اتهامات للقضاء التونسي بـ“التستر“ على ضلوع الغنوشي في جهاز الاغتيالات

اتهامات للقضاء التونسي بـ“التستر“ على ضلوع الغنوشي في جهاز الاغتيالات

المصدر: عماد الساحلي-إرم نيوز

اتهمت هيئة الدفاع عن المعارضين اليساريين الراحلين، شكري بلعيد ومحمد البراهمي اليوم السبت، القضاء التونسي بـ“المراوغة والتستر“ على جرائم، تورّط فيها رئيس حركة النهضة الإسلامية، راشد الغنوشي، وقياديان آخران بـ“إخوان تونس“ في علاقة بجهاز الاغتيالات السري.

وقالت إيمان غزارة، عضو هيئة الدفاع عن شكري بلعيد ومحمد البراهمي، في ندوة صحفية، إنّ النيابة العمومية أحالت ”الجرائم التي تمثل جنايات وتمس مباشرة الغنوشي والباروني والعسني، إلى وحدة تابعة للحرس الوطني التونسي“، معتبرة ذلك ضربًا لاستقلالية القضاء، وتوظيفًا الهدف من ورائهما حماية راشد الغنوشي.

وشددت غزارة، على أنه تمّت ”التضحية بمصطفى خضر“، معتبرة أنّه ”لم ولن توجه أي اتهامات لحركة النهضة“، لافتة إلى أنّ خضر اعترف بصريح العبارة بتسليمه تقارير للقيادي في النهضة الإسلامية، الباروني، بعد تتبع عدد من الشخصيات، وتجميع معطيات حول كل المديرين العامين بوزارة الداخلية وأجنحتها.

وقالت: ”من المفارقات أننا نجد أنّ المتهم مصطفى خضر، ينكر وقيادات النهضة ومحاميه يقران بالحقيقة فقط، لأنّ بالوثيقة اسم حمة الهمامي“، واصفة ذلك بـ“العبث الإجرامي“، حسب تعبيرها.

وأضافت، أنّ الهيئة ترفض نصف الحقيقة وأنها ستواصل عملها رغم ما سمّته بالتهديد والتشويه.

وأعلنت هيئة الدفاع عن المعارضيْن التونسييْن، في وقت سابق، عن قائمة تتكون من 26 قياديًا في حركة ”النهضة“ الإسلامية، بينهم رئيسها راشد الغنوشي، قالت إنهم ضالعون في التنظيم السري لـ“إخوان تونس“.

وقالت المحامية إيمان غزارة، إنها ”ستقاضي بعض القيادات الضالعة في التنظيم السري، ومن تعامل معها من أمنيين ومدنيين“، نافية في الوقت نفسه، فتح أيّ تحقيق أو توجيه تهم  في ملف الجهاز السري لحركة النهضة.

واعتبرت أن ما تم تداوله حول تعهّد القضاء التونسي بهذا الملف، ”هو ضرب من المغالطات التي يحرص بعض الأطراف السياسية على تسويقها“، بحسب قولها.

ومن جانبه، قال كُثير بوعلاق، عضو هيئة الدفاع، ”إنّه ليست للهيئة أيّة نية للمطالبة بحلّ حركة النهضة أو تجميد نشاطها“.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية، عن بوعلاق قوله، إنّ هيئة بلعيد والبراهمي ”رفعت تسع دعاوى قضائية منذ 4 سنوات، وإنه لم يتم إلى الآن فتح تحقيق بشأنها“، مشيرًا إلى أن ذلك ”يؤكد أن الهيئة تواجه تعنّتا كبيرًا وإشكاليات على المستوى القضائي“.

وكانت هيئة الدفاع في قضية اغتيال السياسيين التونسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، قد اتهمت حزب حركة النهضة الإسلامية، بالضلوع بشكل مباشر في عمليات الاغتيال، وسرقة آلاف الوثائق من وزارة الداخلية التونسية.

وبيّنت هيئة الدفاع، التي تجمع كل المحامين في قضيتي بلعيد والبراهمي، أن ”الوثائق المسروقة حُجزت في منطقة المروج بمحافظة بن عروس شمال العاصمة تونس“.

وكشف أعضاء الهيئة ”وجود وثائق مودعة لدى القضاء التونسي، تتضمن تأكيدًا لعمليات تجسس قامت بها حركة النهضة، من خلال تنظيم سري، يشرف عليه أحد قيادات الحركة ويدعى مصطفى خضر“.