جدل متصاعد في الجزائر إثر تصريحات وزيرة بشأن منع الصلاة في المدارس

جدل متصاعد في الجزائر إثر تصريحات وزيرة بشأن منع الصلاة في المدارس

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

يتصاعد الغضب الشعبي في الجزائر ضد وزيرة التعليم نورية بن غبريت، على خلفية تصريحات لها بشأن منع أداء الصلاة في المدارس، اعتبرت ”استفزازية لمشاعر الجزائريين“.

وأحدثت بن غبريت مؤخرًا جدلًا بتصريحات إعلامية، أيدت فيها منع مديرة مدرسة الجزائر الدولية في باريس من الصلاة في ساحة المؤسسة التعليمية، ومعاقبة طالبة على أداء الصلاة بالمدرسة، ما فهم على أنه توجه حكومي جزائري جديد يقضي بمنع الصلاة في مدارس البلاد.

ويقوم أئمة مساجد وأساتذة جزائريون بحملة رد على الوزيرة من خلال حلقات في المساجد وساحات المدارس، إضافة إلى تنظيم صلوات جماعية في مؤسسات تعليمية.

ودعا النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم سليمان سعداوي في تصريح لــ“إرم نيوز“، رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة إلى التدخل لوقف ”هجمات بن غبريت على مقومات الأمة الجزائرية واستفزاز مشاعر مواطنيها“.

وأبرز سعداوي موقفه الحاد والمعارض لتوجهات الحكومة والحزب، قائلًا: إن ”بوتفليقة هو من عيّن وزيرة التعليم وهو من يوقفها عند حدها، سواءً بالإقالة أو التوبيخ“، موضحًا أن ”الجزائريين شعب محافظ والوزيرة أخطأت وعليها الاعتذار“.

بدورها أدانت أحزاب جزائرية معارضة تصريحات الوزيرة واعتبرتها ”استفزازًا لمشاعر الجزائريين وإساءة لمعتقدات الشعب الجزائري المسلم“.

محاولات للتهدئة

من جانبه نفى وزير الأوقاف الجزائري محمد عيسى اليوم السبت، وجود حركة تمرد داخل موظفي السلك الديني في البلاد، داعيًا إياهم إلى ”التهدئة وضبط النفس في تناول قضايا الشأن العام“.

وأبرز الوزير عيسى أن الحكومة الجزائرية ”حكومة موحدة ولا يوجد قطاع ضد وزير بعينه“، في إشارة واضحة إلى ”تكتل أئمة ورجال دين“ لمهاجمة وزيرة التعليم المعروفة بتوجهاتها العلمانية.

وأوضح وزير الأوقاف أن وزارته ”لن تتسامح مع من يثبت انخراطه في هجوم مضاد أو تشهير بوزيرة التعليم، حيثُ إن اللجان المسجدية ستجتمع بالأئمة والخطباء، لغرض ترشيد الخطاب المسجدي“.

وتابع الوزير الجزائري قائلًا: ”نحن حريصون على حرية الإمام إذا حافظ على التزامه بقضايا أمته دون قذف ولا تشهير ولا هجوم“.

وأكد أن ”الأئمة يدعون إلى احترام الصلاة، وهو مذهب قرآني واحترام وقت الصلاة، وهو مذهب في السنة النبوية الشريفة، وإلى واجب احترام الجزائريين صلاتهم وهذا شيء محبب، ولا أرى فيه أي حرج“.

وفي السياق نفسه، أعلنت زعيمة حزب ”العمال“ اليساري لويزة حنون دعمها لقرار الوزيرة نورية بن غبريت؛ لأنها ”دعوة إلى الفصل ما بين الممارسة الدينية والمدرسة العمومية“، مطالبة السلطات بالتدخل لمواجهة ”الهجمات ضد الوزيرة“.

لا اعتذار

ويوم الخميس الماضي قالت الوزيرة بن غبريت، ردًّا على مساءلة النواب، إن ”الصلاة تؤدى في المساجد التي تسمح بتحقيق كل الضوابط اللازمة للقيام بالواجبات“، مؤكدة أنها ”ليست ضد ثوابت الأمة ولا معارضة لتوجهات المجتمع“.

ورغم موجة الغضب الواسعة وحركة التمرد غير المسبوق في القطاع، إلا أن المسؤولة تمسكت بموقفها، ورفضت الاعتذار عمّا يعتبره خصومها ”خطيئة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com