذا الفتى الجنوبي عالم السياسة من بوّابة البرلمان الذي دخله على رأس قامة مستقلة في مايو/آيار 2017.
وضمت قائمة الشباب أيضاً، بوزيد الطيب الذي عُيّن وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي، بعدما شغل منصب رئيس جامعة باتنة 2 شرق البلاد.
وضمت قائمة الوزراء أيضا، الأكاديمي الشاب يوسف بلمهدي الذي خلف محمد عيسى على رأس وزارة الشؤون الدينية والأوقاف.
وسبق ليوسف بلمهدي الذي كان أستاذاً في كلية العلوم الإسلامية بجامعة المسيلة الشرقية، أن اشتغل مديرا مركزيا بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، فضلاً عن توليه منصب الأمين العام لرابطة علماء ودعاة وأئمة دول الساحل.
وحافظ رئيس الوزراء نور الدين بدوي على الوزيرة الشابة هدى ايمان فرعون (39 سنة) رغم كل الخيبات التي طبعت تسييرها لقطاع هام بوزن البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيات والرقمنة.
وجرى ”دعم“ حكومة تصريف الأعمال بالشابة جميلة تمازيرت التي صارت وزيرة الصناعة والمناجم، تماماً مثل كمال بلجود الأمين العام السابق لوزارة السكن والعمران والمدينة، والذي أصبح وزيراً للقطاع.
وجرى استكمال عقد الشباب في الحكومة الجديدة بتعيين حسان رابحي وزيراً للإتصال، وناطقاً رسمياً للحكومة.
وكان رابحي أميناً عاماً للخارجية في أبريل/نيسان 2016، كما كان سفيرا للجزائر في دولتي غانا والصين.
والملاحظ أنّ آخر حكومة ”نظرياً“ في عهد بوتفليقة، اختارت استبدال الحرس القديم بوجوه من ”العلبة السوداء“، في صورة شريف عماري المدير المركزي السابق لوزارة الزراعة والصيد البحري، ومصطفى كورابة وزير الأشغال العمومية والنقل، الذي كان رئيساً مديراً عاماً لمؤسسة مترو الجزائر، إضافة إلى علي حمام وزير الموارد المائية.
واستفاد محمد لوكال محافظ بنك الجزائر من ”ترقية“ إلى مصاف وزير المالية، تماما مثل محمد عرقاب الذي ظلّ مديرا لمجمع سونلغاز الحكومي، حيث عُيّن وزيراً للطاقة.
وعُيّن محمد ميراوي وزيراً للصحة والسكان واصلاح المستشفيات، بعدما كان مديراً مركزياً في الوزارة ذاتها، فضلاً عن حسان تيجاني هدام وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الذي كان يدير صندوق التأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء.
وبجانب تعيين صبري بوقادوم الممثل الدائم السابق للجزائر لدى الأمم المتحدة، وزيراً للخارجية، عيّن أيضا عبد الحكيم بلعابد. وزيراً للتربية، تماماً مثل صلاح الدين دحمون على رأس الداخلية، والقاسم المشترك بين الثلاثة أنهم كانوا كوادر سامية في قطاعاتهم.
وتبرز أهم التغييرات في تعيين سليمان براهمي على رأس وزارة العدل بدلاً عن طيب لوح رجل ثقة الرئيس.
ويكمن تفسير الخطوة، في تمكين لوح من فرض نفسه زعيماً جديداً لجبهة التحرير (الحزب الحاكم)، في خطوة تمهّد إلى ترتيبات ما بعد انتهاء الولاية الحالية للرئيس بوتفليقة في 28 أبريل/نيسان المقبل.
وجرى إزاحة نورية بن غبريت رمعون التي ظلت وزيرة للتربية منذ سبتمبر/أيلول 2012، وبقيت بن غبريت تفرز جدلاً غير قليل عبر قراراتها ”غير الشعبية“ في السبع سنوات المنقضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة