بعد سيطرة قواته على حقل الشرارة.. هل قطع حفتر الطريق أمام السراج؟

بعد سيطرة قواته على حقل الشرارة.. هل قطع حفتر الطريق أمام السراج؟

المصدر: تونس - إرم نيوز

بالتزامن مع إرسال رئيس حكومة الوفاق الليبية، فائز السراج قوات عسكرية إلى حقل الشرارة النفطي للسيطرة عليه، تمكن الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، الأربعاء، من بسط نفوذه على هذه المنشأة الحيوية ،في خطوة عدّها مراقبون قطعًا للطريق أمام قوات السراج.

ويرى مراقبون أن إحكام الجيش الليبي سيطرته على حقل الشرارة النفطي نسف طموحات السراج، الذي أعلن توجيه قوات إلى الجنوب الليبي بهدف السيطرة على الحقل المذكور.

وأكد المحلل السياسي الليبي عبد الله ميلاد مقري أن ”إعلان الجيش الليبي تحرير وبسط سيطرته على حقل الشرارة قطع الطريق أمام الحملة التي أطلقها رئيس الحكومة، فائز السراج، نحو الجنوب بهدف الوصول إلى المنشآت النفطية .

وقال مقري ، في تصريح ، لـ ”إرم نيوز“ ، إن ”السراج تلقى تعليمات من أطراف خارجية بالتوجه إلى الثروات النفطية في الجنوب، لكن الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، بعثر كل أوراق السراج وأفشل مخططاته الهادفة إلى توتير الأجواء وإثارة الفوضى“.

وكشف مقري عن وجود ترحيب شعبي كبير بالخطوة التي أقدم عليها الجيش الليبي، مساء الأربعاء، معتبرًا أن كل أبناء ليبيا وقبائل الجنوب يدعمون جهود الجيش،  بقيادة حفتر، للقضاء على الإرهاب وتأمين الثروات النفطية الوطنية .

من جانبه، أكد المحلل السياسي الليبي زكريا تاجوري ، أن ”سيطرة قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر على حقل الشرارة  النفطي، أنهت أحلام السراج في التوسع ومحاولة الخروج عسكريًا من نطاق العاصمة طرابلس“.

وأوضح تاجوري في تصريح لـ ”إرم نيوز“ أن ”هدف رئيس حكومة الوفاق فائز السراج من إرسال ميليشياته إلى الجنوب هو عرقلة الجيش الليبي، الذي يكافح الإرهاب والعصابات التشادية“.

وأشار إلى أن قرار السراج جاء بعد ورود معلومات ترجح إمكانية توجه قوات الجيش الليبي الى العاصمة طرابلس ، التي وصفها بمعقل الإخوان.

واعتبر تاجوري أن ”الخطوة التي أقدمت عليها حكومة الوفاق تساهم في عرقلة الحلول السياسية ، وستعيد ليبيا إلى الوراء“، مضيفًا أنه ”في ظل هذه الأجواء المتشنجة لم يعد بالإمكان الحديث عن تسوية سياسية أو إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية أو القيام بمصالحة بين الفرقاء“ .

وقال تاجوري إن الانتصارات التي يحققها الجيش الليبي ، بقيادة المشير خليفة حفتر ، في جنوب البلاد، أحرجت حكومة الإخوان في طرابلس ، مشيرًا إلى أنّ إرسال السراج للميليشيات نحو حقل الشرارة ، يأتي في إطار حفظ ماء الوجه بعد الاتهامات الموجهة له بدعم الإرهاب والإخوان .

وقبل ذلك، حذرت أوساط ليبية من تصعيد محتمل  بين الجيش الوطني الليبي وقوات حكومة الوفاق، وذلك عقب إرسال الأخيرة تعزيزات عسكرية إلى حقل الشرارة النفطي بذريعة تأمينه.

وأعلن الجيش الوطني الليبي ، مساء أمس الأربعاء، السيطرة على حقل الشرارة النفطي جنوب غربي البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com