هل يُشعل حقل الشرارة النفطي حربًا مفتوحة في الجنوب الليبي؟

هل يُشعل حقل الشرارة النفطي حربًا مفتوحة في الجنوب الليبي؟

المصدر: إرم نيوز

أثارت الاشتباكات التي اندلعت، اليوم الخميس، بين قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية، والجيش الوطني الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، مخاوف جدية من احتمال اشتعال حرب مفتوحة في الجنوب الليبي، بسبب الصراع على حقل الشرارة النفطي.

ورأى مراقبون أن الصراع الدائر على حقل الشرارة النفطي، أهم الحقول النفطية في الجنوب الليبي، قد يشعل شرارة معركة جديدة ستسهم في العودة إلى مربع الحروب، وتنسف كل محاولات رأب الصدع بين القوى المتصارعة.

مخاوف من مواجهات واسعة

وأكد المحلل السياسي المختص في الشأن الليبي، كامل عبدالله، أن هناك مخاوف حقيقية من تداعيات العمليات العسكرية في الجنوب الليبي؛ لأنها ستتسبب في انهيار الأوضاع الهشة في المنطقة، التي تحتاج إلى معالجات سياسية وأمنية في غاية الدقة.

وأضاف عبد الله، في حديث لـ“إرم نيوز“، أن الوضع يتجه إلى التصعيد والتعقيد، خاصة بعد معارضة بعض الأطراف للعمليات العسكرية، واحتمال أن يتسبب ذلك في اصطفاف قبلي من شأنه أن ينذر بمواجهات مسلحة بين القوى القبلية في المنطقة، التي تملك الكثير من الأسلحة والعتاد الحربي، مشيرًا إلى أن القبائل المسلحة في الجنوب الليبي غير خاضعة لسيطرة أي جهة حكومية.

مسؤولية السراج

من جانبه، قال المحلل السياسي، ناجح بن جدو، إن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، فتح بإرساله قوات عسكرية إلى الجنوب الليبي، ومهاجمته لقوات الجيش الليبي، جبهة مواجهة جديدة بالبلاد، قد تقود ليبيا إلى حرب مفتوحة، معتبرًا أن هذه التطورات تنذر بصدام قبلي، قد يجر كل الأطراف للدخول في دوامة عنف غير مسبوقة.

وحذر بن جدو، من ”تداعيات الدعم العسكري الأخير الذي يقدمه المحور القطري التركي لميليشيات السراج، معتبرًا أن قطر وتركيا تصبان الزيت على النار؛ لإشعال حرب في جنوب ليبيا لن تبقي على الأخضر واليابس“، داعيًا كل الأطراف السياسية والعسكرية إلى التعقل ونبذ المصالح الضيقة لإخراج البلاد من دوامة العنف والإرهاب المدعوم دوليًا.

إشعال الفتنة بين أبناء الجنوب

بدوره، أكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الليبي، أحميد حومة، أن الجنوب كان يعاني من تواجد العصابات الإجرامية والإرهابية، لكن الوضع بات مستقرًا بعد دخول قوات الجيش الوطني الليبي.

وقال حومة، خلال تصريحات تلفزيونية له، إن ”قرار تعيين علي كنة، آمرًا لمنطقة سبها العسكرية، لا يساوي الحبر الذي كتب به“.

وعين فايز السراج، علي كنة، آمرًا لمنطقة سبها العسكرية.

وأضاف حومة، أن هذا القرار لن يجدي نفعًا، ويعتبر فتيلًا لإشعال نار الحرب بين أبناء الجنوب.

وشنّت قوات تابعة لحكومة الوفاق الليبية، برئاسة فائز السراج، اليوم الخميس، هجومًا على قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، في مدينة أوباري، جنوب ليبيا، ما أسفر عن سقوط 8 قتلى، اثنان يتبعان قوات حفتر، و6 يحسبون على قوات السراج.

وقال مصدر عسكري ليبي، الخميس، إن قوات يقودها الفريق علي كنة، الذي عينه السراج آمرًا لمنطقة سبها العسكرية، شنت هجومًا على مواقع الجيش الوطني الليبي في مدينة أوباري.

ويأتي ذلك، عقب سيطرة الجيش الوطني الليبي، الأربعاء، على حقل الشرارة النفطي الواقع في حوض مرزق، جنوب ليبيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com