موقف روسيا من ”خطط “ بوتفليقة يثير الجدل بالجزائر 

موقف روسيا من ”خطط “ بوتفليقة يثير الجدل بالجزائر 

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أثار الموقف الروسي من الأزمة الجزائرية، جدلًا داخل الأوساط المحلية، إذ هاجم نشطاء زيارة نائب رئيس الوزراء رمطان لعمامرة، إلى موسكو، وطلبه ”دعم الكرملين“ في مواجهة تصاعد الغضب من حكم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.
وقال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في مؤتمر صحفي بموسكو، اليوم الثلاثاء، إنه ”التمس من صديقه لافروف، أن تكون موسكو أول شريك دولي يتفهم الوضع الداخلي في الجزائر، باعتبار أن الروس تربطهم بالجزائر علاقات شراكة استراتيجية وتاريخية“.
بدوره، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: ”لقد قام الزميل الجزائري بإطلاعنا على الوضع في الجزائر، وشاركنا خطط قيادة البلاد في المستقبل القريب، ونحن ندعم هذه الخطط“.
وشدد أنه ”من المهم بشكل خاص أن تحترم جميع الدول الأخرى مواثيق الأمم المتحدة، وأن تمتنع عن أي تدخل في الشؤون الداخلية للجزائر“.
وتابع الوزير الروسي: ”على الشعب الجزائري أن يقرر مستقبله ومصيره على أساس الدستور ووفقًا لمعايير القانونية الدولية“.
وتعليقًا على ذلك، قال الدبلوماسي السابق، عبدالعزيز رحابي، إن تصريح لافروف ”غير مقبول ويصب في سعي السلطة لتدويل أزمتنا السياسية، والالتفاف على مطالب الشعب“ .
وتابع رحابي، وهو من قادة المعارضة السياسية، في منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك: ”حقًّا روسيا بلد صديق وحليف، ولكن لا ينبغي أن تتدخل في شؤوننا الوطنية بتأييد خطة بوتفليقة التي تمثل الخطر الأساسي لضرب استقرار الجزائر بمصادرة إرادة الشعب“.
من جهته، اعتبر الناشط الجزائري، بوبكر خريسي، أن ”السلطة الحاكمة أثبتت أنها ماضية في خطط تمديد حكم بوتفليقة لتحقيق غايات مريبة“، مبرزًا أن سفريات وزير الخارجية رمطان لعمامرة إلى عواصم العالم، ”أثبتت هشاشة منظومة الحكم، وقدمت الجزائر على طبق من ذهب لموسكو وباريس وواشنطن“.
وأضاف في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”الحراك الشعبي المضاد لحكم بوتفليقة، كان واضحًا منذ البداية في رفض التدخل الأجنبي، وكان ذلك أجمل درس من الجزائريين لسلطتهم الجاثمة على رؤوسهم، لكن الأخيرة تصرّ على الاحتماء بقوى الخارج“.
وقوبلت جولة وزير الخارجية الجزائري إلى بعض العواصم، بما فيها موسكو، باستهجان شديد من قبل جزائريين معارضين، انتقدوا اهتمام حكومة بوتفليقة بطمأنة الخارج، مقابل إدارة ظهرها لمطالب الداخل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com