مستشار السبسي يشن هجومًا على الشاهد ويصف حربه على الفساد بـ ”الكذبة الكبرى“

مستشار السبسي يشن هجومًا على الشاهد ويصف حربه على الفساد بـ ”الكذبة الكبرى“

المصدر: عماد الساحلي- إرم نيوز

شنّ المستشار السياسي للرئيس التونسي، نور الدين بن تيشة، اليوم الخميس، هجومًا غير مسبوق على رئيس الحكومة يوسف الشاهد، واصفًا الحرب التي أعلنها على الفساد بـ ”الكذبة الكبرى“، وذلك في فصل جديد من الخلاف، ينبئ بدخول العلاقة بين المؤسستين مرحلة اللاعودة. 

وأكد بن تيشة، في تصريحات لإذاعة ”موزاييك أف أم“ المحلية، على ضرورة تغيير الأمر المعمول به بخصوص قانون الطوارئ والذي وصفه بأنه ”مخالف للدستور“.

 وأشار إلى أن الدعوة إلى تغيير الأمر بقانون الطوارئ، لا تتعلق “بمستجدات“ كما يعتقد البعض، وأنه في ظل  وجود أشخاص يعتقدون أن الرئيس الباجي قائد السبسي سيغيّر قانون الطوارئ بسبب الحرب المزعومة على الفساد، فإن محاربة الفساد لا تحتاج لقانون طوارئ، وفق تعبيره.

وقال المستشار السياسي: “محاربة الفساد كذبة كبرى، لن نصدقها لأننا نعرف العديد من الحقائق، وهي حرب وهمية، غايتها مغالطة الرأي العام“.

واعتبر بن تيشة، أن ”المؤسسة العسكرية مشتتة بسبب هذا القانون، كما أنه يكلفها أموالًا طائلة، وأنه في ظل  تطبيق قانون الطوارئ بحذافيره، فإن ذلك يهدد الحريات الشخصية، ولذا فإن تغييره أصبح ضروريًا“، حسب قوله.

وأضاف المستشار السياسي، أن سلطة القرار تعود إلى رئيس المجلس الأمن القومي، وهو رئيس البلاد، والأمر الحالي مخالف للدستور، ورئيس الجمهورية، هو المسؤول عن ضمان احترام الدستور.

وأوضح بن تيشة، أن تصريحات رئيس البلاد المتعلقة بحالة الطوارئ، تدخل في باب الدعوة إلى التسريع في المصادقة على هذا المشروع الموجود في البرلمان منذ 4 أشهر.

وكشف أن مشروع قانون حالة الطوارئ هو مشروع حكومي وليس مبادرة من رئاسة الجمهورية وهو يهم الدولة وكل المؤسسات وشرائح المجتمع، وفق تعبيره.

وفيما يتعلق بما مدى مسؤولية الباجي قائد السبسي عن الوضع الذي تعيشه البلاد اليوم، قال نور الدين بن تيشة: ”صحيح أن رئيس الجمهورية اختار رئيس الحكومة، لكنه غير مسؤول عن كل هذه الأوضاع المتردية، والمجالات التي تدخل في صلاحياته لا تشكو من أي أزمة أو خلل، خاصة الدفاع الوطني والعلاقات الخارجية“.

وتابع المسؤول التونسي: “أما فيما يخص حياة التونسيين، فإن السبسي يقوم بالدعوة إلى مجلس أمن قومي وعلى الحكومة تنفيذ القرارات، وفي صورة تحميل الرئيس المسؤولية الكبرى لما يحدث اليوم ماذا بيده أن يفعل؟، أليست قوة التنفيذ بيد رئيس الحكومة؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com