تصعيد جديد.. ما الذي يريده إخوان تونس من التلويح بإمكانية التخلي عن الشاهد؟

تصعيد جديد.. ما الذي يريده إخوان تونس من التلويح بإمكانية التخلي عن الشاهد؟

المصدر: منى السالمي- إرم نيوز

حذّرت حركة النهضة الإخوانية رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، من توظيف أجهزة الدولة لغايات انتخابية، وذلك في خطوة فسرها قيادي بحركة ”نداء تونس“ بأنّها مناورة لتحسين شروط التفاوض.

وشدد الناطق الرسمي باسم حركة النهضة، عماد الخميري، على أنّ اجتماع المكتب التنفيذي للحركة الإسلامية، مساء الإثنين، جدد التمسك بالاستقرار الحكومي، لكنه شدد على ضرورة التزام رئيس الحكومة يوسف الشاهد بعدم توظيف أجهزة الدولة لصالح مشروعه السياسي، الذي أعلن عن تشكيله مؤخرًا (حزب حركة تحيا تونس).

وقال عماد الخميري إنّ حزبه ”يرفض رفضًا مطلقًا كل توظيف حزبي لموارد الدولة لصالح أي طرف، ويعتبر ذلك تهديدًا للاستقرار ولكل مسعى توافقي“.

من جانبه، اعتبر القيادي في حزب ”نداء تونس“، ناجي جلول، أنّ الضغوطات التي تمارسها حركة النهضة، والتصريحات الأخيرة لعدد من قياداتها، التي تصب في خانة إمكانية تغيير الحكومة، مناورات لتحسين شروط التفاوض بين حزب حركة النهضة وحليفها الافتراضي حزب ”تحيا تونس“.

ولفت ناجي جلول، في تصريحات لإذاعة ”إكسبراس أف أم“ المحلية، إلى أنّ هذه المناورات السياسية تعبّر برأيه عن هشاشة فكرية للنخب السياسية التي لم تتجدد، والتي لا تزال تدور في فلك الانتهازية السياسية والمناورات حول المصالح الحزبية الضيقة.

وقال المحلل السياسي، أشرف بن عبدالله:“إنّ حركة النهضة تدرك جيدًا أهمية توافقها مع المشروع السياسي الجديد لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، في المحافظة على سياساتها التوافقية، التي تنزع عنها ثقل مسؤولية الحكم بوجه مكشوف“.

وأوضح  بن عبدالله، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أن الحركة الإسلامية ”تريد من خلال التصريحات المناورة السياسية قصد الضغط على الشاهد وحزبه الجديد“.

 وفي وقت سابق، أدلى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بتصريحات أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا في تونس، حيث قال إنّه لا يستبعد فرضية تغيير الحكومة قبل الانتخابات المرتقبة في البلاد.