ما الذي تبقى من إرث القذافي بعد 8 سنوات على ثورة فبراير؟ – إرم نيوز‬‎

ما الذي تبقى من إرث القذافي بعد 8 سنوات على ثورة فبراير؟

ما الذي تبقى من إرث القذافي بعد 8 سنوات على ثورة فبراير؟

المصدر: خالد أبو الخير- إرم نيوز

في الوقت الذي يستعد فيه ليبيون لإحياء ذكرى ثورة 17 فبراير، تبرز تساؤلات عدة في ظل حالة الفرقة والتشرذم التي تعيشها البلاد، حول وضع ليبيا إن كان أفضل اليوم أم لا، وحول ما تبقى من إرث الزعيم الراحل معمر القذافي، وإن كان الليبيون باتوا يحنون إلى زمنه أم لا.

يقول السياسي الليبي، الدكتور إبراهيم قويدر: إن ”من يحنون إلى زمن القذافي هم الذين كانوا مستفيدين من وجوده، أما عامة الناس فيهمهم الأمن والاستقرار والحياة الكريمة“.

ورأى قويدر، الذي شغل منصب وزير العمل في النظام السابق، في حديث مع ”إرم نيوز“، أن ”القذافي يشكل مرحلة تاريخية مؤلمة مر الليبيون بها، ساهمت في تأخر المجتمع الليبي وأسهمت عبر محاولات متعددة في تجهيل شبابه وتفكيك نسيجه الاجتماعي، وقد دفع هو ثمن ذلك وأسرته، لأنهم لو علموا الشباب ونشروا كل الأنماط الثقافية التي تسهم في رقي المجتمعات لما حصل لهم ما حصل؛ لأن الشباب لو كان متعلمًا مثقفًا لعالج لحظة القبض عليه بصورة حضارية وقدمه لمحاكمة عادلة“.

وحول ما تبقى من إرث القذافي، قال: ”بقيت منه مجموعات متخلفة فكريًا ما زالت تعيش وهم وأكذوبة الكتاب الأخضر وعصر الجماهير.. ولن يفلحوا“.

وأضاف: ”ليعلم الجميع من أنصار القذافي المنقسمين الآن بين مؤيد للإخوان المسلمين والآخر مع السلفيين، أن الشعب لفظهم وثار عليهم، وسكونه الآن هو نتاج لوضع سيئ هم من كان لهم أيادٍ مخابراتية في صنعه؛ لكي يصلوا إلى هذه النتيجة، وإن اعتقدوا أن رجال الجيش الوطني هم من يعيدون لهم سلطانهم فحساباتهم خاطئة، ونصيحتي للمتطرفين منهم أن يتجاوزوا ما حدث وليعلموا أن عجلة التاريخ لن تعود إلى الوراء، وعليهم التعامل بالحسنى مع أهلهم وناسهم،  ليعيشوا بسلام في ليبيا، ومن للناس حق عليه، يجب أن يتواصل مع أصحاب الحق ويتصالح معهم، لأن ليبيا وخيراتها تسع الجميع“.

وتابع: ”تعالوا صلوا معنا، ولكن لن تقوموا بإمامتنا مرة أخرى، ليبيا لن تعود إلى ما قبل فبراير 2011 بجيشها وشعبها، وأهنئ كل ليبي حر بذكرى فبراير“.

حنين كبير 

وعلى النقيض من الرأي السابق، يرى رئيس المنظمة الليبية لحقوق الإنسان، أحمد عبدالكريم حمزة، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن هناك حنينًا كبيرًا جدًا لعهد القذافي؛ نتيجة لتردي الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والصحية، مشيرًا إلى أن الحنين إلى الماضي يحدث عندما يكون الواقع مأساويًا“.

وأضاف: ”تبقى له الذكريات الجميلة في نفوس الليبيين فقط“.

من جهته، قال الدبلوماسي الليبي السابق نوري خليفة، لـ ”إرم نيوز“: إن ”رصيد القذافي يرتفع كل عام؛ لأن الأوفياء والمخلصين مع الوطن، في حين أن آخرين مع فبراير اللعينة“.

واعتبر المستشار عبدالمنعم بوصفيطة، رئيس المركز الإستراتيجي المختص بالشأن الأفريقي، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”الليبيين كانوا يعيشون في زمن القذافي الواقع والنتائج والحقيقة، وهم يعيشون اليوم في الوهم الكبير، فشعب كامل راح في إثرهم“.

وحول ما الذي تبقى من مرحلة القذافي، قال: ”الشعب الليبي فقط لا غير“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com