حرب جديدة بين نقابة الصحفيين والحكومة في تونس – إرم نيوز‬‎

حرب جديدة بين نقابة الصحفيين والحكومة في تونس

حرب جديدة بين نقابة الصحفيين والحكومة في تونس

المصدر: تونس - إرم نيوز

تصاعدت الخلافات مجدّدًا بين نقابة الصحفيين التونسيين والحكومة التونسية، وسط اتهامات للأخيرة بتعطيل تنفيذ الاتفاقية القطاعية المشتركة، المتعلقة بتنظيم علاقات العمل الصحفي وما يترتّب عنه من حقوق وواجبات.

وباتت هذه الخلافات تنذر بتطورات، قد تدفع نقابة الصحفيين في تونس لتصعيد إجراءاتها وإعلان إضراب عام ومقاضاة الحكومة.

وعاش قطاع الإعلام في تونس على وقع أزمة ثقة، بين المنتسبين إلى القطاع الصحفي والسلطة، ووصلت حدّ تهديد نقابة الصحفيين التونسيين بتنفيذ الإضراب العام، لكن تم توقيع اتفاق يكفل حقوق الصحفيين في 9 كانون الأول / يناير الماضي حال دون ذلك.

وأمام عدم نشر الحكومة التونسية للاتفاق المبرم مع نقابة الصحفيين، والذّي يخّول قانونًا دخول الاتفاق حيز التنفيذ، التجأت نقابة الصحفيين، مرّة أخرى، إلى التصعيد، واتهام وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي، بالتراجع عن الوعود التي قدمها ووقّع عليها.

نقابة الصحفيين تصعّد

وقال نقيب الصحفيين التونسيين، ناجي البغوري، في تصريح لـ “ إرم نيوز“، إنّ رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، مدعوّ إلى نشر الاتفاقية فورًا، بقرار من وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي.

واعتبر البغوري، أن الطرابلسي، ”يغالط الرأي العام من خلال ادعائه ترقّب رأي المحكمة الإدارية في نص الاتفاقية الموقع للإذن بنشره، لافتًا إلى أنّ الاتفاقية المذكورة، هي عقد تراض بين الأطراف الاجتماعية، لا دخل للمحكمة الإدارية فيها“.

وأضاف ناجي البغوري، أن المكتب التنفيذي الموسع لنقابة الصحفيين التونسيين، سينعقد مطلع الأسبوع المقبل، وذلك لتباحث الخطوات التصعيدية القادمة إزاء ما وصفه ”بالمغالطات والمراوغات التي تقوم بها الحكومة التونسية“.

كما لم يستبعد البغوري، إمكانية تنفيذ إضراب عام في القطاع الإعلامي، والتوجّه إلى السلطات القضائية لمقاضاة رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ووزيره الطرابلسي.

الوزارة تردّ

من جانبه، وصف وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي، تصريحات نقيب الصحفيين، بـ“الفاقدة للدقة والرصانة“، مشدّدًا على ضرورة إحالة نص الاتفاقية الموقعة على تفقدية الشغل، وذلك بهدف التثبت من مدى مطابقتها مع مجلة الشغل التونسية.

واعتبر الطرابلسي، أن نشر الاتفاقية في الرائد الرسمي ليست من صلاحيات وزارته، وأنه لا يمكن تنفيذها إلا بعد رأي استشاري تصدره المحكمة الإدارية المختصة، والتي يخوّل لها التشريع الجاري في البلاد النظر في تجانسها مع قوانين البلاد وترتيباتها.

ووفق الاتفاق الموقع بين الجانبين يوم 9 يناير/كانون الثاني الماضي، فقد قضت بإبطال تنفيذ الصحفيين للإضراب العام الذي كان مقررًا ليوم 14 يناير/كانون الثاني، وتضمنت بنودها عددًا من التسويات من بينها منح أولوية انتداب على الأقل نصف الصحفيين الحاصلين على تكوين أكاديمي، وتقاضي أجور محترمة لا تقل عن 460 دولارًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com