رغم ما حققته.. المرأة الموريتانية غير راضية حتى الآن (فيديو إرم)

رغم ما حققته.. المرأة الموريتانية غير راضية حتى الآن (فيديو إرم)

المصدر: أحمد ولد الحسن ـ إرم نيوز

فضلت الكاتبة والإعلامية، السالكة منت اسنيد الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، بإنعاش نشاط ثقافي حول الإسهام الأدبي للمرأة الموريتانية في الشعر والسرد، بهدف كسر الصورة النمطية المتداولة عن النساء الموريتانيات، التي تظهر في الغالب جوانب معظمها اجتماعية.

كثيرًا ما تم تناول قضايا المرأة الموريتانية الاجتماعية، سواء طقوس الزواج والطلاق الذي يعد أمرًا عاديًا في المجتمع الموريتاني، يزيد من قيمة المرأة في بعض الأحيان، خلافًا لما عليه نظيراتها في بعض الدول العربية، حتى غدت هذه هي الصورة النمطية للمرأة الموريتانية، وتم تجاهل مناحي أخرى أكثر أهمية في مسيرة النساء الموريتانيات.

وقالت الكاتبة والإعلامية ”السالكة منت اسنيد“، التي وضعت مولودها الأول في السجن، خلال نضالها ضد ما وصفه جيلها بـ“الاستبداد“ في البدايات الأولي للدولة الموريتانية، في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، إن ”المرأة الموريتانية في مرحلة الاستقلال وما قبله، كانت حاضرة وتشارك في جميع النضالات التي كان يقوم بها الرجل الموريتاني“.

وأضافت منت اسنيد، أنه في ”مرحلة ما بعد الاستقلال، بدأت المرأة تدافع عن قضيتها بشكل أكبر، وتطرح مطالبها، فتم العمل على استقلالها اقتصاديًا كتمهيد لحضورها في المشهد السياسي“.

وضع سياسي مريح نسبيًا

في بلد تعتبر السياسة محركه الأول والشغل الشاغل لمعظم مواطنيه، لم تكن المرأة نشازًا عن تلك الانشغالات، فكان حضورها في الساحة السياسية وفي دوائر القرار مؤثرًا، وتبوأت مناصب سيادية هامة.

وسعت النساء المشتغلات بالسياسة إلى تجاوز خلافاتهن الحزبية في المعارضة والموالاة، وأسسن منسقية لدعم مشاركة النساء في الحياة السياسية.

 

وتقول ”فطمة منت محمد المصطفي“، منسقة السياسات والحكامة لفريق المناصرة، من أجل المشاركة السياسية للمرأة، في حديث خاص لـ“إرم نيوز“، ”إن المرأة الموريتانية بدأت تخترق الوظائف التي كانت بمثابة التابوهات، فدخلت سلك القضاء، وتم مؤخرًا تعيين أمينة عامة للمجلس الدستوري، بالإضافة إلى ولوجها للوظائف العسكرية وشبه العسكرية، مع تمثيلها بنسبة ثلاثين في المئة من الحكومة الحالية، ومنحها القانون عشرين في المئة من المقاعد البرلمانية“.

وتضيف منت المصطفي، أن ”دخول المرأة لمجالات غير تقليدية مؤشر على تطور المجتمع، وتغيره نحو الأحسن“، لكنها أكدت أن ”النساء لسن راضيات عمّا تم تحقيقه من تقدم حتى الآن في قضيتهن، لكنه في نفس الوقت يعتبر مؤشرًا جديدًا وسيرًا في المسار الصحيح“.

المرأة قضية رأي عام

وفي الوقت الذي افتكت فيه المرأة الموريتانية مكانتها في الثقافة والسياسة، فإنها لم تكن غائبة في المجال الاقتصادي الذي يسيطر عليه الرجال في العادة، لكن مستوى الرضي في صفوف النساء عن المكاسب التي تم تحقيقها، يبقي ناقصًا في ظل تطلعهن للمزيد، وتزايد الوعي بضرورة إشراكهن أكثر، بعدما قدمنه من نضال ضد التهميش.

وحسب الأستاذة الجامعية الدكتورة ”تربة منت عمار“، فإن ”قضية المرأة الموريتانية أصبحت قضية رأي عام، ما انعكس إيجابًا على مشاركتها في الحياة، بفعل حراك نسوي تتزعمه أستاذات جامعيات وكاتبات صحفيات“.

وناضلت المرأة الموريتانية على مدى عقود من الزمن من أجل قضيتها، ساعدتها الظروف في بعض الأحيان، ووقفت عائقًا أمامها في أحيان كثيرة، لكن وضعها في المجتمع حصل على إشادة معظم المهتمين بقضية المرأة في العالم العربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com