الحكومة المغربية: لا تراجع عن التعاقد في التعليم وسيشمل قطاع الصحة

الحكومة المغربية: لا تراجع عن التعاقد في التعليم وسيشمل قطاع الصحة

المصدر: الرباط – إرم نيوز

في خضم الاحتجاجات التي يشهدها مختلف مناطق المغرب، والتي دشنها الأساتذة المتعاقدون المطالبون بالتراجع عن فرض نظام التعاقد في التوظيف، خرج سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، ليقطع الشك باليقين ويؤكد على أن الحكومة لن تتراجع عن هذا النظام، بل سيشمل قطاعات أخرى، كوزارة الصحة مستقبلًا.

وقال أمزازي، خلال مؤتمر صحفي عقده، مساء الأربعاء، مع مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة، إنّ نظام التوظيف خيار إستراتيجي بالنسبة للحكومة، مشيرًا إلى أنّه جاء ضمن توصيات الرؤية الإستراتيجية لإصلاح التعليم، والميثاق الوطني لإصلاح منظومة التعليم.

وأرجع الوزير المغربي سبب فرض التعاقد إلى سد العجز في فئة رجال التعليم، مشيرًا إلى أنّ الحكومة السابقة التي كان يترأسها عبد الإله بنكيران، هي التي فرضت هذا النظام من أجل تجاوز العجز المهول في المنظومة التعليمية في المغرب، مبرزًا أن عدد رجال التعليم المحالين على التقاعد أكبر بكثير من الذين يتم توظيفهم بطريقة نظامية.

واعترف الوزير في الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، بعجز الحكومة عن معالجة مشكلة الخصاص في أطر التعليم، بالقول إنّ ”الحكومة لم تكن قادرة على مواجهة الخصاص، وسد هذه الفجوة، إلا عبر نظام التعاقد الذي ساهم بتقليص الاكتظاظ في المستوى  بشتى المستويات الدراسية“.

ويخوض آلاف الأساتذة المتعاقدين في المغرب إضرابًا وطنيًا لمدة أسبوع مصحوبًا باعتصامات ليلية في مختلف جهات المملكة، وهو ما قُوبل بتدخل أمني عنيف خلّف عدة إصابات في صفوف المعتصمين الذين يطالبون بإلغاء نظام التوظيف بالتعاقد، والإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية، مهددين بسنة تعليمية بيضاء في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

ويصف الأساتذة المتعاقدون عقود التوظيف بالتعاقد بالمجحفة والتمييزية، فيما قال وزير التربية والتعليم إنّه ”خلافًا للمغالطات التي يتم ترويجها، فإن الأساتذة الموظفين عبر الأكاديميات لهم نفس الحقوق بالمقارنة بباقي أطر التدريس، ونحن مستعدون لتطوير نظام التعاقد، ونشتغل على تجويده، والحكومة ستفعله في قطاعات أخرى مثل قطاع الصحة“.

 ونفى أمزازي أن يكون نظام التوظيف عبر التعاقد تمييزيًا، وقال إنّ الأساتذة المتعاقدين كاملو الصفة، وليس هناك تمييز أو تعسف في حقهم، وإذا كانت هناك نواقص سنتجاوزها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com