امتنعوا عن تسديد فواتير الكهرباء والغاز.. هل يذهب الجزائريون باتجاه العصيان المدني؟ (فيديو)

امتنعوا عن تسديد فواتير الكهرباء والغاز.. هل يذهب الجزائريون باتجاه العصيان المدني؟ (فيديو)

المصدر: كمال بونوار – إرم نيوز

انتقل عدد من الجزائريين، اليوم الأحد، إلى نمط احتجاجي جديد عبر امتناعهم عن تسديد فواتير الكهرباء والغاز، في عدة محافظات، ما أشعل جدلًا حول ما إذا كان هناك توجه نحو العصيان المدني.

ورفض مواطنون في محافظات: باتنة، وسكيكدة، وخنشلة، وتبسة، تسديد فواتير الكهرباء والغاز إلى مجموعة ”سونلغاز“ المملوكة للحكومة، وفقًا لما وثَّقه مقطع فيديو تم تداوله عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وجاءت تلك الخطوة، بعد أيام من كشف رئيس الوزراء السابق علي بن فليس، عن ”استفادة فرنسا من الغاز الجزائري مجانًا منذُ نحو 16 عامًا“، وهو ما أثار غضبًا عارمًا لدى الشارع الجزائري.

وبحسب الفيديو المتداول، قال الرافضون لتسديد الفواتير لممثلي مجموعة سونلغاز، إنّهم ”ارتكبوا أخطاءً في تدوين الأسماء والعناوين، وكان عليهم إرسال الفواتير إلى إيمانويل ماكرون (الرئيس الفرنسي) ومواطنيه، الذين يستفيدون من الطاقة الجزائرية مجانًا“.

وضجت منصات التواصل الاجتماعي بدعوات مكثفة لتعميم مقاطعة تسديد جميع فواتير مستحقات الماء، والكهرباء، والغاز، والاتصالات، على باقي محافظات الجمهورية، تحت شعار ”نعيش أسيادًا في بلادنا فوق قوانينهم، ومثل معيشة المتنفذين“.

ويرى مراقبون، أنّ المسألة تؤشر على ”عصيان مدني“ بعد 5 جُمع من حراك 22 من شهر شباط/ فبراير الماضي، ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

ووسط ”إرباك“ واضح، سارعت السلطة للرد على تصريحات بن فليس متزعّم الحزب المعارض ”طلائع الحريات“، بشأن مجانية استهلاك فرنسا للطاقة الجزائرية، مع أنّ الأمر يتعلق بفضيحة سياسية واقتصادية، وفق تعبير البعض.

ومؤخرًا، كشف المسؤول السابق في مجمع النفط الحكومي ”سوناطراك“ حسين مالطي، عمّا أسماه ”التاريخ السري للنفط الجزائري“.

وأبرز في كتابه الذي يحمل عنوان ”الجزائر ولعنة البترول“، أنّ ”صفقات النفط يذهب جزء منها إلى رجال مخفيين يتصرفون فيه كما شاءوا، وسط مجانية التحويلات، وضبابية تسويق النفط“.