مراقبون: المرزوقي يرتمي في أحضان ”إخوان تونس“ طمعًا في الرئاسة – إرم نيوز‬‎

مراقبون: المرزوقي يرتمي في أحضان ”إخوان تونس“ طمعًا في الرئاسة

مراقبون: المرزوقي يرتمي في أحضان ”إخوان تونس“ طمعًا في الرئاسة

المصدر: عماد الساحلي- إرم نيوز

أثارت تصريحات الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، التي أعرب فيها عن ”تضامنه“ مع رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، ضد الاحتجاجات التي تعرض لها، أمس الأحد، في محافظة المنستير، موجة من السخرية في الأوساط التونسية، التي اتهمته بالارتماء في أحضان ”إخوان تونس“ طمعًا في الوصول إلى قصر قرطاج الرئاسي.

وأعلن المرزوقي تضامنه مع الغنوشي ضد الاحتجاجات التي تعرض لها، وذلك في خطوة عدها مراقبون مغازلة منه لحركة النهضة، لدعمه في الانتخابات الرئاسية المرتقبة.

اتّهامات مجانية

ونعت المنصف المرزوقي أهالي منطقة المكنين من محافظة المنستير، الذين رفضوا زيارة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، وهتفوا باسم الرئيسين السابقين زين العابدين بن علي والحبيب بورقيبة، بـ ”الأغبياء والخبثاء“.

وتابع المرزوقي، في تعليق نشره على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، قائلًا: ”إن ما حدث غير مقبول سياسيًا وأخلاقيًا، إن الأغبياء هم من يجهلون مثل هذه التصرفات الصبيانية التي تساهم في تغذية الجهويات والتعصب السياسي.“

وتعليقًا على ذلك، قرأ مراقبون في هذه التصريحات محاولة من المنصف المرزوقي لـ“التودد“ لحركة النهضة الإسلامية؛ من أجل الحصول على دعمها في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في تونس أواخر العام الحالي.

وقال رئيس حزب الحداثة التونسي، عبدالرؤوف البعزاوي: إن ”الرئيس السابق المنصف المرزوقي مهووس بالعودة إلى قصر قرطاج“، مضيفًا أنه لم ينفك عن الارتماء في ”أحضان الإخوان“ طمعًا في الرئاسة، التي أساء إدارتها، وأذل قيمتها.

وأضاف البعزاوي، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أن ”كل التونسيين يتذكرون إهانة أمير قطر له، عندما تجاسر يومًا على تعليمه طريقة تحية الرؤساء، بما يؤكد خضوع المنصف المرزوقي للأجندة القطرية- الإخوانية التي تملي عليه كل تحركاته وسكناته“، حسب قوله.

غزل متبادل

من جانبه، وصف الناشط والمحلل السياسي التونسي، كريم الخميري، تصريحات المرزوقي بأنها ”تغريد خارج السرب“، مضيفًا أن ”المرزوقي يريد من خلال ذلك التقرب من حركة النهضة وقواعدها قبل الانتخابات الرئاسية، خاصة بعد ورود اسمه في أسفل ترتيب إحصائيات سبر الآراء في السباق إلى قرطاج“.

ورأى الخميري، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أن ”الغزل بين المنصف المرزوقي والبعض من قيادات إخوان تونس أصبح متبادلًا“، مستدلًا في ذلك بتصريح النائب محرزية العبيدي، من حزب حركة النهضة، مؤخرًا، والتي اعتبرت من خلاله أن ”المنصف المرزوقي أفضل من الرئيس التونسي الأسبق، الحبيب بورقيبة“.

وشدد الخميري على أن ”هذا الغزل المتبادل لا يعكس حقيقة إمكانية دعم حركة النهضة للرئيس السابق المنصف المرزوقي، خاصة وأن التغييرات الإقليمية تفرض إعادة تشكيل المشهد السياسي التونسي بنحو مغاير“.

شعبية مفقودة

من جانبه، وصف رئيس منظمة ”فورزا تونس“، سهيل بيوض، تصريحات المرزوقي بأنها ”مغازلة رخيصة“، مضيفًا أنها فاقدة للمعنى، خاصة وأن حركة النهضة تلاحقها عدة اتهامات وشبهات بخصوص ملف ”الجهاز السري“ المتهم بالوقوف وراء الاغتيالات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

واعتبر بيوض، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أن المرزوقي فاقد لما وصفها بـ ”الشرعية الشعبية“، ”حيث تولى منصب الرئاسة في تونس سابقًا في ظل ظروف غامضة، ونصبته النهضة وفقًا لمخططاتها للاستيلاء على الحكم وليس وفق خيار شعبي ديمقراطي“.

وتابع القول: إن ”حصول المرزوقي على نتائج هزيلة في سبر الآراء الأخير، وفي الانتخابات البلدية التي جرت في تونس، مطلع أيار/مايو الماضي، خير دليل على ضعف قاعدته الشعبية التي يغطي عليها دومًا بالتودد إلى إخوان تونس“.

وقال بيوض: ”للأسف، يبدو المرزوقي كما لو أنه متمتع بحصانة إعلامية، حيث تستدعيه بعض وسائل الإعلام، ومنها القريب من الإخوان فقط لشتم التونسيين ومغازلة النهضة“.

مقاضاة المرزوقي

يشار إلى أن المحامي التونسي منير بن صالحة تقدم، اليوم الإثنين، بقضية جزائية نيابة عن عدد من أهالي منطقة المكنين من محافظة المنستير التونسية، ضد المنصف المرزوقي، وذلك على خلفية تصريحاته المسيئة، التي وصف فيها أهالي المكنين بـ“الأغبياء“؛ ردًا منه على الاحتجاجات التي قاموا بها ضد زيارة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إلى المحافظة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com