الأخضر الإبراهيمي مفتاح مرحلة ما بعد بوتفليقة في الجزائر

الأخضر الإبراهيمي مفتاح مرحلة ما بعد بوتفليقة في الجزائر

المصدر: كمال بونوار – إرم نيوز

يرى مراقبو الشأن السياسي في الجزائر، أنّ الدبلوماسي المخضرم الأخضر الإبراهيمي سيكون مفتاح مرحلة ما بعد القرارات الرباعية التي أعلنها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، مساء الإثنين.

وتظهر آراء المراقبين، أنّ الظهور المتجدد للأخضر الإبراهيمي والوجه الوازن رمطان لعمامرة، واستبعاد رئيس الوزراء أحمد أويحيى، يؤكد بدء طهي ملامح الشوط القادم في البلاد، وسط حمى التموقعات المحتدمة التي تنذر بـ“شحن“ أجنحة النظام.

وفي مقابلة خاصة مع ”إرم نيوز“، ذهب المحلل السياسي فيصل مطاوي، إلى أنّ ما حصل في الجزائر قبل ساعات، يؤشر لبلوغ تجاذبات المتنفذين منعرج الحسم، ويستدلّ بكون وجوه المرحلة الجديدة، يتوزعون على أجنحة النظام، وهنا يبرز الإبراهيمي كـ ”عنصر مستقلّ“ لبقائه بعيدًا عن المعترك المحلي منذ 27 عامًا.

ويقدّر مطاوي أنّ الإبراهيمي ستكون له الكلمة الطولى في توزيع المهام، على نحو سيشكّل مقدمةً لأحداث مفصلية ستكون مغايرة لما مرّت به الجزائر سنوات 1992، 1995، 1999،  2003، 2008، 2014، ولن يكون ما وقع مساء الحادي عشر من مارس 2019، ليشذ عن القاعدة.

من جهته، يرجّح سيد علي عزوني لـ“إرم نيوز“، أن يشرف الإبراهيمي بتجربته الطويلة على تعبيد الطريق المؤدي إلى مرحلة ما بعد ”بوتفليقة“، والتي يُرتقب أن يكون الإبراهيمي مفتاحها الرئيس.

وبرز الإبراهيمي منذ شتاء 2008، بـ“إدمانه“ على زيارة ”صديقه“ بوتفليقة، وسط أنباء غير رسمية احتدمت منذ ذلك التاريخ عن طرح ”الإبراهيمي“ كبديل لبوتفليقة.

سلطة الظلّ 

ويقرأ الناشط السياسي المعارض موسى تواتي، ما يحدث، على أنّه مخطط جديد لما يسميها ”سلطة الظلّ“ في قمة هرم الحكم التي توظّف ورقة الإبراهيمي، وتدعم مركزه على رأس الهيئة المديرة للندوة الوطنية الجامعة.

وفي تصريحات خاصة بـ“إرم نيوز“، يرى تواتي أنّ النظام يحضّر لإنشاء ”قطب رئاسي مغاير“ بلاعبين جدد، كردّ فعل على تصعيد الشارع، وتلويح قوى المعارضة بخلط الأوراق عبر توليفة الانتقال الديمقراطي السلمي.

ويوقن تواتي أنّ دوائر القرار صنعت ”الرئيس المقبل“، وسيكون القطب الرئاسي المؤلف من أحزاب جبهة التحرير، التجمع الديمقراطي، تجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية، بمثابة آلة دعائية تحضّر الرأي العام لــ (احتضان) خليفة بوتفليقة على طريقة ”تسويق مرشح السلطة وتزكيته شعبيًا“.

وخلافًا لتفنيدات مراجع رسمية، يلتقي ”مطاوي“ مع ”تواتي“ في كون دور الجيش الجزائري سيكون مؤثرًا كعادته منذ خمسة عقود، ويسجلان أنّ الرسائل المثيرة للجدل التي يحرص قائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، على تكثيفها، تسعى لتمرير خطاب قوي عن الدور الذي يمكن للمؤسسة العسكرية أن تلعبه في تحديد الرئيس الثامن للجزائر.

غموض

ويتوقع عبدالمجيد مناصرة الرقم الثاني في حركة مجتمع السلم (إخوان)، أن يستمر غموض المرحلة المقبلة، وتدوم الإثارة لأطول مدة ممكنة.

وفي حديثه لـ“إرم نيوز“، يشير مناصرة إلى أنّ المسألة موصولة بعدم توافق عصب الحكم على كيفية الإخراج لسيناريو التوقيت ونوعية الشخصية التي ستسند لها إدارة شؤون البلاد لفترة انتقالية، تبعًا لتقارير غير رسمية أكدت تنحي الرئيس الحالي، بحر العام المقبل.

ويربط الوجه المعارض كريم طابو، الأمر بالطريقة المعقّدة لقرارات النظام وقيامها على منطق ”التوازنات“ بين مختلف الحساسيات ومجموعات (المصالح).

وينتهي طابو في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“: ”مصطلح التوازنات ظلّ الرئيس يكرّره منذ توليه زمام الرئاسة في ربيع 1999، حيث قال في أكثر من خطاب رسمي إنّ خططه كانت أقصى ما سمحت به التوازنات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com