هل تُداوي خطط خصخصة ”شركات بن علي“ جِراح الاقتصاد التونسي ”المنهار“ ؟ – إرم نيوز‬‎

هل تُداوي خطط خصخصة ”شركات بن علي“ جِراح الاقتصاد التونسي ”المنهار“ ؟

هل تُداوي خطط خصخصة ”شركات بن علي“ جِراح الاقتصاد التونسي ”المنهار“ ؟

المصدر: محمد الخالدي- إرم نيوز

بدأت الحكومة التونسية في خصخصة عدد من المؤسسات والشركات المصادرة، التي كانت ملك عائلة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي ، وسط آمال بـ“إنعاش“ الاقتصاد التونسي ”المنهار“، والحدّ من تنامي عجز الموازنة وتفاقم مشكلة الديون.

وقال رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد، إنّ بيع بعض الشركات العامة يمثّل حلًا ”ناجعًا“ لتمويل الموازنة المالية العاجزة.

 وأعلن وزير المالية التونسي رضا شلغوم، الاثنين الماضي، أنّ حكومته ستبدأ خصخصة 30 شركة خلال 2019، كانت مسجّلة في خطط الخصخصة.

 كما أشار الوزير التونسي، إلى أنّ معدّل رأس مال الدولة التونسية في الأملاك المصادرة لا يتجاوز 21.3%، ما يمثّل إشكالًا، لأن عدم امتلاك الدولة لأغلبية رأس مال هذه الشركات، يزيد من صعوبة حلّ ملفها، مبيّنًا أنّ حصيلة الأسهم المصادرة تقدّر بحوالي 135 مليون دولار.

 وتهدف هذه الخطوة إلى إنقاذ الوضع الاقتصادي المنهار في البلاد، مع انحسار موارد الدولة، وصعوبة إقناع المؤسسات الدولية للحصول على قروض جديدة لتمويل مشاريع الإنفاق العام في ظلّ تنامي عجز الموازنة وتفاقم مشكلة الديون، بحسب مراقبين.

 لكنّ الخبير الاقتصادي التونسي، المختص في المحاسبة الدولية، نضال بن طاهر، قال إنّ إنقاذ الاقتصاد الوطني التونسي لا ينبني على خصخصة وبيع المؤسسات والشركات، مشيرًا إلى أن الحكومة مطالبة بوضع مخطط استراتيجي لإعادة هيكلة الشركات التي تمر بأزمات مالية خانقة.

تحذير من الخصخصة

وحذر نضال بن طاهر في تصريح لموقع ”إرم نيوز“ من تبعات خصخصة الشركات والمؤسسات خاصة على المستوى الاجتماعي والتنموي وما تسببه من ارتفاع معدلات البطالة، معتبرًا أن كل تجارب الخصخصة في العالم أثبتت فشلها، ولم تحقق الأهداف المرسومة لها، وفق تقديره.

وأكد نضال بن طاهر أن أغلب الصعوبات التي تمر بها المؤسسات والشركات الوطنية المملوكة للدولة هي صعوبات هيكلية، يتطلب حلها رؤية مشتركة بين الدولة والنقابات العمالية ومختلف المنظمات الاجتماعية.

 وأوضح بن طاهر أن حكومة يوسف الشاهد الحالية تنفذ شروط صندوق النقد الدولي، المتمثلة أساسًا في خصخصة المؤسسات، معتبرًا أن البلاد ستشهد صراعًا بين المنظمات العمالية الرافضة لهذه التوجهات، والحكومة الحالية التي تخطط لخصخصة بعض المنشآت في إطار ما تسميه بـ“الإصلاحات الكبرى“.

رفض اتحاد الشغل

 وشدد على أنّ النقابات العمالية في تونس لن تقبل بخصخصة المؤسسات، مشيرًا إلى أن اتحاد الشغل يضع في سلم أولوياته التصدي لما يعتبره بيع المؤسسات الوطنية إلى أطراف خارجية.

 ويأتي ذلك، وسط اتّهامات لحكومة يوسف الشاهد، بالسعي إلى خفض قيمة الأملاك المصادرة لخصخصتها بأقل الأسعار، في وقت تحوم فيه شكوك حول قدرة الاقتصاد التونسي على التعافي بعد صدمات سببتها الهجمات الإرهابية، والصراعات السياسية الأخيرة بين رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، وحزب ”نداء تونس“.

 يذكر أن الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية في تونس، قد أعلن رفضه بشكل قاطع لخصخصة مؤسسات القطاع الحكومي، التي وصفها بـ ”الخط الأحمر“.

وأكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي ، أن هذا الموضوع خط أحمر، ولن يتمّ في أي مؤسسة حكومية، وقال ”ألف خط أحمر تحت القطاع العام ولن يتم التلاعب به“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com