من هو الجنرال ضياء الرحمن الرئيس الجديد لبعثة ”المينورسو“ في الصحراء الغربية؟ – إرم نيوز‬‎

من هو الجنرال ضياء الرحمن الرئيس الجديد لبعثة ”المينورسو“ في الصحراء الغربية؟

من هو الجنرال ضياء الرحمن الرئيس الجديد لبعثة ”المينورسو“ في الصحراء الغربية؟

المصدر: الرباط – إرم نيوز

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، مساء أمس الأربعاء، عن تعيين الجنرال الباكستاني دو ديفيزيون ضياء الرحمن (49 عامًا) قائدًا جديدًا لبعثة حفظ السلام بالصحراء الغربية، المعروفة اختصارًا بـ“المينورسو“.

ويأتي تعيين ضياء الرحمن خلفًا للجنرال الصيني شياو جون وانغ، الذي انتهت مهامه في 17 شباط/  فبراير 2019.

وراكم الجنرال ضياء الرحمن 30 عامًا من الخبرة في القيادة العسكرية، بما في ذلك قيادة التشكيلات العسكرية للعمليات والإشراف على التعيينات على مستوى القيادة والقيادة العليا.

كما يتمتع القائد الجديد لبعثة ”المينورسو“ بالعديد من الخبرات في مجالات القيادة وإدارة الموظفين والاتصال والعمليات، خاصة كمراقب عسكري في بعثة منظمة الأمم المتحدة السابقة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، المعروفة اختصارًا بـ“مونيسكو“، بحسب ما أعلن عنه بيان للأمم المتحدة.

وشغل ضياء الرحمن ما بين 2015 و2016، منصب الممثل الوطني الرئيسي في القيادة المركزية الأمريكية CENTCOM في فلوريدا، كما تقلد مؤخرًا منصب قائد لواء مشاة ما بين 2016 و2017 وقسم مشاة منذ سنة 2017.

ويتمتع الرئيس الجديد للقوات الأممية بالصحراء المتنازع عليها بتكوين أكاديمي متنوع يميل نوعًا ما إلى الشق العسكري، فقد حصل ضياء الرحمن على درجة البكالوريوس في العلوم من الأكاديمية العسكرية الباكستانية في ”كاكول“، وماجستير في إدارة الأعمال من المعهد الكندي للإدارة في معهد الدراسات العليا في ”لاهور“، ودرجة البكالوريوس في العلوم (مع مرتبة الشرف) من جامعة بلوشستان في ”كويتا“، وعلى درجة الماجستير في العلوم من كلية القيادة والأركان في ”كويتا“، وماجستير في العلوم (مع مرتبة الشرف)، وماجستير في الفلسفة من جامعة الدفاع الوطني إسلام أباد.

مهام صعبة

وتنتظر ضياء الرحمن مجموعة من المهام المعقدة برمال الصحراء المتنازع عليها بين المغرب وجبهة ”البوليساريو“ التي تطالب باستقلال الصحراء، ومن أبرز هذه المهام الإشراف على مراقبة وقف إطلاق النار في المنطقة، وتحديدًا في الشريط العازل، والتحقق من تخفيض عدد القوات المغربية في الأقاليم الصحراوية، وأيضًا رصد مرابطة القوات المغربية وما تسميه البوليساريو ”قوات الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب“ في المواقع المحددة لها، وكذا مراقبة حقوق الإنسان بالصحراء.

وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قد قرر قبل أشهر تمديد مهمة بعثة ”المينورسو“ بالصحراء الغربية لستة أشهر وذلك إلى غاية 30 نيسان/ أبريل 2019.

قصة ”المينورسو“

وتعود بداية التفكير في إنشاء ”المينورسو“ لعام 1985، حين قرر الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك خافيير بيريز دي كويلار، بالتعاون مع منظمة الوحدة الأفريقية، إرسال ”بعثة مساعٍ حميدة“ للبحث عن حل لمشكلة الصحراء الغربية. ليقرر بعد ذلك مجلس الأمن في الـ 29 أبريل/نيسان 1991 بشكل رسمي إنشاء ”المينورسو“ وسماها حينها بـ“بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية“.

ويوجد المقر الرسمي للبعثة في أكبر مدينة بالصحراء، وهي العيون، إضافة إلى مكتب بتندوف، جنوب غرب الجزائر، لوجود مقر جبهة البوليساريو هناك.

ويحتل المنتمون إلى دولة بنغلاديش أكبر عدد من المشاركين في بعثة حفظ السلام بالصحراء الغربية بـ27 شخصًا، يليهم المصريون بـ17 عنصرًا، ثم الباكستانيون بسبعة عناصر، إلى جانب جنسيات أخرى.

وتعد مشكلة الصحراء الغربية، واحدة من أكثر مشكلات تقرير المصير تعقيدًا واستعصاءً على محاولات الحل، ولم تُفضِ المساعي الدولية إلى تسوية حقيقية، وذلك نتيجة لطبيعة التعقيدات المرتبطة بالملف.

وبدأ النزاع حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب و“البوليساريو“ إلى نزاع مسلح، استمر حتى 1991، عندما جرى توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكمًا ذاتيًا كحل تحت سيادتها، بينما تطالب ”البوليساريو“ بتنظيم استفتاء لتقرير المصير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com