هل تحوّلت الثورة التونسية إلى ”صدمة“ و إحباط شعبي؟ (فيديو إرم)‎

هل تحوّلت الثورة التونسية إلى ”صدمة“ و إحباط شعبي؟ (فيديو إرم)‎

المصدر: تونس-إرم نيوز

رغم مرور 8 سنوات على ثورة تونس التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي، يعيش التونسيون حالة من الإحباط والتشاؤم، يرجعها سياسيون ومراقبون إلى عدم تحقيق الأهداف الأساسية التي نادت بها ثورة 14 كانون الثاني /يناير 2011.

موقع ”إرم نيوز“ استطلع آراء عدد من السياسيين التونسيين حول أسباب ”صدمة“ التونسيين من الثورة، وتداعياتها على الشعب الذي بات يظهر حنينًا إلى النظام السابق الذي أطاحت به ثورة 2011.

ويؤكد النائب بالبرلمان التونسي، حسن العماري، أن المتأمل في المشهد السياسي التونسي يلاحظ وجود حالة من الإحباط لدى عموم أطياف الشعب التونسي، معتبرًا أن هذا الإحباط مرتبط بالصراعات السياسية والمشاكل الاقتصادية.

وأضاف العماري أن النخب السياسية التي تعاقبت على الحكم منذ 2011، أضرّت بالدولة التونسية، معتبرًا أن سياسات الحكومات المتعاقبة من الثورة كانت ”خاطئة ”.

شعارات الثورة

من جانبه، قال البرلماني التونسي، عمار عمروسية، إنه بعد 8 سنوات من ثورة 2011 ما زالت البلاد تعيش أزمات متلاحقة، معتبرًا أن شعارات الثورة، التي تتلخص أساسًا في ثلاثة مطالب، وهي: الشغل والحرية والكرامة الوطنية، لم تتحقق.

واعتبر عمار عمروسية أن الشعب التونسي يرى أن أغلب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تراجعت إلى الوراء منذ ثورة 2011، مقرًّا بوجود حالة من التردي على غرار ارتفاع نسب البطالة وتفاقم الفقر، فضلًا عن انعدام التنمية في المحافظات البعيدة عن العاصمة التونسية.

وشدّد عمار عمروسية، على أنّ بعض المناطق التي كانت تعتبر محظوظة بحكم قربها من النظام السابق، أصبحت ضمن الفئات المحرومة من التنمية.

تشاؤم مبرّر

بدوره، يقول البرلماني التونسي فاضل بن عمران، إنّ التشاؤم لدى عموم الشعب التونسي له تبريراته، وأهمها فشل النخبة الحاكمة في إيجاد حلول لمشاكل البلاد، داعيًا الحكومات إلى تلبية الحد الأدنى من مطالب التونسيين.

وأوضح أن الشعب التونسي ضحّى من أجل القيام بثورة تحسن له ظروف حياته، لكنه اصطدم بنخبة سياسية لم تطبق برامجها لتحسين أوضاع البلاد على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية و إيجاد حلول للبطالة والتحكم في المقدرة الشرائية عبر تخفيض الأسعار للمواطنين.

خيبة أمل

ودعا النخبة السياسية إلى إعطاء أمل للشعب التونسي المتشائم وإشعاره بالطمأنينة على مستقبله، معتبرًا أن السياسات والخيارات التي تم اتّباعها في تونس لم تحقق تطلعات الشعب.

وقال بن عمران، إنّ الإحباط مرض أصاب الشعب التونسي، وهو ظاهرة خطيرة قد تدفع بالشباب اليائس إلى الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية والهجرة غير الشرعية وتعاطي المخدرات.

أما البرلماني فيصل التبيني، فقد اعتبر أن الشعب التونسي تعرض إلى خيبة أمل من الطبقات السياسية التي تحكم تونس منذ 2011، واصفًا ما يحصل في تونس بأنه ”كارثة“.

واعتبر التبيني أن الأحزاب لم تطبق برامجها السياسية لتحسين ظروف حياة التونسيين.