محاكمة قادة حراك الريف أمام الاستئناف بالمغرب تدخل مراحلها الأخيرة

محاكمة قادة حراك الريف أمام الاستئناف بالمغرب تدخل مراحلها الأخيرة

المصدر: ا ف ب

دخلت محاكمة قادة ”حراك الريف“، الذي هز شمال المغرب بين 2016 و2017، أمام الاستئناف مراحلها الأخيرة الثلاثاء بانتهاء مرافعات دفاع الصحفي حميد المهداوي الملاحق في هذا الملف.

وتسارعت أطوار هذه المحاكمة بعد قرار 38 متهمًا، في كانون الثاني/يناير، مقاطعة جلساتها احتجاجًا على ما اعتبروه ”عدم تحقق شروط المحاكمة العادلة“، وقرر دفاعهم تبعًا لذلك عدم الترافع لأجلهم.

وينتظر أن تصدر الأحكام في هذه القضية بعد تعقيب النيابة العامة على مرافعات الدفاع، وإدلاء المتهمين الذين لم يقاطعوا المحاكمة بكلمة أخيرة.

ومثل أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء غرب البلاد، حيث تجري هذه المحاكمة منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2018، أربعة متهمين يلاحقون في حالة سراح بالإضافة إلى الصحفي حميد المهداوي.

ويلاحق في المجموع 42 متهمًا، بينهم ناصر الزفزافي الذي يعد قائد الحراك، وسبق أن أدينوا ابتدائيًا بالسجن ما بين عام وعشرين عامًا في تموز/يونيو 2018.

كما أدين معهم 11 ناشطًا آخر، استفادوا من عفو ملكي في آب/أغسطس، وشمل هذا العفو في المجموع 188 شخصًا صدرت في حقهم أحكام متفاوتة في محاكم مختلفة.

 وأوقف هؤلاء في مدينة الحسيمة ونواحيها شمال البلاد ما بين أيار/مايو وتموز/يونيو 2017، على خلفية الحركة وهزّت الحركة الاحتجاجية المعروفة بـ“حراك الريف“ المنطقة على مدى أشهر بين خريف 2016 وصيف 2017، وقد خرجت أولى تظاهراتها احتجاجًا على حادث أودى ببائع السمك محسن فكري.

وتواصل الثلاثاء مرافعات دفاع الصحفي حميد المهداوي الذي ضمت قضيته إلى ملف الحراك في وقت سابق، والموقوف منذ تموز/يوليو 2017.

وأُدين ابتدائيًا بالسجن ثلاث سنوات مع النفاذ لكونه لم يبلغ عن مكالمة هاتفية تلقاها من شخص يعيش في هولندا، يتحدث فيها عن ”إدخال أسلحة إلى المغرب لصالح الحراك“.

وقال محاموه إنه ”صحفي وطني وجدي لم يكن ليأخذ بجدية أقوالًا متناقضة لشخص أحمق وهو يحاكم على جريمة وهمية“، واصفين محاكمته ”بالنكتة وسوء الفهم“.

وحاول المهداوي ودفاعه، في جلسات سابقة، إقناع القاضي بأنه ”لا يمكن أن يبلغ عن تخاريف“، وأنه يحاكم بسبب ”جرأته“.

وسبق أن أكد المتهمون الأربعة الذين مثلوا أمام القاضي ”براءتهم“، فيما التمس ممثل النيابة العامة منتصف آذار/مارس تشديد العقوبات في حق المتهمين الذين لم يدانوا بأقصى العقوبات ابتدائيًا، بحسب مصدر من الدفاع.

كما طالب دفاع الدولة في هذا الملف بدرهم رمزي تعويضًا عن ”الخسائر المادية والإصابات في صفوف القوات العمومية وإهانة موظفي الدولة أثناء تظاهرات الحراك“، بحسب ما أفاد دفاع الدولة محمد كروط وكالة فرانس برس.

وقال المعتقلون في رسالة نشرت الثلاثاء: ”إننا لم نكن أبدًا من ممتهني الاحتجاج ولا من دعاة التأجيج، ولكن أنصار الحق ودعاة سلم وأهل حوار، إذا كانت هناك إرادة حقيقية للأطراف التي تمتلك القرار“.

ودعوا ”الدولة إلى أن تنصت لصوت الشعب“ و“الكف (…) عن تقديم أكباش فداء“.

وقال محمد كروط إن معتقلي الحراك ”يتهربون من مواجهة الأدلة التي تدينهم بادعاء أن محاكمتهم سياسية“.

وأضاف: ”لقد أثبتت عدة فيديوهات وتدوينات على فيسبوك وتسجيلات مكالمات هاتفية فضلًا عن اعترافات الشهود تورطهم في كل التهم الموجهة إليهم“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com