على خلفية وفاة 11 رضيعًا.. تصاعد الاحتجاجات المطالبة بإقالة حكومة الشاهد

على خلفية وفاة 11 رضيعًا.. تصاعد الاحتجاجات المطالبة بإقالة حكومة الشاهد

المصدر: عماد الساحلي-إرم نيوز

فشلت الحكومة التونسية في ”امتصاص“ غضب الشارع والأحزاب على واقعة وفاة 11 رضيعًا في مركز للطب بمستشفى الرابطة بالعاصمة رغم إقالة وزير الصحة وفتح تحقيق في الواقعة التي هزّت الرأي العام.

وشنّ حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد مساء الأحد هجومًا عنيفًا على حكومة الشاهد واتهمها بـ“التخلي عن دورها في توفير الخدمات الاجتماعية وصيانة المرفق العام“.

وقال الحزب الذي يعد  أكبر الأحزاب المعارضة في البلاد ، ”إن استقالة وزير الصحة عبدالرؤوف الشريف خطوة منقوصة لما فيها من تنصل من تحمل مسؤوليات الخيارات السياسية“.

وتحدث الحزب، في بيان له، عن ”وجوب استقالة كامل الحكومة ورئيسها يوسف الشاهد’، داعيًا إلى ‘اتخاذ كل الإجراءات الوقائية الصارمة في كل المستشفيات حماية لحياة المواطنين“.

بدورها، طالبت حركة ”نداء تونس“،مساء السبت، بالاستقالة الفورية لحكومة يوسف الشاهد وتحميلها مسؤولية تردي الأوضاع على كافة المستويات و الخوف من مغبة حصول المزيد من الكوارث.

وأعلنت حركة ”نداء تونس“، عن تكليفها اللجنة القانونية، للحزب بمساعدة عائلات الضحايا في مساعيهم لإظهار الحقيقة ومحاسبة المتسببين في الكارثة قضائيًا.

واحتشد مساء الأحد، مواطنون أمام المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة، في قلب العاصمة التونسية، مندّدين بما وصفوها ب“الجريمة الصادمة“، ومتّهمين سلطات بلادهم ب“التواطؤ“ في ما حصل.

وطالب المحتجون القضاء التونسي بفتح تحقيق جدي في الواقعة، و بمحاسبة من وصفوهم بـ“المجرمين“، رافعين شعارات غاضبة ضدّ الحكومة التونسية.

كما جابت مسيرة حاشدة شوارع مدينة بنزرت،شمال البلاد، شارك فيها عدد من نشطاء المجتمع المدني وممثلون عن أحزاب الجبهة الشعبية.

وأكّد المحتجّون أنّ المسيرة جاءت احتجاجا على ما اعتبروه ترديا لوضع قطاع الصحة العمومية.

وفجّرت واقعة وفاة الرضع غضب الشارع التونسي، خصوصا مع تسليم العائلات جثامين أبنائهم في صناديق وسط اتّهامات لوزارة الصحة بالإهمال والتقصير، بينما تحدّثت أنباء عن حقن الرضع بأمصال منتهية الصلاحية، و عن إمكانية ارتفاع عدد الضحايا إلى أكثر من 20 رضيعا.

ولا يزال التونسيون، تحت وقع الصدمة، بعد إعلان وفاة 11 رضيعًا في يوم واحد، داخل أحد المستشفيات الحكومية بالعاصمة، بعد تلقي جرعة تطعيم فاسد، ما اضطرّ وزير الصحة، عبد الرؤوف الشريف، على الاستقالة، فيما أعلنت الحكومة التونسية عن فتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات واقعة الوفاة.

وأكّد رئيس الحكومة فتح تحقيق إداري في الموضوع فضلا عن متابعة النيابة العمومية للأمر، مشيرًا إلى عقد جلسة عمل مع مختلف الهياكل الصحية للتطرق للإشكاليات ومتابعتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com