بعد عقدين من المحاولة.. مولود حمروش يفقد الرغبة في خلافة بوتفليقة

بعد عقدين من المحاولة.. مولود حمروش يفقد الرغبة في خلافة بوتفليقة

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أعلن رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق ”مولود حمروش“، اليوم الإثنين، رفضه أي عرض يخص تقديمه كمسير لمرحلة انتقالية أو كمرشح مفترض لانتخابات الرئاسة المقررة بعد عقد مؤتمر وطني جامع، وعد به الرئيس المنتهية ولايته عبدالعزيز بوتفليقة.

وعلى مدار 20 عامًا من حكم بوتفليقة، ظل مولود حمروش، وهو سياسي جزائري بارز ورئيس حكومة سابق، يبحث عن لعب دور محوري في المرحلة القادمة.

وقال حمروش في بيان: ”أعلم وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية أنني لستُ مرشحًا للرئاسيات، ولا إلى تسيير مرحلة انتقالية“.

وأبرز حمروش، الذي انسحب في أول انتخابات رئاسية جاءت ببوتفليقة رئيسًا في ربيع عام 1999، أنه سيتدخل في النقاش السياسي ”حين يعتبر أن رأيه بالإمكان أن يُنير الرأي العام الوطني“.

وكان الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، عمار سعداني، قد صرح أن الحزب بإمكانه تقديم مولود حمروش لخلافة عبدالعزيز بوتفليقة، بصفته من ”جيل ثورة التحرير ومارس مسؤوليات في الدولة“.

وظل كثيرون يطرحون اسم مولود حمروش ليكون كأحد بدائل وسيناريوهات خلافة الرئيس الحالي الذي تنتهي ولايته الرابعة رسميًا في 28 من شهر أبريل/نيسان من عام 2019، بمبرر أن الرجل سبق له تولي المسؤولية في مرحلة حرجة دشنت بها الجزائر عهد التعددية السياسية.

وحافظ مولود حمروش على نفس المسافة بين المعارضة والسلطة، وظل يتفادى الصدام مع عبدالعزيز بوتفليقة ومحيطه الرئاسي، لكنه ظل يخاطب الرئيس بوتفليقة وقائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح ومدير الاستخبارات العسكرية السابق الجنرال توفيق.

وفي آخر ظهور علني له، منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قال حمروش: إن السلطة قد ”أفرطت في الإخفاقات ولم تستجب لمطالب التغيير ولا لتحقيق تنمية مستديمة تضمن الاستقرار“، منتقدًا التراشق بين الساسة والعسكريين حول ”مسؤولية أزمة العشرية السوداء“.

ويعتقد السياسي البارز أن وضع البلاد ”لم يعد بإمكانه لا التكيف ولا التأجيل أو الإخفاء ولا المخادعة“، منتقدًا رفض صنّاع القرار ”اغتنام الفرصة السانحة لهم من أجل إيجاد مخرج بنّاء للأزمة التي دامت أكثر من ربع قرن“.

وفي توصيف سابق لعهد بوتفليقة، قال رئيس حكومة الإصلاحات في بداية التسعيينات: إن ”الوضع كان دائمًا متّسمًا بالاضطراب والظرفية للرجال والبرامج والمشاريع، كما أن هذا الوضع كانت ميزته دومًا عدم الاستقرار والتشهير والطعن في الرجال، والتراجع عن البرامج والمشاريع“، وفق تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com