حركة النهضة تضغط على حكومة الشاهد بـ“الحرب على الفساد“

حركة النهضة تضغط على حكومة الشاهد بـ“الحرب على الفساد“

المصدر: محمد الخالدي-إرم نيوز

واصلت حركة ”النهضة“ الإسلامية، ضغطها على رئيس الحكومة التونسية، واتّهمته بالتقصير في الحرب على الفساد، وذلك بعد أيام من تهديدها بتغيير يوسف الشاهد قبل الانتخابات المرتقبة بالبلاد.

و قال النائب عن ”إخوان تونس“ عبد اللطيف المكي الثلاثاء ، “ كان بإمكان يوسف الشاهد تقديم الأفضل، لأنّ ضرب الفساد يزيل العقبات ويسهم في تحقيق مزيد التطور والتقدّم ومن لا يزيل العقبات يظل رهينة مكانه“.

وأضاف“ الفساد يسود الأوساط السياسية والمنظمات والإعلام والوزارات وشتّى القطاعات“.

ودعا القيادي البارز في حركة النهضة التونسية، إلى ضرورة مكافحة الفساد الذي قال انه كان أحد أسباب سقوط نظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي ، متابعا بالقول، ”أكبر عنصر أسقط بن علي، هو الفساد، ولو كان مستبدا عادلا، ربّما صبر عليه الشعب، فما يشفع للرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة أنه لم يسرق، غير أن بن علي حوّل الفساد إلى منظومة“، حسب قوله.

وأضاف المكّي: ”يوسف الشاهد حليف حركة النهضة، لكن لا يمكن الجزم بأنّنا نتّفق معه في كلّ الأشياء،فجلّ التحالفات السياسية تقوم على توافقات معيّنة رغم وجود اختلافات“.

ويأتي ذلك في الوقت الذي ألمحت فيه حركة ”النهضة“ الإسلامية، إلى إمكانية وقف دعمها لرئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، وذلك في تطور لافت، يأتي وسط ضغوط متصاعدة يواجهها ”إخوان تونس“، بسبب جهاز الاغتيالات السري المتهم بالوقوف وراء اغتيال المعارضين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وقال رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي، خلال إشرافه مؤخّرا على اجتماع تجديد الهياكل المحلية لحركته في محافظة المنستير الساحلية، إن فرضية تغيير الحكومة قبل الانتخابات ”غير مستبعدة“.

وأضاف الغنوشي، أن ”حركة النهضة بصدد التشاور مع كل الأطراف حول إمكانية الإبقاء على حكومة يوسف الشاهد إلى حين الانتخابات المقرر إجراؤها أواخر العام الحالي، أو تغييرها بحكومة تكنوقراط، أو حكومة انتخابات“.

و تصاعدت الضغوطات على ”الشاهد“ في الآونة الأخيرة بشكل غير مسبوق، من أجل دفعه إلى توضيح مشروعه السياسي، ”تحيا تونس“، والحسم في فرضية ترشّحه إلى الانتخابات الرئاسية، وسط أنباء متواترة حول إمكانية استقالته من رئاسة الحكومة في أبريل/ نيسان القادم.

ويتواتر الحديث في الساحة السياسية والكواليس، بشأن إمكانية إعلان يوسف الشاهد لاستقالته من رئاسة الحكومة في أواخر أبريل/ نيسان القادم، وذلك من أجل التفرّغ لمشروعه السياسي الجديد، والاستعداد لترشح مرتقب في الانتخابات الرئاسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com