الانتخابات الرئاسية تربك ”إخوان تونس“ وسط خلافات متصاعدة حول ترشّح الغنوشي

الانتخابات الرئاسية تربك ”إخوان تونس“ وسط خلافات متصاعدة حول ترشّح الغنوشي

المصدر: تونس- إرم نيوز

فشل اجتماع مجلس شورى حركة ”النهضة“ التونسية، مساء الأحد، في حسم موقفه من الترشّح للانتخابات الرئاسية المرتقبة نهاية العام الجاري، وذلك وسط خلافات متصاعدة على خلفية الترشح للانتخابات الرئاسية المرتقبة، وفق ما أكّدته مصادر قيادية في حركة ”النهضة“ التونسية.

وأفادت المصادر، في تصريحات لموقع ”إرم نيوز“، أنّ مجلس شورى الحركة الإسلامية، اضطرّ في الأخير إلى تفويض المكتب التنفيذي للحركة لإعداد دراسة حول السيناريوهات المحتملة للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وبعد اجتماعات استمرّت ساعات، لم يحسم مجلس شورى حركة ”النهضة“ موقفه من مسألة الترشّح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال رئيس مجلس شورى حركة ”النهضة“ عبدالكريم الهاروني، الأحد، إنّ الحركة ستكون معنية بالانتخابات الرئاسية، وستقدم مرشّحا ولن تكون محايدة مثلما كانت عام 2014.

وأشار الهاروني، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية التونسية، إلى أنّ مجلس الشورى طالب المكتب التنفيذي بأن يدرس مختلف الفرضيات، ”في إطار تقدير مصلحة البلاد ومصلحة النهضة، إمّا بتقديم مرشح قيادي من داخلها، أو تساند مترشّحا من خارجها“.

ويرى مراقبون، أنّ الصراع داخل مؤسسات حركة النهضة حول الترشّح للانتخابات الرئاسية احتدم بشكل غير مسبوق، وسط مؤشرات على بدء ما يسمّى بالتيار ”الإصلاحي“ داخلها بشق عصا الطاعة معلنًا تمرّده على الزعيم التاريخي للحركة.

وقال المحلّل السياسي التونسي، أشرف بن عبدالله، إنّ مجلس شورى حركة ”النهضة“ شهد توتّرًا غير مسبوق، بسبب رغبة الغنوشي في الترشّح للانتخابات الرئاسية المقبلة، ما أحدث تباينًا بين مختلف التيارات المشكلة للحركة .

وأضاف بن عبدالله، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن ”التيار المحافظ الملتف حول الغنوشي يصطدم بموقف التيار الإصلاحي المنفتح على تطوير آليات عمل الحركة وتحالفاتها ورغبته في ترشيح قيادي شاب لخوض السباق الرئاسي“.

واعتبر المحلل السياسي التونسي، عامر حفيّظ، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أنّ مجلس شورى حركة النهضة الإسلامية عاش خلال اجتماعه الأخير بمدينة الحمامات التونسية أزمة داخلية عميقة بسبب الموقف من الترشح للانتخابات الرئاسية .

وأضاف حفيّظ أن ”النهضة تواجه ارتباكًا واضحًا، يهدّد حظوظها في الاستحقاق الانتخابي المقبل ، في ظل مؤشرات على اتّساع الشرخ بين مختلف الكتل داخل إخوان تونس“.

وأشار حفيّظ، إلى اندلاع الحرب الكلامية الأخيرة بين لطفي زيتون، ورئيس الحركة الاسلامية راشد الغنوشي، بسبب رغبة الأخير في الترشّح للانتخابات الرئاسية.

ووفق مراقبين فإنّ هذا الخلاف عكس قلقًا كبيرًا داخل الحركة الإسلامية من المرحلة السياسية المقبلة في البلاد، لاسيما في ظل وجود رغبة من الحركة في تقدم مرشح للاستحقاق الرئاسي المقبل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com