بعد تصريح الغنوشي.. شبح ”العزلة السياسية“ يخيّم على حكومة الشاهد – إرم نيوز‬‎

بعد تصريح الغنوشي.. شبح ”العزلة السياسية“ يخيّم على حكومة الشاهد

بعد تصريح الغنوشي.. شبح ”العزلة السياسية“ يخيّم على حكومة الشاهد

المصدر: عماد الساحلي-إرم نيوز

أربك تصريح رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، الذي تحدّث فيه عن إمكانية تغيير الحكومة التونسية قبل الانتخابات، حكومة يوسف الشاهد ، التي أصبحت تواجه عزلة غير مسبوقة قد تفضي إلى إسقاطها، وفق مراقبين.

و ردّ عضو كتلة الائتلاف الوطني في البرلمان، وأحد القائمين على المشروع السياسي الجديد ليوسف الشاهد، وليد جلاد، على تصريح رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، الذي أعلن فيه عن إمكانية تغيير الحكومة بالقول إنه لا يتفق مع هذه الدعوات التي وصفها ب“الخطيرة“.

وأضاف جلاّد ،إنّه لا يستغرب تغيير حركة النهضة موقفها من حكومة الشاهد ، مضيفًا :“ عندما قلنا إنّ النهضة ليست حليفنا الاستراتيجي، لم يتمّ تصديقنا، إنّ موقف حركة النهضة اليوم يلزمها وحدها، وهي اليوم تلتقي مع ائتلاف الجبهة الشعبية المعارض، من أجل إسقاط الحكومة، بينما نرى من الضروري الحفاظ على الاستقرار السياسي ، بوصفه الضامن الوحيد لإجراء الانتخابات في موعدها“.

وقال المحلل السياسي ، أشرف بن عبد الله، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إنّ حركة النهضة الإسلامية التي تملك الأغلبية البرلمانية، يمكنها إسقاط الحكومة متى أرادت، وذلك من خلال إصدارها لائحة لوم ضد رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

وأضاف، أن حكومة الشاهد أصبحت اليوم تواجه خطرعزلة سياسية، حال قيام حركة النهضة بالتخلي عن الشاهد، خاصّة وأنّ أطرافا برلمانية أخرى تدعم هذا الخيار على غرار كتلة حركة نداء تونس ، و كذلك كتلة الجبهة الشعبية المعارضة.

ولفت بن عبد الله، إلى أنّ حركة النهضة استشعرت من رئيس الحكومة يوسف الشاهد خطرًا، وذلك بعد تحركاته الأخيرة، ومنها بالخصوص طلبه لقاءً سرّيّا مع هيئة الدفاع عن المعارضين اليساريين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، قصد الحصول على ملف أمني يستعمله ضد النهضة في الوقت المناسب.

من جهتها، اعتبرت الناشطة السياسية التونسية ، بثينة قراقبة، أنّ تصريح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، سيربك حكومة الشاهد، وأن النهضة ستسعى بكل السبل إلى التخلّي عن الحكومة الحالية.

ورأت  قراقبة، ضرورة تغيير الحكومة، نظرًا لحدوث سابقة تاريخية ، يتم فيها تكوين حزب ”تحيا تونس“ وكتله برلمانية للحكومة القائمة، والممسكة بالسلطة ، معتبرة أن الانتخابات القادمة في تونس، لن تكون شفافة ولا نزيهة ولن تعكس الإرادة الحقيقية للشعب ، طالما وأن توظيف أجهزة الدولة من قبل حزب الشاهد متواصل.

واعتبر الباحث السياسي، محد ذويب، في تصريح لـ“إرم نيوز“ أنّ تصريح رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي يأتي في إطار ما وصفها ب“المناورات التكتيكية“ لإخوان تونس.

وأضاف، ذويب، أنّ حركة النهضة، تحاول الضغط على حكومة الشاهد لإرباكها، بهدف تحقيق بعض أهدافها السياسية، و الضغط على الشاهد كي يتنازل لها و ينصاع إلى مطالبها و شروطها السياسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com