ماذا يعني تطبيق المادة 102 في الجزائر؟  – إرم نيوز‬‎

ماذا يعني تطبيق المادة 102 في الجزائر؟ 

ماذا يعني تطبيق المادة 102 في الجزائر؟ 

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

رمى قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، بكرة المسؤولية في مرمى المجلس الدستوري لإعلان حالة شغور منصب رئيس البلاد عبدالعزيز بوتفليقة، في تطور سريع ينذر بقرب نهاية مأمورية حاكم الدولة منذ ربيع 1999.

وفي خطابه الخامس منذ بدء احتجاجات الغضب الشعبي المناهض لاستمرار حكم بوتفليقة، قال الفريق قايد صالح: إنه ”يتعين بل يجب تبني حل يكفل الخروج من الأزمة، ويستجيب للمطالب المشروعة للشعب الجزائري، وهو الحل الذي يضمن احترام أحكام الدستور واستمرارية سيادة الدولة، حل من شأنه تحقيق توافق رؤى الجميع، ويكون مقبولًا من كافة الأطراف، وهو الحل المنصوص عليه في الدستور في مادته 102″.

وينص البند الدستوري المذكور على أنه ”إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبًا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع“.

ويعلن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معًا، ثبوت المانع لرئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي أعضائه، ويكلّف بتولي رئاسة الدولة بالنيابة في مدة أقصاها 45 يومًا رئيس مجلس الأمة.

وفي هذه الحالة، سيتولى رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح، مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها 90 يومًا، تنظم خلالها انتخابات رئاسية، ولا يَحِقّ لرئيس الدولة المعيّن بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية، وفق نص الدستور.

وبذلك، يفقد حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم إدارة مقاليد السلطة، بعد شغور منصب بوتفليقة حيث ينتمي بن صالح (76 عامًا) سياسيًا إلى حزب التجمع الوطني الديمقراطي، بقيادة رئيس الوزراء أحمد أويحيى، وقد كان خلال الفترة التشريعية المنتهية صاحب الغالبية، لكن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم عاد إلى مكانته بحصوله على 32 مقعدًا جديدًا في مجلس الأمة، خلال آخر انتخابات جزئية جرت نهاية العام الماضي.

ومنذ إصابة الرئيس بوتفليقة، في29 نيسان/أبريل 2013، بنوبةٍ إقفارية مفاجئة، أضحى بن صالح ينوب عنه في كبرى المحافل الدولية، خاصةً قمم الرؤساء، مثل الاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية.

 ويشكل رئيس مجلس الأمة الرقم الثاني في هرم السلطة في الجزائر، حيث يملأ شغور منصب الرئيس في حالة وفاته، أو ثبوت عجزه عن ممارسة مهامه.

ويُشكل مجلس الأمة الغرفة الثانية للبرلمان الجزائري، وشهد أول انتخابات في عهد الجنرال المستقيل من الرئاسة اليمين زروال، فيما رفض الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة منذ عام 1999 دعوات بحل هذه المؤسسة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com