احتجاجات الجزائر.. المتظاهرون يرفضون تسمية ممثلين للحراك الشعبي

احتجاجات الجزائر.. المتظاهرون يرفضون تسمية ممثلين للحراك الشعبي

المصدر: كمال بونوار – إرم نيوز

شدّد متظاهرون جزائريون، الجمعة، على أنّ أولوية الحراك الشعبي حاليًا هي إسقاط النظام، رافضين أي تفاوض أو اختيار ممثلين للحراك إلى غاية رحيل الحكام الحاليين للبلاد.

وفي تصريحات رصدها مراسل شبكة ”إرم نيوز“، رفض المحتجون بالجزائر الوسطى، وباب الوادي وساحة الفاتح مايو وغيرها بالعاصمة الجزائرية، التفاعل مع ما يدور في الكواليس بشأن فتح حوار سلطوي مع شباب الحراك.

وقال عثمان العامل في شركة خاصة: ”المجد والبطولة للشعب، ولا يحق لأي واحد الحديث باسمنا، دعونا نكسب الرهان وبعد رحيلهم نتحدث“.

واستفهم عبد الجليل: ”في العاصمة وحدها سار ثلاثة ملايين شخص، وفي ثاني مدينة قسنطينة تظاهر ما يربو عن المليونين، من هذا الذي يستطيع ادعاء تمثيل هؤلاء“؟.

من جهتها، قالت نجوى الطالبة في قسم علم الاجتماع بجامعة الجزائر لـ“إرم نيوز“ : ”لا أحد في هذا الحراك الراقي يفتّش عن التمظهر، إلا المنتفعون المتساقطون الذين التحقوا بركب الحراك بخلفية الحسابات“.

وأبرز متظاهر آخر يدعى عبد العظيم: ”نحن وفريق واسع من المحتجين نرى عدم جدوى البحث عن قيادة للانتفاضة الشعبية“.

وقرأت سميحة، الأستاذة في الإعدادي، ما سمته ”الاهتمام المريب“ للسلطات بـ“انتقاء“ ممثلي الحراك، على أنّه ”مناورة غرضها توظيف ورقة التقسيم“.

من جانبها، لاحظت الإعلامية ياسمين سبع أنّ فكرة تأطير الشارع قد تحمل جانبين أحدهما جيد والآخر سيىء، على حد تعبيرها.

وتابعت شارحةً: ”قد يكون الأمر جيدًا، وذلك لمنع الشارع من اتخاذ قرارات متهورة خاصة وأنه معبّأ بشكل كبير وفي حالة احتقان حادة“.

لكنها فتحت قوسًا: ”الجانب السيىء، أن نكون أمام احتمال شراء ذمم مؤطرية أولًا، وانقسام الشارع على الممثلين والمطالب، وسيكون ذلك خطرًا كبيرًا على البلاد لا يمكن التنبؤ بحجم دماره“.

من جانبه، تساءل الناشط الجزائري سعد صدارة عما يعتري جدلية ”من يمثل من في الحراك“.

وأوعز: ”يبدو أنّ الجزائر خلت من الناشطين السياسيين والإعلاميين، ولم يبقَ إلا تسويق المنشقين وغيرهم من المنتمين إلى عائلة أيديولوجية واحدة وجهة واحدة وثقافة واحدة“.

وقدّر صدارة أنّ كل الخيارات مفتوحة، والشعب سيّد في ترشيح من شاء للخروج من سيطرة العصب الأيديولوجية التي ”أغرقت البلاد في ثلاثية اللائكية والفرنكفونية والتغريب“.

وأردف: ”الجزائر أكبر ممن يتم التسويق لهم، ولا يجب أن ترجع إلى صراع الايديولوجيا أو الجهوية أو الولاءات الغربية، وفي الجزائر نزهاء يرفعون البلد فوق حساباتهم وانتماءاتهم ولا يركبون الموجات لأجل سرقة جهود الغير ومستقبلهم“.

وعن السبيل لحسم تمثيلية الحراك، يتقاطع صدارة مع المعارض صديق والي، في وجوب ”مراعاة النخب والنشطاء الذي يسعون لتأسيس لجان أو ممثلين، للتنوع في كل مستوياته لتحقيق تناغم حقيقي يحقق لنا المشترك بين جميع الجزائريين“.

ويرافع من تحدثوا لـ“إرم نيوز“ عن حتمية تفادي الإقصاء في مرحلة مفصلية تشهد تحولات عميقة، ويرون أنّ التنافس الحر لاحقًا بآلية الانتخابات، سيكون الفيصل الأوحد للجديرين بتمثيل النبض الشعبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com