بين النظرة المجتمعية والطموح للرئاسة.. تونسيات يسعين للوصول إلى قصر قرطاج – إرم نيوز‬‎

بين النظرة المجتمعية والطموح للرئاسة.. تونسيات يسعين للوصول إلى قصر قرطاج

بين النظرة المجتمعية والطموح للرئاسة.. تونسيات يسعين للوصول إلى قصر قرطاج

المصدر: عماد الساحلي - إرم نيوز

تستعد عدة وجوه نسائية في تونس، للترشح للانتخابات الرئاسية، في خطوة لافتة، قد تعزز حضور العنصر النسائي، في عملية صنع القرار وفي تقلد المناصب القيادية بالبلاد.

وقبل أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية والرئاسية، استطلع ”إرم نيوز“ آراءَ بعض القيادات النسوية، حول إمكانية ترشحهن للاستحقاق الانتخابي المقبل، وحظوظهن في الوصول إلى قصر قرطاج الرئاسي.

وقالت المرشحة المحتملة للانتخابات الرئاسية المقبلة، ٱمنة منصور القروي لـ“إرم نيوز“، إن ”المرأة التونسية قادرة اليوم على الوصول إلى سدة الحكم“، معتبرة أن تونس ”قطعت أشواطًا مهمة في دعم مكاسب المرأة“.

وأضافت أن ”الشيء الوحيد الذي يميز بين الرجل والمرأة في الرئاسة، هو تقديم الإضافة الى البلاد وحب الوطن والمساهمة في الارتقاء بتونس إلى مصاف الدول المتقدمة“.

وأوضحت أن ”هناك رغبة قوية من المجتمع التونسي لتتولى امرأة قيادة البلاد، خاصة بعد أن أثبتت قدرتها على القيادة“، معتبرة أن ”مشاركة النساء خلال الانتخابات البلدية الماضية، أثبتت أن للمرأة التونسية مكانة مهمة في المجتمع التونسي“.

وأشارت إلى أن ”عدد النساء اللاتي يترأسن البلديات في تونس وصل إلى 68 رئيسة بلدية، أي بنسبة 19% من مجموع رؤساء البلديات المنتخبين خلال الانتخابات البلدية الأخيرة“، معتبرة أن هذه الأرقام ”تشكل مؤشرًا هامًّا وقويًّا لإثبات قدرة المرأة على الوصول إلى مراتب قيادية في الدولة“.

وقالت القروي، وهي رئيسة حزب حركة ”أمل تونس“، إن ترشحها للانتخابات المزمع إجراؤها في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، ”وارد بقوة“، مشيرة إلى أن ”قواعد حزبها بصدد التشاور، وسيتم الإعلان عن ذلك قريبًا خلال ندوة صحفية.

المجتمع يقبل برئيسة

من جهتها أكدت السياسية التونسية البارزة، والمرشحة المحتملة لرئاسيات تونس، عبير موسى في تصريح لـ“إرم نيوز ”، أنه ”لا وجود لأي مانع لوصول المرأة  التونسية إلى رئاسة البلاد“، مشيرة إلى أن ”استطلاع رأي أجري أخيرًا كشف أن 70% من التونسيين يقبلون بالتصويت للمرأة لتصبح رئيسة“.

وقالت موسي، وهي تشغل منصب رئيسة الحزب الدستوري الحر، إنه ”خلال الانتخابات الرئاسية السابقة لم تكن هناك نساء في مواقع سياسية أو حزبية مهمة؛ ما أسهم في عدم  تحقيق أيّ تقدّم لمكانة المرأة في صلب مواقع القرار“.

وكشفت أن ”تركيبة المجتمع التونسي، تقبل أن تتولى امرأة رئاسة البلاد، مشيرة إلى أنها ”لاحظت من خلال الزيارات الميدانية التي تقوم بها على رأس حزبها، وجود قبول من قِبل الرجال لتكون المرأة في مواقع قيادية متقدمة“.

وعن موقف ”إخوان تونس“ من وجود المرأة في المواقع القيادية، قالت عبير موسي إن ”حزب النهضة الإسلامي بصدد إيهام الشعب بأنه أصبح حزبًا مدنيًّا، وأنه مع حرية المرأة“، مشيرة إلى أن ”وجود حزب الإخوان في الساحة السياسية التونسية في حد ذاته خطأ“، حسب قولها.

ودعت نساء تونس إلى التصويت بكثافة خلال الانتخابات المقبلة، معتبرة أن أصواتهن ستكون ”مهمة وحاسمة في تحديد مستقبل البلاد“.

وكشفت عبير موسي أن حزبها ”يدعم مبدأ التناصف بين الرجل والمرأة؛ لتكون المرأة شريكًا مهمًّا في بناء تونس العصرية والمتقدمة“.

توقعات بارتفاع عدد المرشحات

من جانبها، تقول الدكتورة نسرين عيساوي، إن المرأة التونسية قادرة -اليوم- على الوصول إلى رئاسة الجمهورية، بعد توافر الشروط القانونية التي تمكّنها من ذلك.

وتوقعت عيساوي، في تصريح لـ ”إرم نيوز“ أن يرتفع عدد النساء التونسيات اللاتي سيقدمن ترشحهن للانتخابات الرئاسية، خاصة بعد نجاح المرأة خلال الانتخابات البلدية الأخيرة.

واعتبرت عيساوي أن ”عقلية المجتمع التونسي ليست منغلقة كي ترفض فكرة ترشح المرأة التونسية للانتخابات الرئاسية“.

وكانت القاضية التونسية كلثوم كنو، اعتبرت أن التونسيين لا يرفضون ترشح المرأة للانتخابات الرئاسية، مشيرة إلى أن خوضها غمار الانتخابات السابقة جاء بهدف ”كسر الحاجز النفسي لدى النساء التونسيات أمام الترشح لمناصب سياسية عليا“، على حد قولها.

تمثيل ضعيف

بدورها، قالت ليلى الهمامي، المرشحة المحتملة للانتخابات الرئاسية، إن ”تمثيل المرأة في المراكز القيادية داخل الأحزاب والمنظمات الوطنية، بات ضعيفًا، ولا يعكس ما تضمنته التشريعات من حقوق نسوية تدعم مفهوم المناصفة مع الرجل في الاستحقاقات الانتخابية“.

وأضافت المرشحة الرئاسية في تصريحات صحافية أنه ”رغم المكاسب التشريعية، لا تزال المرأة التونسية تكابد مفاعيل ثقافة ذكورية مازالت تسود الساحة السياسية“.

وترى الهمامي أن ”الواقع التونسي يحفّزها لدخول المعركة الانتخابية بإرادة حديدية وبمنهج مغاير للنمط السياسي السائد“، فمسيرتها الشخصية ”مخالفة ومغايرة كليًّا للأطراف السياسية المشكِّلة للمشهد السياسي الرسمي الذي تعيشه البلاد“، حسب قولها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com