تونس.. استياء برلماني من تهرب يوسف الشاهد من ”المساءلة“ وسط تهديد بالتصعيد

تونس.. استياء برلماني من تهرب يوسف الشاهد من ”المساءلة“ وسط تهديد بالتصعيد

المصدر: يحيى مروان - إرم نيوز

هدّد نواب في البرلمان التونسي، بتعطيل أشغال اللّجان والجلسات العامة؛ إذا واصل رئيس الحكومة يوسف الشاهد التعاطي بأسلوب ”اللامبالاة“ مع قراراتهم، حسب وصفهم.

وقال النواب، إن عدم رد الشاهد على المراسلة التي وجّهها له البرلمان، طالبًا منه الحضور لجلسة مساءلة، ”سيتسبّب في شلل تام بعمل مجلس نواب الشعب“.

وكان مجلس النواب التونسي، قد وجه دعوة لرئيس الحكومة، 12 آذار/ مارس؛ لحضور جلسة مساءلة؛ على خلفية حادثة وفاة 12 رضيعًا؛ بسبب دواء فاسد في مستشفى ”الرابطة“ بالعاصمة تونس.

واتهم رئيس الكتلة الديمقراطية، غازي الشواشي، رئيس الحكومة يوسف الشاهد، بـ“عدم التفاعل مع طلب البرلمان“.

وقال الشواشي لـ“إرم نيوز“، إن ”نواب الكتلة الديمقراطية سيقاطعون أشغال اللجان والجلسات العامة إلى حين حضور رئيس الحكومة“.

وأضاف أن ”عددًا من الكتل البرلمانية الأخرى ستتخذ نفس الموقف، وتُقاطع أشغال البرلمان إن واصل الشاهد لامبالاته وعدم الرد على مراسلة مجلس نواب الشعب“.

ووجه عدد من نواب البرلمان انتقادات لاذعة لحكومة يوسف الشاهد، أثناء جلسة عامة عُقدت مؤخرًا، متّهمين إياها بالتقصير والعجز، معتبرين أن ”الحكومة التونسية فاشلة في إدارة قطاع الصحة“، مطالبين برحيلها بعد ما سُمّي في تونس بـ ”فضيحة مستشفى الرابطة“.

وعمّقت انتقادات النواب، الأزمة التي تعيشها الحكومة التونسية منذ فترة، خاصة بعد تقلّص عدد الأحزاب المساندة لها.

وشدّد رئيس كتلة الجبهة الشعبية المعارضة، أحمد الصديق، على أن رئيس الحكومة ”منكبّ على تكوين حزب على جُثث الناس الذين ماتوا بسبب الفشل في قطاع الصحة والنقل وغيرها من القطاعات“.

وأكّد الصديق خلال كلمته في البرلمان، أن حضور يوسف الشاهد للخضوع للمساءلة أمر حتمي، قائلًا: ”ستتم مواجهته هنا حتى يتعهّد أمام الشعب بتحمّل مسؤولياته فيما تبقى له من أيام قليلة“.

من جهته، اعتبر النائب عمار عروسية، أن ما حدث في مستشفى ”الرابطة “ بالعاصمة تونس، ”جريمة دولة يجب التحقيق فيها“.

وأضاف عمار عمروسية في كلمته بالبرلمان، أن حكومة يوسف الشاهد لا يمكنها النهوض بمستقبل تونس، واصفًا إياها ”بحكومة المافيا والعصابات ”.

وأعلن مكتب مجلس نواب الشعب حينها، عن قرار بعقد جلسة مساءلة لرئيس الحكومة، بعد موجة استنكار شعبي لما حصل ومطالبات بمحاسبة المسؤولين.

وتصاعدت موجة الانتقادات بشكل لافت، منذ نهاية الأسبوع الماضي؛ ما دفع وزير الصحة عبدالرؤوف الشرف، إلى تقديم استقالته.

وعيّن رئيس الحكومة وزيرة الشباب والرياضة، سنية بالشيخ، في منصب وزير الصحة بالنيابة إلى حين اختيار من سيخلف الوزير المستقيل، وتقديمه للبرلمان لمنحه ثقة النواب.

وفتحت وزارة الصحة التونسية، تحقيقًا عاجلًا في وفاة 11 رضيعًا خلال 24 ساعة، في مركز التوليد وطب الرضيع بمستشفى الرابطة الحكومي في العاصمة، أضيف لهم رضيع آخر توفي منذ يومين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com