في محاولة لـ“ترميم“ الحركة.. ”نداء تونس“ تعيد ”الغاضبين والمغادرين“ إلى صفوفها – إرم نيوز‬‎

في محاولة لـ“ترميم“ الحركة.. ”نداء تونس“ تعيد ”الغاضبين والمغادرين“ إلى صفوفها

في محاولة لـ“ترميم“ الحركة.. ”نداء تونس“ تعيد ”الغاضبين والمغادرين“ إلى صفوفها

المصدر: عماد الساحلي - إرم نيوز

أعلنت حركة ”نداء تونس“، مساء الخميس، إلغاء كل قرارات ”التجميد والإقصاء“ التي طالت عناصر القيادة الأصلية للحزب، وأبرزهم رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد، وذلك في خطوة لافتة تهدف إلى ”ترميم“ الحزب قبل أسابيع من مؤتمره الانتخابي المرتقب.

وأكد المكتب التنفيذي لحركة ”نداء تونس”، في بيان له، عودة كل من وصفهم بـ“الغاضبين والمغادرين“ للحركة، وذلك خلال اجتماع ”لم الشمل 4“ الذي عُقد مساء الخميس.

كما أعلن المكتب عن تكوين وفد للتباحث مع لجنة إعداد المؤتمر الانتخابي للحزب، حول ”أفضل الظروف لإنجاز المؤتمر الديمقراطي الأول، كضامن لوحدة الحركة“.

وتمسك المكتب التنفيذي بـ“وجوب تخلي القيادة منتهية الصلاحية عن تسيير دواليب نداء تونس“، محذرًا إياها من ”مغبة مواصلة خرق القانون والاستخفاف بالإرادة الجماعية لنداء تونس“، وذلك في إشارة واضحة إلى حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي.

ويعيش حزب حركة نداء تونس، على وقع انقسامات متواصلة منذ أشهر، تهدد إنجازه لمؤتمره الانتخابي الأول.

وقال القيادي في حزب حركة نداء تونس المنجي الحرباوي، في تصريح نشرته جريدة الصحافة المحلية الخميس، إن المؤتمر الانتخابي الأول لحزب حركة نداء تونس سيعقد في شهر أبريل/ نيسان المقبل، لافتًا إلى أن ”الانقسامات الداخلية، التي يعيشها الحزب، لن تؤثر في تغيير موعد المؤتمر، ولا يمكن أن تؤدي إلى انهيار الحزب“.

ولا يتطابق تصريح منجي الحرباوي مع ما عبرت عنه قيادات أخرى في الحزب نفسه، والتي أكدت وجود ”عقبة حقيقية في مسار إصلاح الحزب، تتمثل في وجود نجل الرئيس التونسي حافظ قائد السبسي، وما يمارسه من ضغوطات داخلية تثني كل محاولات إعادة البناء والهيكلة“.

وفي السياق، أصدرت اللجنة الوطنية لإعداد المؤتمر الانتخابي للحزب، والتي يرأسها رضا شرف الدين، بيانًا في 25 فبراير/ شباط الحالي، حملت فيه القيادة الحالية للحزب المسؤولية الكاملة عن تعطيل عقد المؤتمر.

كما حمل القيادي في حزب نداء تونس، رضا بالحاج -الذي علق الحزب عضويته فيه- حافظ قائد السبسي، مسؤولية الانقسامات الحاصلة في نداء تونس، معتبرًا أن ”نجل الرئيس أضر بالبلاد وبوالده وأفقده جميع أوراقه السياسية“.

وكان بالحاج دعا رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، بصفته الرئيس الشرفي لحزب نداء تونس ومؤسسه، إلى ”التدخل قبل فوات الأوان، لإبعاد نجله من الصفوف الأولى حفاظًا على تماسك الحزب“.

جزء من المشكلة

من جانبه، قال القيادي السابق في حزب نداء تونس، أنيس معزون، في تصريح لـ“إرم نيوز“، إن نجل الرئيس ”جزء من المشكلة، لكنه لا يتحمل المسؤولية كلها لوحده“.

وأضاف أن رئيس الدولة الباجي قائد السبسي ”لم يكن مخطئًا في القول إن مشاكل حزب نداء تونس لا تختزل في شخص حافظ قائد السبسي، طالما أن القيادة الحالية للحزب تسهم في تواصل الأخطاء“.

واعتبر أنيس معزون، والذي كان يشرف على مهمة التنسيق بين المنسقيين الجهويين للحزب، أن مشكلة نداء تونس أعمق من حافظ قائد السبسي.

وشدد أنيس معزون على أن حزب نداء تونس، ”لم يستطع التحول من آلة انتخابية إلى حزب منظم“، لافتًا إلى أن ”كل محاولات الإصلاح التي جرت داخل الحزب في السنوات الماضية، لم تفلح في النجاح بسبب صدها من قبل حافظ قائد السبسي أو القيادة المحيطة به“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com