في مؤشر على التمايز عن بوتفليقة.. الجيش الجزائري: المحتجون عبروا عن أهداف نبيلة

في مؤشر على التمايز عن بوتفليقة.. الجيش الجزائري: المحتجون عبروا عن أهداف نبيلة

المصدر: رويترز

 قال الفريق أحمد قايد صالح رئيس أركان الجيش الجزائري إن الشعب عبر عن ”أهداف نبيلة“ خلال أسابيع المظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في أقوى إشارة حتى الآن إلى أن الجيش ينأى بنفسه عن الرئيس.

وقال رئيس الأركان إن هذا الشهر شهد أفعالًا تنم عن أهداف نبيلة ونوايا خالصة، عبر من خلالها الشعب الجزائري بوضوح عن قيمه ومبادئ العمل الصادق الخالص لله والوطن.

وأدلى صالح بتصريحاته أمس الثلاثاء خلال تفقده منطقة عسكرية، وأذاعت الحديث وسائل الإعلام الجزائرية اليوم الأربعاء، وهي تجيء في وقت تخلى فيه حزب مؤثر في الائتلاف الحاكم عن دعمه لبوتفليقة والدائرة المحيطة به.

وقال صديق شهاب المتحدث باسم حزب التجمع الوطني الديمقراطي لقناة البلاد التلفزيونية إن ترشح بوتفليقة لفترة رئاسة جديدة كان خطأً كبيرًا.

وأضاف أن قوى غير دستورية سيطرت على السلطة في الأعوام القليلة الماضية وتحكمت في شؤون الدولة خارج إطار عمل قانوني.

وأذعن بوتفليقة، الذي يحكم البلاد منذ 20 عامًا، للاحتجاجات في الأسبوع الماضي، إذ أعلن أنه لن يترشح لولاية خامسة، لكنه لم يتنحَّ على الفور، وقال إنه سيبقى في منصبه لحين صياغة دستور جديد، ما يعني تمديد فترته الراهنة.

تحول الاتجاهات

لم تفلح خطوات بوتفليقة في تهدئة المحتجين، الذين يسعون لأن يتولى جيل جديد الزمام من بوتفليقة، وغيره من رموز حرب الاستقلال عن فرنسا الذين يهيمنون على البلاد.

وتحول أيضًا اتجاه أحمد أويحيى زعيم حزب التجمع الوطني الديمقراطي ورئيس الوزراء السابق الذي كانت تربطه صلات قوية بأجهزة المخابرات، وقال في رسالة لأنصاره يوم الأحد، إنه يجب تلبية مطالب الشعب بأسرع ما يمكن.

وأفرزت الحركة الاحتجاجية زعماء عرضوا بديلًا لخريطة الطريق السياسية، التي رسمها بوتفليقة للوصول لما يصفه بـ الجزائر الجديدة، لكنهم لم يتمكنوا بعد من تكوين قوة الدفع الكافية لإجباره على التنحي أو تقديم تنازلات أكبر.

وظل الجيش، الذي يلعب دورًا نافذًا من وراء الستار، بمنأى عن الأحداث ومن غير المرجح أن يتدخل ما دامت الاحتجاجات سلمية.

وكان رئيس الأركان الجيش في البداية مؤيدًا قويًا لتولي بوتفليقة فترة رئاسة خامسة، لكن يبدو أنه غير موقفه، فقد نأى بالجيش عن الرئيس وأعرب عن تعاطفه مع المحتجين، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لن يكون هناك تهاون مع الفوضى.

ومن بين الشخصيات القوية الأخرى سعيد شقيق بوتفليقة الأصغر الذي لا يظهر على الساحة كثيرًا، ولم يظهر الرئيس في مناسبات عامة إلا نادرًا، منذ إصابته بجلطة دماغية قبل خمس سنوات، ويقول المحتجون إن دائرة غير واضحة من المساعدين، من بينهم سعيد، هي التي تحكم باسمه.

واستمرت الاحتجاجات أمس الثلاثاء وتجمعت أعداد غفيرة من الطلاب وأساتذة الجامعات والعاملين بالقطاع الطبي في الجزائر العاصمة مطالبين بوتفليقة بالتنحي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com