كيف تلقّى الجزائريون دعوة قائد الجيش لإعلان شغور كرسي الرئاسة‎؟ – إرم نيوز‬‎

كيف تلقّى الجزائريون دعوة قائد الجيش لإعلان شغور كرسي الرئاسة‎؟

كيف تلقّى الجزائريون دعوة قائد الجيش لإعلان شغور كرسي الرئاسة‎؟

المصدر: كمال بونوار- إرم نيوز

اختارت أطياف متعددة من الشارع الجزائري، الثلاثاء، الردّ بـ“ترحيب حذر“ على دعوة قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح، لتطبيق المادة 102 من الدستور كحلٍ للأزمة السياسية الناشبة منذ 22 شباط/فبراير الأخير.

وفي مقابل ترحيب عدة ناشطين باستجابة ”قايد“ للمناشدات، إلا أن آخرين  شددوا على أن الخطوة تبقى ”مبتورة“ ما لم يتم الوفاء بالمطلب الأكبر وهو“الرحيل التام لكافة رموز النظام“.

وخلال تصريحات خاصة بـ“إرم نيوز“، قالت الناشطة سهيلة باعلي:“إن ضغط الشارع وتجنّد الملايين منذ 5 جُمع، فرض على قائد الجيش تغيير خطابه ومواقفه، والآن لن نرضى بهذا التنازل فحسب، بل نريد المزيد مع رزنامة واضحة تنتهي بذهاب العصبة الحاكمة“.

وقال الكاتب محمد إيوانوغان لـ“إرم نيوز“:“الآن بعدما تخلصنا من مسمار جحا، علينا أن نرفض تطبيق المادة 102 بعد انتهاء ولاية بوتفليقة في 28 أبريل/نيسان المقبل، ولا تراجع عن هدفنا الأسمى وهو رحيلهم جميعًا“.

وردًا على توصيف البعض لدعوة أحمد قايد صالح على أنّها ”انقلاب“، استهجن الباحث فوزي سعد الله ذلك خلال تصريح لـ“إرم نيوز“، حيث قال:“طبيعي جدًا، أن تنطلق الآن حملة عنيفة ضد المؤسسة العسكرية عبر أبواق تكتلات الفساد، والذين أصبحوا فجأة دستوريين بعد أن مسحوا بالدستور أحذيتهم“.

من جانبها، قالت المعارضة نور حاصي لـ“إرم نيوز“:“على الحراكيين أن يحذروا من هدوء ما قبل العاصفة“.

وأردفت:“إنها تقنية إدارة الطوارئ، يوهمون الشعب أنه انتصر، ويتركوننا نخرج للشوارع لكسب الوقت، وتحقيق أهدافهم فيما يخص تسوية أمورهم، وتحويل أموالهم، وأمور أخرى، ونتوقع منهم أي شيء“.

ورأت نور حاصي أن ما حصل ”طريقة لترك الشعب يفرغ كبته لخفض الضغط النفسي، عوضًا عن التوجه إليهم مباشرة ليحدث ما لا تحمد عقباه“.

وركّزت ”حاصي“ على استبعاد أي حل بعيدًا عن ”اختيار ممثلي الحراك بطريقة نظامية“، مشيرةً:“لن يعرف القطيع مسيرته دون قائد وممثل له“.

بدوره، تساءل الفنان مجيد زايد:“بلسان المادة 102 ذاتها، هل يحق للرجل الثاني في الدولة عبد القادر بن صالح تولّي منصب رئيس الدولة، طالما أن جنسيته الأصلية غير جزائرية؟

وعلّق ساخرًا لـ“إرم نيوز“:“يريدون من بن صالح أن يتنازل ويشغل منصب القائم بأعمال الرئيس“.

ورأى زايد أن ”الحل يكمن بتعيين شخصية مستقلة تتولّى مع حكومة كفاءات، تسيير شؤون الدولة، وتنظيم انتخابات نظيفة ونزيهة“.

من جهته، حذّر المعارض أحمد عظيمي من ”تداعيات الجدل حول من يتولّى تسيير شؤون الدولة؟“.

وخلال تصريح لـ“إرم نيوز“، تساءل عظيمي:“هل يكون بن صالح أم شخصية مستقلة؟ وفي الحالة الأولى، النظام يعيد إنتاج نفسه“.

وعبر صفحتيهما الرسميتين على شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، لاحظ السوسيولوجي حبيب بوخليفة أنّه ”مهما كانت المآلات، فإنها لم تكن لتؤول إلى ما آلت إليه لولا الحراك“، فيما قال الخبير الاجتماعي يوسف حنطابلي جازمًا:“الأهم فيها يوم الجمعة“.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي دعوات متجددة لخروج شعبي قياسي في سادس الجُمع بعد 72 ساعة من الآن، وبشعار:“لا تفاوض .. ولا تنازل .. الشعب وحده من يقرّر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com