”نداء تونس“ يغازل رموز بن علي لـ“افتكاك“ الحكم بالبلاد – إرم نيوز‬‎

”نداء تونس“ يغازل رموز بن علي لـ“افتكاك“ الحكم بالبلاد

”نداء تونس“ يغازل رموز بن علي لـ“افتكاك“ الحكم بالبلاد

المصدر: تونس- إرم نيوز

بدأ حزب ”نداء تونس“ في مغازلة رموز نظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي -الذي أطاحت به ثورة يناير2011- قصد إثراء الحزب بوجوه سياسية لها دراية وخبرة، في مسعى إلى إنقاذ الحزب والعودة إلى الحكم خلال الانتخابات المرتقبة بالبلاد.

وقال رئيس الهيئة السياسية لحزب حركة نداء تونس حافظ قائد السبسي في تصريح لموقع “إرم نيوز“، إن حزبه يقود مشاورات متقدمة مع عدد كبير من الوجوه السياسية البارزة والمؤثرة في المشهد العام.

عودة نداء تونس

وأضاف أن الهدف من هذه المشاورات والمساعي هو تدعيم هياكل الحزب؛ ليتمّكن من لعب دور أساس في إنقاذ تونس، وفي العودة بحزب نداء تونس إلى مكانته الحقيقية في المشهد السياسي.

وشدّد حافظ قائد السبسي على أن نداء تونس سيعقد مؤتمره الانتخابي في مطلع أبريل/ نيسان المقبل، لترميم بيته الداخلي وانتخاب قيادة ”وطنية“، للخروج من الأزمة الحالية بعد ”عاصفة“ الاستقالات، التي ضربت الحزب وحولته من حزب حاكم إلى ”حزب في المعارضة“.

بدوه، قال مصدر مسؤول في حزب نداء تونس، رفض الكشف عن هويته، لموقع ”إرم نيوز“، إنّ المفاوضات مستمرة مع عدد من رموز النظام السابق لتدعيم تماسك الحزب، مشددًا على أن حزب حركة نداء تونس سيعود إلى المشهد السياسي أكثر قوّة وتماسكًا.

وشدّد المصدر، على أنّ الحزب يتطلع إلى استعادة ما سمّاه ”الرافد الدستوري“ الذي بني عليه الحزب عند تأسيسه سنة 2012، مشيرًا إلى أنّ ”الدساترة“ ليسوا مجرّد خزان انتخابي، بل هم -في رأيه- بناة الدولة الحديثة، وأن حزبه يسعى إلى ضمهم لمواصلة مشروع الحركة الإصلاحية الدستورية.

و“الدساترة“ هم منتسبو الحزب الدستوري الديمقراطي، الذي غيّر تسميته الى حزب التجمع الدستوري الديمقراطي (تم حله في 2011)، وهو حزب الرئيس الراحل، الحبيب بورقيبة ، والرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، الذي أطاحت به ثورة يناير/كانون الثاني 2011.

وإثر استقالة سليم الرّياحي من الأمانة العامة لحزب نداء تونس، الجمعة، راجت أخبار في الأوساط السياسية التونسية تفيد بإمكانية انضمام وزير الصحة السابق في نظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، منذر الزنايدي لتولّي الأمانة العامة للحزب قبل عقد مؤتمره الانتخابي الأول مطلع أبريل/نيسان المقبل.

تشتّت كبير

حيال ذلك، قال المحلل السياسي التونسي، أشرف بن عبد الله، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، إن الشخصيات السياسية المنتمية إلى نظام الحكم سابقًا، هي اليوم محل تشتت بين عدد كبير من الأحزاب السياسية على غرار، حزب نداء تونس، وحزب مشروع تونس، والحزب الدستوري الحرّ، وحزب المبادرة الدستورية.

ولفت أشرف بن عبد الله، إلى أنّ حزب ”نداء تونس“ كان سباقًا في احتواء رموز النظام السابق، وأنه بإمكانه الاستفادة من خبراتهم مستقبلًا إذا ما استجاب إلى جملة من الشروط السياسية.

وشدد أشرف بن عبد الله على أنّ المنتمين إلى النظام السابق، يسعون إلى حسم القضايا المرفوعة ضدّهم والتي تضيّق الأفق السياسي لعدد كبير منهم، ويتطلعون أيضًا حسب رأيه، إلى ألّا يكون حضورهم في الأحزاب السياسية مجرد ”ديكور“ .

يشار إلى أنّ حزب ”نداء تونس“ تأسس في الـ 16 من حزيران/يونيو 2012 من قبل رئيس الجمهورية التونسية الحالي الباجي قائد السبسي، وتشكل من 4 روافد كبرى من بينها الرافد الدستوري، وفاز بأغلبية مقاعد البرلمان وبرئاسة الجمهورية، قبل أن يتفكك جرّاء الانقسامات التي عصفت بقياداته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com