الجزائر.. حزب أويحيى يتبرأ من تصريحات ناطقه الرسمي حول بوتفليقة

الجزائر.. حزب أويحيى يتبرأ من تصريحات ناطقه الرسمي حول بوتفليقة

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

تراجع حزب التجمع الوطني الديمقراطي بقيادة رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أو يحيى، عن تصريحات مثيرة لناطقه الرسمي الصديق شيهاب، قال فيها إن الحزب ”أخطأ حين رشح رجلًا مريضًا لقيادة الدولة خلال فترة رئاسية خامسة“.

وقال الحزب في بيان، وصلت ”إرم نيوز“ نسخة منه، إن شيهاب تعرض لاستفزاز وانفعال خلال استضافته، ليل الثلاثاء/ الأربعاء، في برنامج ”الحدث“ على تلفزيون ”البلاد“، واضطره ذلك للإعلان عن مواقف مغايرة لتوجه ثاني أحزاب الموالاة في الجزائر.

وأربكت تصريحات شيهاب فيما يبدو كوادر التجمع الوطني الديمقراطي وقواعده في المحافظات، ولذلك -يقول بيان الحزب- جرى ”توضيح أن الحزب ماض في مواقفه السابقة ودعمه لبوتفليقة وتفهمه لحراك المتظاهرين السلميين في شوارع الجزائر“.

وكان الناطق الرسمي باسم حزب أويحيى، قد اعتبر  أن الحراك الشعبي المضاد لتمديد حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ”استفاقة ضمير وجب التأمل فيها“، ما أحدث إرباكًا لدى قواعد الحزب المعروف بدعمه اللامحدود لسياسات بوتفليقة منذ انتخابه رئيسًا عام 1999.

وقال  الصديق شيهاب، إن أويحيى تجاوب مع مطالب متظاهرين برحيله، فقرر الرحيل، محيلًا بذلك على ”استقالة الحكومة“ التي سلّم أويحيى مفاتيحها لوزير الداخلية نور الدين بدوي، في خطوة مثيرة لم تطفئ غضب ملايين الجزائريين.

وأبرز البرلماني البارز، شيهاب صديق، أن حزبه تعرض لضغوط ”دوائر في السلطة“، لغرض دعم ترشيح بوتفليقة الذي أوقع الجزائر في أزمة سياسية غير مسبوقة، مفيدًا بقوله ”نحترم بوتفليقة، ولكن فقدنا البصيرة ولم نكن شجعانًا لرفضه كمرشح إجماع، ذلك كان حقيقة مخالفًا لقناعاتنا“.

ودافع شيهاب، وهو من أبرز مساعدي أويحيى على مدار عقدين من الزمن، عن رئيس الوزراء الجزائري المستقيل، معتبرًا أنه ”شخص مسؤول لا يحبّ المال حبًّا، ولكنه يحب خدمة الدولة“، نافيًا أنباء عن ضلوعه في نهب عقارات ومشروعات ضخمة بطرق ملتوية.

واتهم الناطق الرسمي باسم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، أطرافًا لم يسمّها بالعمل على ”شيطنة أويحيى، وأن الظروف الحالية ليست مهيأة لترشحه لانتخابات الرئاسة، بديلًا لعبد العزيز بوتفليقة“.

وواجه أويحيى خلال الاحتجاجات المستمرة منذ  أسابيع، انتقادات لاذعة من طرف ملايين المتظاهرين، ووصفوه بـ“سفاح الجزائريين“ رفضًا لتوجهاته ”الليبرالية المتوحشة“ وإجراءات التقشف وإغلاق المصانع الحكومية وتحويلها إلى ممتلكات رجال أعمال ”مشبوهين“، خلال مساره في قيادة الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة