وسط إضراب عام في الجزائر.. وزراء يعلقون نشاطات رسمية بشكل مفاجئ

وسط إضراب عام في الجزائر.. وزراء يعلقون نشاطات رسمية بشكل مفاجئ

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

ألغى وزراء في الحكومة الجزائرية، يوم الأحد، نشاطات رسمية بشكلٍ مفاجئ، وسط إضراب عام يضرب البلاد؛ احتجاجًا على استمرار ترشيح رئيس البلاد، عبدالعزيز بوتفليقة، لولاية خامسة في انتخابات 18 أبريل/ نيسان المقبل.

وأوقف وزير النفط، مصطفى قيطوني، زيارة عمل وتفقد إلى ولاية وهران (400 كم) غربي الجزائر، حيث كان يعتزم الإشراف على معرض المنتجات النفطية، إضافة إلى معاينة منشآت غازية ومشروعات طاقوية.

كما تخلى وزير العدل الطيب لوح وهو من أشد الموالين لبوتفليقة، عن نشاط رسمي يتضمن خطابًا إلى قضاء الجمهورية عبر تقنية ”التحاضر المباشر عن بعد“، وفيه ”مقتبسات من رسالة بوتفليقة الأخيرة، ومرافعة لإصلاحاته بمجال القضاء“.

فيما تداول أساتذة جامعيون، يوم الأحد، أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار، ألغى هو الآخر ”اجتماعًا رفيع المستوى مع كوادر الوزارة وممثلي النقابات والتنظيمات الطلابية“، كان سيخصص لبحث آليات مواجهة الحراك الشعبي في ضوء قرار تعجيل عطلة الربيع“ وتمديدها إلى 25 يومًا، لأول مرة في تاريخ الجزائر المستقلة.

وقال مصدر حكومي في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، إن ”توقف منشآت النفط بضاحية حاسي مسعود عاصمة المحروقات في البلاد؛ بسبب الإضراب الذي نفذه آلاف العمال هناك، فرض حالة طوارئ على السلطات التي لم تتوقع هذه الاستجابة الواسعة لنداء الإضراب العام، ما استدعى الوزير إلى الاجتماع بكوادره لبحث التداعيات“.

وفي سياق متصل، أعلن ”نادي القضاة“ انخراطه في ”الحراك الشعبي المتحضر، الهادف لاستعادة قيم القانون المسلوبة والمنتهكة“، داعيًا من وصفهم قضاة الجمهورية الشرفاء، إلى ”الالتحاق بمسعانا لاسترداد هيبة العدالة المهانة وتنظيم وقفات أمام الجهات القضائية، لنعلن أننا من الشعب وللشعب حقيقة وليس شعارًا“.

وهدد القضاة المنضوون تحت لواء ”النادي“، بالامتناع عن تأطير لجان مراقبة الانتخابات الرئاسية، ”حال الإصرار عليها بما يخالف إرادة الشعب الجزائري، الذي هو مصدر السلطة لوحده“، مطالبين بوقف ما وصفوه ”المسار العبثي الذي يراد فرضه على الجزائريين بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ“.

وتشهد الجزائر منذ أسابيع حراكًا شعبيًا واحتقانًا سياسيًا غير مسبوق، منذ قرر بوتفليقة الترشح لولاية خامسة في 10 فبراير/ شباط الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com