اتهامات بالغدر والخيانة تلاحق مندوب ليبيا في الأمم المتحدة

اتهامات بالغدر والخيانة تلاحق مندوب ليبيا في الأمم المتحدة

المصدر: تونس - إرم نيوز

هاجم مجلس النواب  الليبي بشدّة مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة المهدي المجربي، واتّهمته بـ ”الخيانة و الغدر“، بسبب مطالبته مجلس الأمن باتّخاذ إجراءات عاجلة، لوقف العملية العسكرية التي ينفّذها الجيش الوطني الليبي في جنوب البلاد.

واتّهمت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب الليبي، في بيانٍ لها، الأحد، المندوب الليبي في المنتظم الأممي بـ ”الإساءة“ إلى الجيش الوطني الليبي، بسحب الرسالة المؤرخة يوم الـ9 من شباط /فبراير الحالي، والتي يدعو فيها مجلس الأمن إلى حماية مجموعات أجنبية وإرهابية مسلحة محتلة لرقعة جغرافية من ليبيا.

وأكدت اللجنة، أن تلك الرسالة تؤسس لمبدأ خطير مبني على مصالح ضيقة ومغالطات، وتجسد الغدر ورخص المواقف والكذب“، حسب ما نقلته وسائل إعلام ليبية.

وأعربت اللجنة عن أسفها الشديد، لما قالت إنّه ”نسيان الانتماء لليبيا، وتمرّد المندوب وعدم احترامه للتشريعات الليبية النافذة من مجلس النواب المنتخب، وخروجه على تشريعات مجلس النواب المعترف به من الأمم المتحدة وتسميته ”الجيش الوطني الليبي بـ ”قوات القيادة العامة بالمنطقة الشرقية“.

وقالت اللجنة، ”إن هذا الاسم الذي اخترعه الموظفون الليبيون في بعثة ليبيا لدى الأمم المتحدة لا وجود له، ولم نسمع به من أحد قبلكم؛ إذ حتى الجسم الذي تمثلون أنتم ليبيا فيه يسميه الجيش الوطني الليبي احترامًا لسيادة القانون الليبي“.

وأعربت اللجنة عن استغرابها من اعتبار مراسلة بعثة ليبيا لمجلس الأمن الجرحى الأجانب والمعارضة التشادية ”جرحى قوات شرعية ونظامية ليبية“ في وقت اعتبرهم الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى ليبيا ”معارضة تشادية في الجنوب“.

وأشارت اللجنة، إلى أن الجيش التشادي أوقف 250 ضابطًا وجنديًّا من المعارضة التشادية بسلاحهم وعتادهم هاربين من ليبيا، إضافة إلى إغارة طائرات فرنسية على أرتال للمعارضة الفارة عبر حدود ليبيا من الجنوب.

وذكرت اللجنة، ”ألم تصلكم صرخات أهل الجنوب طوال ثماني سنوات، والذين يعتبر رأيهم وحديثهم الأهم في كل ما يجري من أحداث، تطلب الدعم العسكري لإنقاذهم من الإرهابيين والجبهة التشادية التي استباحت أرضهم ونهبت مقدراتهم وكادت تبتلع الجنوب بأكمله“.

وأوضحت، أنّ الخارجية الليبية وكذلك البعثة الليبية في نيويورك أصبحتا تعانيان من انعدام كامل في المهنية والقدرة على القيام بمهامها المناطة إليها.

وجاء ذلك، عقب غارة جويّة تحذيريّة نفّذها سلاح الجو الليبي شمال مدرج طيران حقل الفيل النفطي، جنوب غرب مدينة أوباري، وذلك تنفيذًا للأوامر الصادرة عن غرفة عمليات سلاح الجو الليبي الخميس الماضي بأن أي طائرة كانت عسكرية أو مدنية، سيتم التعامل معها، كهدف معادٍ سواء استخدمت المطارات أو المدارج المعتمدة أو المهابط الترابية.

وكان القائم بأعمال مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة المهدي المجربي، تقدّم بشكوى إلى رئيس مجلس الأمن الدولي ضد القيادة العامة للقوات المسلحة.

وأوضح المجربي، أنّ سبب شكواه هو أنّ طائرة حربية تابعة لسلاح الجو الليبي التابع للقيادة العامة للقوات المسلحة، نفّذت غارة جوية قرب أحد المهابط في حقل الفيل النفطي بالجنوب الليبي.

وأضاف القائم بالأعمال الليبي، أنّ حكومة بلاده تطالب مجلس الأمن الدولي، باتّخاذ إجراءات عاجلة، لوقف مثل هذه الأعمال وبشكل فوري، وضرورة إلزام الأطراف الليبية كافة بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة بليبيا، حسب تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com